No votes yet
عدد القراءات: 4274

عائلة سورية لاجئة تنتظر 27 شهراً للحصول على فيزا لأستراليا - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Josh Butler
تاريخ النشر: 
30 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

"لقد فعلنا ما طلبته الحكومة الاسترالية منا".

لاجئ سوري وعائلته خطفوا وعذبوا على يد حكومتهم، وهددوا من قبل داعش، أجبروا على الهروب والاختباء من تنظيم القاعدة، ونهبت أعمالهم التجارية الناجحة من قبل المسلحين - لا يزالون ينتظرون ويختبئون في لبنان.

قدمت هافينغتون بوست أستراليا قصة ربيعة في سبتمبر متحدثين إليه من شقته في لبنان حيث كان يحتمي مع زوجته واثنين من أبنائه الصغار بعد هروبه من سوريا التي مزقتها الحرب. نحن لا ننشر اسمه بالكامل أو مكانه بالضبط، وقد طمست وجوه عائلته بناء على طلبه. ويقول إن حكومة الأسد لا تزال تبحث عنه ويخشى على عائلته البقاء في سوريا.

بدلا من محاولة الرحلة البحرية الطويلة والخطيرة إلى استراليا عن طريق مهربين، تقدم ربيعة بطلب للحصول على تأشيرة إنسانية لاستراليا مارس آذار 2014. وانتظر في "قائمة الانتظار". كما قال رئيس الوزراء السابق توني أبوت في يوليو تموز عام 2015، "إذا كنت ترغب في بدء حياة جديدة، يجب تأتي من الباب الأمامي، وليس من الباب الخلفي".
لذلك عندما أعلن أبوت عن التزامه بتقديم 12000 تأشيرة إنسانية إضافية لهؤلاء الذين يفرون من الصراع في سوريا، تحولت نفسية ربيعة من القنوط إلى الأمل والتفاؤل حتى. كأسرة واحدة مع الأطفال الصغار الذين اعتمدوا الكاثوليكية، وسجلوا بالفعل لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، لبت العائلة ظاهريا المبادئ التوجيهية التي وضعتها الحكومة أن الأسر المسيحية الموجودة بالفعل في دفاتر المفوضية سيكون لها الأولوية.

بعد ثمانية أشهر من الإعلان، ذهب ربيعة إلى العديد من الاجتماعات، و ملأ استمارات لا حصر لها ... ولكنه لا يزال في لبنان، في طي النسيان.

"نحن فارون من ويلات الحرب والقتل والتهديدات في وطننا، ونعيش في بلد لا يعترف بالحد الأدنى من حقوقنا، منعنا من العمل ونلقى ضغطا مستمرا للرحيل. كيف نعيش حياتنا بهذه الطريقة؟ من يهتم بحالتنا؟" ربيعة أخبر هافينغتون بوست أستراليا.

"لقد فعلنا ما طلبت الحكومة الاسترالية منا. لقد انتظرنا في لبنان وتقدمنا بطلب للجوء عبر المفوضية. و لبينا جميع المعايير التي وضعتها الحكومة لقبول اللاجئين السوريين".
كانت وزارة الهجرة وحماية الحدود صامتة حول التفاصيل الدقيقة عن عدد طلبات اللجوء التي تمت الموافقة ضمن ال 12000 مكان اضافي، وكم عدد الذين استقروا. في مارس آذار، بعد ستة أشهر من الإعلان، أفادت الأنباء أن أقل من 30 سوريا وصل الى أستراليا، بعد أن أجريت مقابلات مع 9000 شخص.

وقد أحالت هفينغتون بوست أستراليا الأسئلة إلى الوزارة للحصول على تحديث للأرقام وجدول زمني بشأن متى سيتم اكتمال الوافدين.
في الوقت الذي ينتظر في لبنان، بقي ربيعة على اطلاع على الأخبار الأسترالية. وقد صدم لسماع تصريحات وزير الهجرة بيتر دوتون حول اللاجئين الأميين.
"لا أزال أنتظر إعادة التوطين كمثقف جامعي, و لاجئ يتحدث الانجليزية. لقد بدأت العمل ووظفت أشخاصا آخرين عندما كنت في سوريا، وأود أن أفعل هذا في أستراليا"، قال ربيعة.
"أود أن أصبح مواطناً دافعاً للضرائب في المجتمع، والصرف على عائلتي ولا يزال [دوتون] لا يقبل مجيئي ."
عائلة ربيعة تنتمي إلى الأقلية الدينية العلوية، من نفس طائفة الرئيس السوري بشار الأسد. ومن شأن ذلك ربما أن يكون كافيا لعائلته لجذب انتباه المتمردين السنة الذين يقاتلون حكومة الأسد، لكن ربيعة قال إنه قاوم أيضا القوات الحكومية خلال انتفاضة 2011- وهذا يعني أنه أصبح هدفا للمتمردين بسبب دينه، وهدفا للحكومة بسبب سياسته.

