Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 10245

رفيق طفولتي كان طفل أسامة بن لادن المدلل

الكاتب الأصلي: 
Isabel Vincent
تاريخ النشر: 
10 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

تم تعليم ابن أسامة بن لادن المفضل على كراهية الولايات المتحدة، ولكن هذا لم يوقفه عن الهوس بالكوكا كولا، الذي أدخله بطريقة سرية بانتظام إلى مجمع العائلة عندما كان صبياً.

أطلع عبد الرحمن خضر- الذي قضى ثلاث سنوات جنباً إلى جنب مع أطفال بن لادن في مجمعهم الديني الصارم بالقرب من جلال أباد في شرق أفغانستان قبل أحداث 11 أيلول/ سبتمبر- البوست في مقابلة هاتفية حصرية: "كان حمزة... يسعى دائماً إلى إدخال أشياء إلى مجمع العائلة، الأشياء لم يسمح لنا بإدخالها، "كان عمره حوالي 9 سنوات في ذلك الوقت، وأحضر لنا الكوكا كولا وأحيانا التبغ". وقال خضر: كان "ولي عهد الإرهاب" أيضاً مولعاً بصلصة تاباسكو.

وتمت إضافة حمزة بن لادن- العقل المدبر لتنظيم القاعدة من بين عشرين طفلاً- إلى لائحة مراقبة الإرهاب في وزارة الخارجية الأسبوع الماضي؛ بعد أن تعهد بالانتقام لوفاة والده عام 2011 وهدد في الصيف الماضي أيضاً بشن هجمات ضد أهداف أمريكية.

عاش خضر (34 عاماً) في المجمع الريفي عندما كان في سن المراهقة مع كامل عائلته، كان والده أحمد سعيد خضر أحد مساعدي تنظيم القاعدة الأكثر ثقة، وأصبح شقيقه عمر فيما بعد أصغر أسير في غوانتانامو حيث قضى مدة عشر سنوات، حتى تم الإفراج عنه عام 2012.

 

أخبر خضر البوست: في حين قضى آباؤهم أيامهم في التخطيط لضربات إرهابية، تم إجبار الأطفال على حفظ القرآن في مسجد صغير في المجمع. وقال خضر لموقع البوست: وعد بن لادن أبناءه بحصان إذا نجحوا في حفظ النصوص الدينية عن ظهر قلب. اشترى الزعيم الإرهابي في نهاية المطاف حصانًا عربيًا لحمزة وإخوانه، الذين كان هاجسهم هو الاعتناء به. وهنا، توسل خضر والده أن يشتري له حصانًا، وقد فعل. عندما تعارك الحصانان، سحب عبد الله- الابن الأكبر لابن لادن- مسدسه وهدد بقتل خضر.

على الرغم من أنه كان مولعاً بالحصان ولعب كرة الطائرة مع الأطفال الآخرين، كان لدى حمزة اهتمامات أخرى. وكثيرا ما تسلل خارج المجمع مرافقاً الخدم إلى السوق، جالباً أشياء اعتبرت كنوزًا ممنوعة من العالم الخارجي.

المنتجات الأمريكية محرمة في أفغانستان تحت أحكام طالبان المتشددة دينياً. في مجمع بن لادن، حض قادة القاعدة أتباعهم إلى اعتماد أسلوب حياة القرون الوسطى تقريبا، بالابتعاد عن العديد من وسائل الراحة الحديثة وأي شيء مصنوع في الولايات المتحدة- عدوهم اللدود.

وقال خضر: مع ذلك، "كان بمقدور حمزة الحصول على أي شيء، لا يمكن لأحد أن يفتّشه عندما يرجع إلى المجمع لأنه كان طفل بن لادن". والمثير للدهشة، كانت المادة الأبرز هي قطع الجليد. قال خضر "كانت قطع الجليد ترفاً لأنه كان من المفترض علينا أن نعيش بأسلوب بسيط للغاية".

وفقاً لتقارير صحفية، في بلد لا يزال يتعافى من الحرب مع السوفييت ومنشغلاً في صراعاته الخاصة، حيث كانت المياه والكهرباء شحيحة/ نادرة، عاش الـ "بن لادنييون" وأصدقاؤهم في راحة نسبية، حيث ركب قادة تنظيم القاعدة سيارات بيك آب وجيب جديدة، وكانت الطاقة الكهربائية متوفرة في المجمع.

 

كان هناك حوالي 60 شخصاً يعيشون في مجمع جلال آباد، معظمهم من الإرهابيين الأجانب وأطفالهم. وكان بن لادن من المملكة العربية السعودية، حيث وُلِدَ حمزة أيضاً. وكان والد خضر مصري-كندي، ونشأ خضر نفسه في ضواحي تورونتو قبل أن تنتقل العائلة إلى أفغانستان في التسعينيات.

