No votes yet
عدد القراءات: 1900

روسي عرقي متعصّب مخاطباً مواطنيه: بوتن وقح وكذّاب و يأخذ اولادكم للموت في سورية

الكاتب الأصلي: 
فلاديمير باسلانوف
تاريخ النشر: 
9 تشرين اﻷول (أكتوبر), 2015

إلى كل الذين يؤيدون مشاركة روسيا في الحرب في سوريا، أقول أرسلوا أولادكم وآباءكم واذهبوا أنتم بأنفسكم إلى هناك.
إلى كل الذين يؤيدون مشاركة روسيا في الحرب في سوريا أقول إنكم تتحملون المسؤولية إذا ما قام المسلمون في روسيا بعمليات انتقامية أدت إلى قتل الأبرياء من الناس. وعليكم أن تكونوا مستعدين للإنفاق على عائلات الضحايا.
إلى الذين يؤيدون مشاركة روسيا في الحرب في سوريا أقول لو أنه حصل ووقع أسرى روس هناك، وأنتم تعرفون أن الأسرى هناك لا يتم تبادلهم بل يتم قطع رؤوسهم، لو حصل ذلك فسيكون ذلك من مسؤوليتكم وعلى عاتق ضميركم إن كان لكم ضمير.

إلى كل المؤيدين أقول اذهبوا إلى هناك كمتطوعين، واجعلوا أنفسكم تحت تصرف الحرب المقدسة، لكن اتركونا نحن بحالنا ولا تقربوا منا.


إن الكلام عن محاربة الدولة الإسلامية ما هو إلا محض هراء. لا يوجد لدى روسيا أي أهداف تتعلق بمحاربة الدولة الإسلامية، بل لها أهداف أخرى، وهي تتلخص بثلاثة أهداف:
1- حماية صديقها الأسد
2- الخروج من العزلة الدولية وصرف النظر عن أوكرانيا.
3- تشكيل محور إقليمي شيعي يضم روسيا وسوريا والعراق وإيران وشد إيران لتصبح حليفة لروسيا.

علينا أن لا ننسى أن بوتين يمارس الكذب كل الوقت في علاقاته الدولية ولا يكتفي بذلك بل بلغت به الوقاحة حداً جعلته يعترف بكذبه ويتبجح بذلك، وبالتالي من يستطيع أن يثق بهذا الشخص. من ناحية أخرى فإن روسيا إلى الآن لم تحارب الدولة الإسلامية فعلياً، بل على العكس كانت مصدّراً كبيراً للمقاتلين في صفوف هذا التنظيم. إن الدور المزدوج الذي تلعبه روسيا فيما يتعلق بالدولة الإسلامية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تسعى من جراء تدخلها في سوريا إلى تحقيق أهداف أخرى.

هناك مؤشرات كثيرة تثبت أن المقاتلين الروس في سوريا يستعدون لقتال معارضي الأسد وليس الدولة الإسلامية، إن هذه اللعبة يمكن أن تحمل لنا مفاجئات وممكن أن تؤدي إلى حدوث صدامات مع القوات الغربية. هناك مؤشرات كثيرة تدل على أن الخطوة الروسية في سوريا كانت خطوة مرتجلة، ولست بحاجة أن أثبت لكم أن الارتجال في تلك المنطقة وفي هذه الظروف يحمل مخاطر كثيرة قد تؤدي إلى عواقب غير محسوبة.
إن حماية الأسد أمر في منتهى السوء، لقد أصبح الأسد خرقة بالية في المنطقة. سيتم استقبال العسكريين الروس الذين قدموا إلى سوريا لحماية الدكتاتور كمحتلين. خلافاً عن الدول الأخرى التي تقوم بضربات في سوريا فإن روسيا ستقوم بإنزال جنودها في المنطقة. هناك مخاطرة كبيرة أن نرى لاحقاً لقطات لحروب يشارك فيها العسكريون الروس وهم ليسوا في أفضل الحالات، من جهة أخرى إن هدف قواتنا واضح وهو حماية الأسد لكن تحركات قواتنا ليست واضحة. من المتوقع أن تصرح قيادتنا قريباً أن حماية الأسد تتطلب نزول القوات على الأرض. وبما أننا انخرطنا بهذه العملية فمن الصعب علينا أن نرفض هذا الخيار. سيؤدي دخول القوات الروسية الساحة السورية إلى ظهور مؤشر غريب، وهو "حرب الكفار"، هذا الأمر سيفتح الباب على مصراعيه أمام الدولة الإسلامية والدول المشاركة في الصراع للارتجال، وعلينا أن نعطيهم المبرر لذلك، روسيا ليس مكانها في سوريا. إن المصالح الروسية هناك لا تبرر بأي شكل من الأشكال هذا التدخل، هناك دول أخرى تهتم بسوريا كمنصة متقدمة لمحاربة إيران.


سوريا بحد ذاتها لا تملك شيئاً، ولا حتى النقود. لقد أعطينا سوريا أسلحة بكميات كبيرة على شكل قروض ووجدنا أنفسنا مضطرين للتنازل عن هذه القروض، لا يوجد ما يجعل روسيا تنخرط في صراع سني شيعي في المنطقة، تحول هذا الصراع حالياً في الشرق الأوسط إلى صراع أساسي ومحوري بحيث طغى على الصراع العربي الإسرائيلي، وقد ظهرت ملامحه واضحة في العراق وسوريا واليمن. هذه الحرب ليست حربنا على الإطلاق،. لهذه الحرب أهدافها وستتحول هذه الحرب إلى حرب واسعة وطويلة الأمد. سيقومون باستخدامنا هناك ثم سيعلنون أننا كفار وسيقومون باستهدافنا، لكل هذه المبررات والمؤشرات لا يجب علينا أن نفعل ما يفعله الآن بوتين في سوريا.

---------------------------------------

لمحة عن الكاتب:
فلاديمير باسلانوف

روسي من مواليد 1980، عضو في حزب متعصب للعرق الروسي، غادر روسيا مضطراً عام 2013 ومازال بسبب سياسة تكميم الأفواه في بلاده.

علِّق