No votes yet
عدد القراءات: 11566

صور فضائية تكشف مدى الضّرر الذي لحق بمصادر المياه في سوريا جرَّاء الحرب الدائرة

الكاتب الأصلي: 
Bethan McKernan
تاريخ النشر: 
10 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

الصورة: تراجع منسوب المياه المخزّنة في خزّانات حوض اليرموك السوري إلى حوالي 50%، بحسب ما توصّلت إليه دراسة جديدة أجرتها جامعة سترانفورد. كلية سترانفورد لعلوم الأرض والطاقة والبيئة.

 

ها قَد أُصيبَت الحرب الأهلية بداء القتال من أجل السيطرة على مصادر المياه، إلاّ أنَّ بحثاً جديداً يُظهِرُ أثر الصراع الدائر منذ ستِّ سنوات على الأنهار في المنطقة.   

وقد كَشَفَت دراسة جديدة أن الحرب الأهلية في سوريا كان لها تأثيرٌ بالغٌ على الأنهار ومصادر المياه العذبة في كل من سوريا وجارتها الأردن.

وفي حين أنَّ الجفاف الناجم عن تغيّر المناخ وسوء إدارة الموارد، كان مشكلةً مستمرّةً طيلة عقود في سوريا، فإنَّ القتال والتهجير القسري قد حوّلا القضية إلى أزمة واسعة النطاق.

ونظراً لعدم قدرتهم على جمع المعلومات من الأرض في سوريا، فإنَّ الباحثين في جامعة سترانفورد عمَدوا إلى استخدام الصور الجويّة لتقييم الكيفية التي يجري وفقها استخدام المياه وإدارة مواردها في منطقة الحرب النّشطة.

وبحسب ما أشار إليه المؤلف المشارك والباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور ستيفن غورليك، فإنَّ التغيّر في غزارة الأنهار كان تغيّراً كبيراً كما يمكن مشاهدته بوضوحٍ في الصور.

 

وقد وَجَدَ فريق السيد غورليك بأنّ تراجع النشاط الزراعي جنوب البلاد كان كبيراً إلى درجة انخفضت فيها مساحات الأراضي المزروعة بنسبة 49 بالمئة.

وقد تراجع مخزون أحواض التخزين الـ11 الواقعة في حوض اليرموك، والذي تتحكّمُ سوريا والأردن بمياهه، والذي يُعدُّ ضرورياً للإنتاج الزراعي ولكافّة الأنشطة البشرية الأخرى في سوريا إلى النصف تقريباً على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وقع قتالٌ عنيفٌ بشأن معظمِ تلك الخزّانات، كما أنَّ تلك الواقعة منها تحت سيطرة الثوار تعرّضت بشكلٍ خاص إلى سوء إدارة كبير، وذلك نظراً لافتقاد المعارضة للخبراء الفنّيين أو لموظّفين يمكنهم إدارتها بالشكل المناسب.  

أمّا الآن فإنَّ أكثر من ثلاثة أضعاف الكميّة التي كانت متاحة قبل ثلاث سنوات، تتدفّقُ باتجاه الأردن التي تعدّ فقيرةً بالموارد المائية.

 

بالصّور: الأزمة تتكشّفُ في سوريا.

مع ذلك، فقد لاحظت الدراسة بأنَّ الفوائد التي نتَجَت على هذه الزيادة الثمينة في الموارد المائية للبلاد، تُقابَلُ إلى حدٍّ كبير بزيادة الطلب الناجمة عن نزوح 1.3 مليون من اللاجئين السوريين إلى الأردن.

وفي شهر أيلول/سبتمبر الماضي، حذّرَت وكالات إغاثةٍ بأنَّ من شأن تدهور الأمن المائي في سوريا أن يتسبّب بالأمراض ومفاقمة الهجرة، كما أنّه سيزيد من التلوّث ومن المشاكل الأخرى المتعلّقة بنُدرة المياه على الحدود اللبنانية.

في الوقت الحالي، فإنّ القتال الدائر في وادي بردى قربَ دمشق، قد تسبّب بعطشِ خمسة ملايين ونصف مليون شخص في العاصمة، أغلق الثوار بعض قنوات الإمداد، فيما قُصِفَت قنواتٌ أخرى بالغارات الجوية للحكومة. وقالت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إنّها قلقةٌ إزاء احتمال تفشّي أمراض خطيرة في المناطق المتأثّرة.   

علِّق

مقالات المترجم