Your rating: لا يوجد (2 votes)
عدد القراءات: 7139

طبيب إسرائيلي يعالج السوريين يقول إن القناصين يتعمدون إصابة الأطفال في العمود الفقري

الكاتب الأصلي: 
Inna Lazareva
تاريخ النشر: 
1 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: طفل سوري على كرسي متحرك في مخيم قاح للاجئين.

 

يؤكّد الطبيب تقريراً للأمم المتحدة يُظهِر أن معدّلات إصابات الأطفال في سوريا هي الأعلى من أي صراع وقع مؤخّراً في المنطقة

 

قال طبيب إسرائيلي بارز، يعالج الأطفال ضحايا الحرب الأهلية في سوريا، إن القناصة في هذا البلد الذي مزّقته الحرب يستهدفون العمود الفقري ليتسببوا بأكبر قدر ممكن من الضرر الجسدي.

ويُعَدّ الطبيب "يواف هوفمان"، وهو طبيب في وحدة العناية المركزية للأطفال، واحداً من بين العديد من الأطباء الذين يعالجون السوريين المصابين بجروح خطيرة في مركز الجليل الغربي للعناية الطبية في نهاريا شمال إسرائيل.

وبعد معاينته للمرضى، الذين شكّل الأطفال والنساء نسبة 40% منهم، توصّل إلى نتيجة مقلقة.

وكان قد قال بعد ملاحظته الإصابة ذاتها أكثر من مرة لدى العديد من الأطفال الذين عالجهم: "إني على يقين أن القناصين يستهدفون العمود الفقري عن قصد في هذه النقطة بالذات".

وكان ما لا يقل عن 5 أطفال قد أصيبوا بالشلل الجزئي أو الكلّي نتيجة لتلك الإصابات.

وأضاف: "عندما ترى الإصابة تعرف أنها إصابة قناص وأنها كانت عن عمد".

ويتابع الطبيب: "إذا أردت قتل رجل أو طفل، عندها تصيبه في رأسه أو في قلبه، لكن أولئك يتعمّدون إصابة أسفل العمود الفقري ليعاني الطفل بعدها. ليس لدي أي تفسير آخر؛ لقد كان الأمر قاسياً وعندما رأيته أوشكت على البكاء".

 

وكان قد أدلى آخرون في المستشفى بتصريحات مماثلة، إذ قال البروفسور "جان سوستيل"، مدير قسم جراحة الأعصاب في المستشفى: "لدينا حالياً أطفال صغار بإصابات في الرأس وآخرون يعانون جروحاً جراء التفجيرات. من الصعب أن تدرك كيف يمكن لهذا أن يحدث؛ أن يتم إطلاق النار على طفل من مسافة قريبة للغاية".

كما أن هذه ليست المرة الأولى التي تُنشَر فيها تقارير حول الاستهداف المتعمّد للأطفال في سوريا.

ففي عام 2013 قال طبيب بريطاني كان يعمل في مدينة حلب القديمة في مداواة النساء الحوامل والأطفال المصابين برصاص قنّاصة، قال إنه كان يشاهد "أطفالاً لا يتجاوز عمرهم السنتين يعانون من إصابات في الرأس والعنق والجذع".

وقال الطبيب "ديفيد نوت" في مقابلة له مع اليونيسيف: "كانت بعض أولئك الحوامل قد تعرّضن للإصابة في منطقة البطن، ليخبرني (كادر طبي محلي) أن ذلك ليس بالأمر الغريب".

كما ذكر تقرير صادر عن اليونيسيف أن أكثر من 5.5 مليون طفل سوري قد تضرروا في الأعوام الثلاثة الأولى من الصراع وأن هذا الرقم قد تضاعف في العام 2013 لوحده.

 

وأضاف التقرير أيضاً أن "سوريا اليوم تُعَدّ واحدة من بين أخطر الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال" مشيراً إلى أن معدلات إصابات الأطفال هي الأعلى "من أي نزاع وقع مؤخراً في المنطقة".

علاوةً على ذلك، فإن ثلث الأطفال السوريين لا يعيشون اليوم في منازلهم، كما أن نصف أطفال سوريا ممن هم في عمر الدراسة غير قادرين على ارتياد المدارس. وفي الوقت نفسه، فإن 1 من بين 10 أطفال قد هربوا من سوريا ليصبحوا لاجئين" مع "ارتفاع الأرقام بصورة يومية".

ويذكر التقرير أيضاً أنه "بحلول شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2014، وُلِدَ 37.498 طفلاً سورياً في بلاد اللجوء".

كما يشير أيضاً إلى تجنيد الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 12 في صفوف الميليشيات "لدعم القتال؛ إذ يُجَنَّد بعضهم في القتال الفعلي ويعمل آخرون مخبرين أو حراساً أو مهربي أسلحة".

وعلى الرغم من أن سوريا وإسرائيل في حالة حرب من الناحية التقنية، إلا أن ما يزيد عن 800 شخص سوري كانوا قد تلقوا العلاج الطبي في 4 مستشفيات في إسرائيل.

هذا وقال المدير العام للمستشفى "مسعد برهوم": "بوسع العالم أن يقدّم المزيد لمساعدة أولئك الناس الذين يعيشون في سوريا".

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة حتى العام 2014، فقد قُتِل في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا ما لا يقل عن 10 آلاف شخص، لكن من المرجّح أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى.

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2541291

مقالات المترجم