No votes yet
عدد القراءات: 635

سوريا: هولاند يهاجم روسيا و ماكرون يرد عليه

الكاتب الأصلي: 
Olivier Corsan
تاريخ النشر: 
16 آذار (مارس), 2018
اللغة الأصلية: 

 

في مقابله له مع صحيفة الموند، الرئيس السابق يخرج عن صمته و يدعو لعدم التخلي عن الاكراد، و فك الحصار عن الغوطة

فرانسوا هولاند يخرج عن صمته بما يتعلق بالملف السوري. كما أعلنت صحيفة باريسيان، الرئيس السابق لفرنسا يطلق نداءً من أجل فرض منطقة حظر جوي فوق الغوطة و عفرين.

في مقابلة له مع صحيفة الموند، هولاند يدين الهجوم التركي ضد الاكراد في عفرين وعملية النظام السوري ضد المتمردين المحاصرين في الغوطة، و يهاجم بالأخص التدخل الروسي.

 

القصف أمر مرفوض وغير مقبول

و يذكر الرئيس السابق : "لا أنسى أن الاكراد ساعدوا التحالف في لحظة عصيبة جدا و هذا ما سمح لنا بطرد داعش من الرقة و محيطها"

الطيران التركي يقصف يوم بعد يوم منطقة عفرين منذ إعلان عملية غصن الزيتون . في نفس الوقت يدين هولاند هذا الذي يجري في الغوطة، حيث المدنيين يدفعون غاليا ثمن الهجوم الاسدي، و وفق فرانسوا هولاند "الرئيس السوري لا يتردد أبدا في مواصلة استخدام سلاحه الكيماوي حتى ولو فعلها بطريقة أكثر سرية و بالتالي بخباثة أكثر"

و يهاجمه بقوله " انه يؤمن بمساعدة موسكو حليفة النظام السوري، ما زالت روسيا موجودة لمنع التصويت على القرارات في مجلس الأمن، أو لضمان أن تظل حبرا على ورق"

 

حظر طيران

"القصف المتعمد على السكان المدنيين من اي خلفية كانوا يخلق وضعا انسانيا و سياسيا مرفوضا وغير مقبول"

و يصر الرئيس السابق في الحكم : "من الضروري ان ندعم منطقة حظر جوي فوق تلك المناطق"

و حسب فرنسوا هولاند :" فلاديمير بوتين و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفقوا على تقاسم سوريا"

و يشرح : "انه ليس مصادفة أن يتزامن الهجوم على عفرين مع الهجمة على الغوطة . روسيا تركت عفرين لتركيا و تركيا سوف تسحب قسم من المتمردين الذين تدعمهم من الغوطة، حتى أن البعض منهم سيمكنهم الاشتراك في الهجوم على عفرين"  لذلك يدعو فرنسا و أوربا و حلف شمال الاطلسي للتدخل.

 

تقييد سلطة موسكو

ويصر هولاند : "روسيا لها القوه الرئيسية و المخاطر جدية بالتصعيد اذا لم يتم وضع حد لها

روسيا تتسلح منذ سنوات عديدة، واذا كانت مصدرا للتهديد فينبغي ان تكون مهَددة"

و يؤكد بوجوب عدم ترك فلاديمير بوتن يتقدم بدون تدخل.

و يشير هولاند خاصة الى امكانية ممارسة ضغوطات على روسيا من قبل دول الغرب فيما يتعلق بالعقوبات، القوانين التجارية مسألة البترول و الغاز

بما يخص تركيا و التي تشكل جزءاً من حلف الناتو يتساءل هولاند "ما هذا الحليف التركي الذي يضرب  حلفائنا مع دعم بري من المجموعات الجهادية ؟ مع العلم  بوجود الثغرات والاختراقات بين صفوف هذه المجوعات الارهابية"

 

ماكرون يرد

عندما سئل عن تعليقات فرانسوا هولاند، على هامش رحلته الى الهند لم يرغب ايمانويل ماكرون في التوسع

"في اطار الحياة الديمقراطية، توجد تعليقات و كل واحد يتحمل مسؤولياته"

وفق الرئيس : "فرنسا و منذ شهر ماي الماضي (موعد انتخابه) تتبع سياسة ثابتة و متناسقة، بدون تواطؤ و لكن بالبحث على أن تكون فرنسا فعالة، اذن باستعادة الحوار مع روسيا ! في السنوات الاخيرة في سوريا و بغياب الحوار مع روسا هل سمح هذا بالتقدم أكثر ؟ هل يجب أن أذكرك بحلب ؟! لا أتصور ان غياب الحوار مع روسيا سمح بالتقدم !

"يجب أن أكون واضحا : فرنسا لن تتدخل عسكريا على الارض في سوريا أريد أن أقولها لكم بحزم و أعتقد ان بعض الاشخاص الذين يعطون دروسا هم بأنفسهم قرروا الامر ذاته"

 

السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة يناشد روسيا

و قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا ديلاتري للصحفيين قبل اجتماع لمجلس الامن بشأن الهدنة في سوريا "نعرف أن روسيا و بالنظر الى تأثيرها على النظام و مشاركتها في العمليات العسكرية لديها القدرة على اقناع النظام عبر كافة الضغوط اللازمة لوقف هذا الهجوم البري و الجوي على الغوطة الشرقية"

و يضيف السفير "من الواضح ان فرنسا من بين البلدان الملتزمة ان لم تكن هي الاكثر التزاما بالتنفيذ الفعال للقرار 2401 و الذي لعبت فيه فرنسا دورا محوريا و ستواصل الضغط " و يتابع السفير قوله "فرنسا تريد خطوات و تدابير ملموسة بدءا برحيل المقاتلين الارهابيين من الغوطة مع دخول المساعدات من الامم المتحدة، و نحتاج الى آليات قوية و فعالة في مراقبة العمليات القتالية و اجلاء الجرحى و تسليم المساعدات الانسانية ساعة بعد ساعة"

 

روسيا تحتج

احتج السفير الروسي لدى الامم المتحدة  فاسلي نيبنسيا ضد مساءلة بلاده عن وقف النار في سوريا من قبل فرنسا و أيضا من قبل الولايات المتحدة التي تقترح قرار جديد أكثر الزاما و أدان السفير الروسي تصريحات فرنسا "هذه انتقادات بدون معنى ضد روسيا" معتبرا هذا خطا سياسيا غير مدفوع باعتبارات انسانية و هذا يوحي ان الدول الغربية تبحث قبل كل شيء عن الدفاع عن الجماعات المعارضة للنظام في دمشق

وأكد السفير الروسي أن موسكو تبذل "جهودًا ملموسة" للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المدنيين. وقال إن القوات الروسية ساعدت في تأمين قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في الغوطة الشرقية. تم تأكيد المعلومات من قبل مصادر دبلوماسية غربية.

 

علِّق