No votes yet
عدد القراءات: 11338

ستيف بانون رجل ترامب المفضل قال لي: أنا (لينيني) وهدفي هو تدمير الدولة.!!

الكاتب الأصلي: 
Ronald Radosh
تاريخ النشر: 
1 شباط (فبراير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي: ستيف بانون رجل ترامب المفضل قال لي "لقد كان لينينياً يريد تدمير الدولة"  

 

تفاخر المدير التنفيذي ستيف بانون في إحدى الحفلات بهدفه المتمثل بتدمير المؤسسة المحافظة.

لماذا اتخذت حملة ترامب الانتخابية من هذا الذي يصف نفسه بأنه لينيني رئيساً لها؟

التقيت بستيف بانون المدير التنفيذي لموقع Breitbart.com والذي أصبح المدير التنفيذي لحملة دونالد ترامب الانتخابية ليحل محل الذي استقال حديثاً بول مانافورت، التقيته في حفل توقيع كتاب في مبنى الكابيتول هيل تاون يوم 12 تشرين الثاني 2013 . كنا واقفين بجانب صورة لابنته خريجة كلية ويست بوينت، والتي كانت في ذلك الوقت تخدم برتبة ملازم أول في الفرقة المجوقلة 101 في العراق.

كانت الصورة لافتة للنظر لأنها كانت تجلس على ما كان عرش صدام الذهبي، وفي حجرها رشاش آلي. قال بانون "أنا فخور بها"

ثم كان لنا حديث طويل عن منهجه السياسي. وقال إنه لا يعد نفسه "شعبوياً" ولا حتى "قومياً أمريكياً" كما يظن به الكثير من الناس. "أنا لينيني" قالها بانون بفخر.

سألته مصدوماً: ماذا تقصد؟

أجابني: "لينين يريد تدمير الدولة وهذا هدفي أيضاً. أريد أن أدمر كل شيء أريد لكل المؤسسات الحالية أن تنهار تباعاً".

كان بانون بذلك يوظف استراتيجية لينين في خدمة أهداف حزب الشاي الشعبوية. أضاف لهذه المجموعة حزبي الجمهوريين والديمقراطيين وكذلك مؤسسات الصحافة المحافظة.

أرسلت بريداً إلكترونياً لبانون الأسبوع الماضي مستذكراً حديثنا، وأخبرته أنني خططت للكتابة عن تلك الليلة وسألته إذا كان لديه أي رد أو تصحيح فكان جوابه التالي:

" أنا لا أتذكر لقائكم ولا أتذكر أية محادثة بيننا. وكما يمكنك أن ترى من خلال الأيام القليلة الماضية فأنا لا أتعامل مع وسائل الإعلام".

 

راكباً في قطار الأنفاق متجهاً لمقر الحزب كنت أقرأ مقالاً نشر حديثاً على ناشيونال ريفيو وعلى صفحة TownHall.com، المقال للكاتب توماس سويل الاقتصادي المحافظ والذي عارض فيه الأساليب التي يستخدمها حزب الشاي في محاولته لإغلاق مؤسسات الدولة. كان يتفهم هدف حزب الشاي ولكنه يعارض الأساليب المتبعة. "السؤال الوحيد هو عن الأساليب التي يتبعها حزب الشاي في محاولته لإيقاف برنامج الرعاية الصحية أوباما كير" كتب في مقاله.

تصرفاتهم لا تتناسب مع المعايير الموضوعة من قبل ادموند بورك "المعايير العقلانية". ليس هناك أية فرصة لتغيير أو إيقاف برنامج الرعاية الصحية أوباماكير طالما كان مجلس الشيوخ تحت تحكم الديمقراطيين. وأحدث ذلك لدى الجمهور "رد فعل عنيف ضد تلك المحاولة غير المجدية" بحيث أنه "لم يكن هناك أي شيء تقريباً لنربحه في السياسة بينما كان هناك الكثير لنخسره".

ثم سألت بانون إذا كان قد قرأ مقال سويل حيث أن بانون من أشد المعجبين بأساليب حزب الشاي والتي انتقدها سويل.

أجاب "ناشيونال ريفيو و ويكلي ستاندرد كلاهما صحفيتان يساريتان. وأريد أن أدمرهما أيضاً" وأضاف "لا أحد يقرأ لهما أو يهتم لما جاء فيهما". كان هدفه إسقاط المنظومة كلياً بما في ذلك قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس. ومضى يخبرني أنه كان المسؤول المنسق للساحل الشرقي لكل مجموعات حزب الشاي. كانت خطته هي الحصول على بطاقة ترشيح عن الحزب الجمهوري ومن ثم إطلاق حملة انتخابية بإمكانها الانتصار. ثم قال بانون عندما يُنتخب المرشحون يجب أن يحاسبوا وفق تلك الأجندة التي ناصروها هم وحزب الشاي. وإذا لم يفعلوا "سوف نطردهم خارج المكتب ونعارضهم عندما يحين وقت الانتخابات التالية لمقاعدهم."

 

كان ذلك في الأساس هو الأسلوب المتبع للإطاحة بإيريك كانتور من قبل مرشح اليمين المتطرف المغمور آنذاك أستاذ كلية الاقتصاد ديف برات في الانتخابات التمهيدية في ولاية فيرجينيا. وكان هذا أيضاً هو الأسلوب الذي اتبعه أنصار ترامب في ويسكنسون عندما كانوا يأملون بتكرار نجاحهم الذي حققوه في فيرجينيا لقد رشحوا شخصاً في الانتخابات التمهيدية في ويسكنسون ضد المتحدث باول راين في منطقته. هناك القليل من الجمهوريين الذين يحترمهم بانون. أحدهم هو النائب لويس غوميرت عضو الكونغرس عن ولاية تكساس والذي كان في الحزب أيضاً. غوميرت الذي هو جزء ممن يسمون أنفسهم الجناح المضاد للمؤسسات في الحزب الجمهوري كان حليفاً لكروز في إغلاق مؤسسات الحكومة.

إن قرار ترامب بتولي بانون لحملته الانتخابية يشير إلى أن ترامب يريد أن يشن حملته على هواه وأن يسعى من خلالها إلى تدمير الحزب الجمهوري وقياداته كما نعرفها. تصرفات ترامب حتى الآن تبدو متفقة مع أساليب بانون اللينينية. وكما قال الزعيم البلشفي ذات مرة "إن مهارة أي داعية أو محرض تتمثل في قدرته على العثور على الوسيلة الأفضل للتأثير على أي جمهور. وذلك عن طريق عرض الحقيقة المطلقة بشكل يجعلها أكثر إقناعاً وأكثر قابلية للفهم بل وأكثر تمثلاً أما أعين الحضور وأكثر إثارة للإعجاب".

يبقى سؤال واحد فقط. لماذا القياديون مثل بول ريان وميتش ماكونيل وغيرهم ممن يدينون باستمرار تصرفات ترامب وتصريحاته إلا أنهم لا زالوا يؤيدونه؟ ما هذا المنهج الذي يهزم نفسه بنفسه؟ سوف ينتهي بهم الأمر يساعدون بانون ثم يُلقى بهم في غياهب النسيان عندما ينتهي ترامب من الإستيلاء على الحزب الجمهوري.

 

----------------------

لمحة عن الكاتب:

رونالد رادوش (Ronald Radosh)زميل مساعد في معهد هدسون ومؤلف كتاب تاريخ الحزب الديمقراطي والعديد من الكتب الأخرى

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 574558

مقالات المترجم