وقال إنه اختطف وتعرض للضرب من قبل القوات الحكومية، ثم عاد إلى منزله في اللاذقية ليجد تجارة مواد الأسنان خاصته قد دمرت من قبل المتمردين. هربت عائلته من المدينة في مايو أيار 2013، إلى الريف على مشارف المدينة حيث كان لديهم مزرعة صغيرة. وقال إن قوات تنظيم القاعدة قد اجتاحت المنطقة، متمردو الدولة الإسلامية انتقلوا بسرعة بعد التجاء الأسرة الى المزرعة.

وقد تمكنت العائلة من الهرب عبر الحدود إلى لبنان، والانضمام إلى أكثر من مليون سوري كلاجئين في المدينة. وقال ربيعة إن المسؤولين اللبنانيين والمواطنين لا يقدرون السوريين الذين يضخمون مدنهم، ويكاد يكون من المستحيل العثور على عمل أو خدمات أساسية كلاجئ.
" يشعر الشعب اللبناني بالبغض تجاه السوريين. مرة كنا في الحديقة وجد أولادي بعض الأطفال اللبنانيين للعب معهم، وعندما عرف الأطفال أن أولادي سوريين، قالوا لهم "ارحلوا" ولم يلعبوا معهم، قال ربيعة".
 

نحن غرباء هنا
منذ تقديمه أول طلب في مارس آذار 2014، رأى ربيعة أصدقاءه يتقدمون بطلباتهم لإعادة التوطين في بلدان أخرى - وخاصة كندا – و تتم معالجتها والانتهاء منها بسرعة. بينما عائلة ربيعة قد انتظرت 27 شهرا، مع عدم وجود حل في الأفق، والناس الذين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات كندية بعده بفترة طويلة قد تم توطينهم بالفعل في كندا. خيار تقديم طلب للحصول على تأشيرة استرالية خيار يندم عليه.
"التقيت بأشخاص يسافرون إلى كندا. استغرق الأمر شهرين فقط لإتمام كل شيء، وسافروا هناك. أنا انتظر لأكثر من عامين، وليس لدي أي شيء"، قال.
"لو كنت أعرف من قبل، لحاولت السفر إلى كندا، وليس أستراليا. ليس لدي أي أصدقاء أو أقارب في كندا، ولكن كل ما أريده هو أن أخرج من لبنان."

في ديسمبر كانون أول 2015 ، تم استدعاء عائلة ربيعة إلى المفوضية لإجراء مقابلات معهم، وقيل لهم ليلة رأس السنة الجديدة أن قضيتهم أحيلت إلى السفارة الاسترالية. في 25 يناير كانون الثاني 2016، سافر ربيعة إلى السفارة في بيروت لإجراء مزيد من المقابلات. كومة أخرى من الأوراق في وقت لاحق، قالت له السفارة إن كل الأوراق الإجرائية والإدارية قد انتهت، وإن كل ما يجب انتظاره القرار النهائي.
في أوائل نيسان، دعته السفارة مرة أخرى لطرح المزيد من الأسئلة. مر شهران، لم يكن هناك أي كلمة منذ ذلك الحين. لقد مر 27 شهرا منذ قدم ربيعة  أول طلب لجوء إلى أستراليا. ينفذ صبره.

"أريد أن أقول شيئا إلى الشعب الاسترالي"

يقول ربيعة : 

"الاستراليون ناس لطفاء. وأنا أعلم أن الاستراليين يريدون مساعدتنا، لمساعدة الناس الذين يعانون من مشاكل مثلنا، ولكن أعتقد أن هذه الحكومة لا تريد مساعدتنا بعد الآن."

"المشكلة هي مع الحكومة. ونحن نعلم أن الشعب الاسترالي طيب، ويريد المساعدة.

 

التعليقات

ونحن نفس القصه ولا نزال ننتظر لعل الفرج قريب

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 456517

مقالات المترجم