عدد القراءات: 3735

رمضان السوريين الأسود ليس بالفول وحده يحيا السوري

 

دمشق- ناصر علي

انقضى الأسبوع الأول من رمضان وزادت أزمات السوريين نظراً لحاجات هذا الشهر الخاصة، وطول ساعات الصيام التي تصل إلى 16 ساعة، والرزوح تحت واقع معيشي سيء في ظل الغلاء وانقطاع الكهرباء وانقطاع الطرق من الجنوب حيث لا تصل بعض الخضار إلى الأسواق، بالإضافة للحصار على القرى والمدن المنتجة تحديداً في ريف دمشق كدوما والكسوة.
سعر كيلو الثوم وصل إلى حدود 1000 ليرة سورية بسبب الحصار المفروض على مدن زاكية والكسوة وقلة زراعته في المنطقتين اللتان تشهدان اشتباكات عنيفة، واعتماد الأهالي على المزروعات الصيفية التي يحتاجونها لاستهلاكهم، وهذا ما أدى إلى انخفاض الإنتاج وعوض النظام عن ذلكبتمرير صفقات الثوم الايراني الذي لا يلاقي رواجاً بين السوريين بالعموم .
الفول والمسبحة 350 ليرة للكيلو أما صحن التسقية فيكلف ما بين 500-800 ليرة حسب الأسرة وعددها، أضف إلى ذلك أسعار الخضار الرئيسة كالفاصولياء والكوسا، واما الفواكه فالكرز 400 ليرة سوري والمشمش بين 400- 600 للعجمي، والحلويات أرخصها العوامة والمشبك 400-500 ليرة وقطعة الفطاير 25 ليرة سورية، ولا يقترب السوريون هنا من كول وشكور والبقلاوة والبلورية التي تتراوح أسعارها حسب الجودة والماركة بين 1200-2000 ليرة.
رمضان الأسود ليس مقتصراً على الطعام والشراب بل على الجلد في انتظار مور المواطن على الحواجز التي تضع تحت مظلاتها الماء المثلج والطعام والفواكه بينما هو لا يريد سوى الوصول إلى بيته هذا عدا عن التلفظ بكلمات مسيئة للصيام والسباب على الاسلاميين وصيامهم الذي أوص البلاد إلى الجحيم كما يرى هؤلاء المرتزقة وليست حماقات طويلهم.
أحد الحواجز الطيارة اوقف إحدى الحافلات التي تقل المواطنين إلى نهر عيشة وبدأ بالتفتيش بعد ان أنزلهم منها، وصار يتلوا الأسماء واحداً واحداً ومن بينها النساء ثم يسألهم عن رأيهم بالإرهاب، و ويذكّرهم لأن كل من كانوا يقرعون على الطناجر في المظاهرات كانوا صائمين في رمضان، وهؤلاء بالتأكيد داعرون وعملاء ودواعش بينما الأهالي يستغفرون الله بصمت.
رمضان بطعم الدم والدمع والإهانة يمارس على السوريين تحت سلطة نظام الأسد.

 

علِّق

المنشورات: 18
القراءات: 102773

مقالات الكاتب