وقال خضر للبوست: بغض النظر عن المكان الذي جاؤوا منه، أمر ابن لادن الجميع بالامتثال للإملاءات الصارمة لحركة طالبان الحاكمة- حيث تم إجبار كل الرجال على تربية اللحى إاجبار النساء والفتيات على ارتداء البرقع عند الخروج إلى ساحات المجمع العامة. وأيضاً عاشت كل عائلة في بيت منفصل من الطوب حول المسجد ودار الضيافة.

عاش بن لادن مع زوجاته وما يقرب من أربع وعشرين طفلاً، على الرغم من أنه تزوج خمس نساء، يُقال إن زوجته المفضلة هي أم حمزة. وكانت أم حمزة خيرية صابر أصغر من ابن لادن بسبع سنوات. وكاختصاصية في علم نفس الأطفال، حملت درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.

حاول والدي إقناعي بأن أكون انتحارياً، لا أؤمن تفجير نفسي كي أقتل أناسًا أبرياء، لا أؤمن مطلقاً في ذلك. كانت صابر إلى جنب ابن لادن عندما قتله قوات البحرية في باكستان في عام 2011، وكان حمزة طفلها الوحيد. عندها لم يكن حمزة هناك، ويقال إنه كان تحت الإقامة الجبرية في إيران عندما داهمت القوات الخاصة الأمريكية مكان اختباء ابن لادن الأخير.

ووفقاً لتقارير إخبارية، مثله مثل أخوته غير الأشقاء الأكبر سناً وأصدقائه من الذكور، نشأ حمزة في مدرسة التكتيكات الإرهابية، وقال خضر إنه تم إرساله وإخوته وُأرسلتُ أيضاً إلى مدارس تدريب الإرهابيين في أفغانستان. لكن خضر كان جهاديًا فاشلًا؛ هرب من كل معسكر تدريب تم إرساله إليه.

وكشخص غير كفُؤ من بين المجموعة الإرهابية، أصر خضر على حلق لحيته، وتردد إلى الدعارة واستمع لموسيقى الروك. وعندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان، تم القبض على خضر وتم إرساله لفترة وجيزة إلى غوانتانامو، حيث عمل بطريقة سرية لصالح الولايات المتحدة قبل انتقاله إلى كندا في عام 2003. تم اعتقال شقيقه عمر عندما كان عمره 15 عاماً من قبل القوات الأمريكية؛ بعد أن قتل الطبيب كريستوفر سبير في الجيش الأمريكي بكمين في عام 2002 في أفغانستان. وقُتِلَ والدهما في تبادل لإطلاق النار مع السلطات الباكستانية في عام 2003.

 

أثبت حمزة بأنه كمتشدد أكثر نجاحاً بكثير.

في تشرين الثاني/ نوفمبر 2001، عندما كان عمره 10 أعوام، حصلت قناة الجزيرة على لقطات لحمزة، كان يرتدي فيها العمامة واللباس الأفغاني التقليدي، وكان ثلاثة من أخوته يحملون أسلحة. وتُظهر اللقطات أيضاً حمزة وهو يرتل بفخر قصيدة باللغة العربية، مشيداً بزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

ويُقال إن حمزة انتقل مع عائلته بين البيوت الآمنة في أفغانستان وباكستان وإيران. وظهر في شريط فيديو لتنظيم القاعدة عام 2005 بعنوان "مجاهدو وزيرستان"، وهو يقاتل إلى جانب تنظيم القاعدة ضد قوات الأمن الباكستانية بين أفغانستان وباكستان.

رابط فيديو : https://youtu.be/UHHO_zcg8AM

بعد ذلك بعامين، تفيد تقارير إخبارية أنه تقلد دوراً قيادياً في القاعدة في المنطقة الحدودية الخالية من دوريات الحراسة إلى حد كبير بين البلدين. وكان متورطاً أيضاً في اغتيال الزعيمة الباكستانية السابقة بنظير بوتو في عام 2007. قبل وفاتها، كانت بوتو قد ذكرت بأنه واحد من القادة المتآمرين على اغتيالها.

في يوليو 2008، نشر موقع إسلامي متطرف على الانترنت قصيدة مكتوبة من قبل حمزة. كتب فيها: "عجلوا في تدمير أمريكا وبريطانيا وفرنسا والدنمارك". حيث تسببت القصيدة- التي أُعيد نشرها في "ذا سَن إن لندن"- بغضب. ونعت أحد النواب البريطانيين حمزة باسم: "ولي عهد الإرهاب".

بعد أن قُتِلَ والده وشقيقه الأكبر خالد بالرصاص في أيار/ مايو 2011 في مجمع سري لزعيم تنظيم القاعدة، أصبح حمزة وريثاً شرعياً للقاعدة. ,في الغارة الأمريكية، تم العثور على رسائل في مخبأ بن لادن في أبوت آباد شمال شرق باكستان، تشير إلى أن حمزة- الآن إما 25 أو 26 عاماً- كان قد طلب من والده أن يوليه ليوم واحد إدارة الشبكة الإرهابية.

في آب/ أغسطس 2015، أعلن أيمن الظواهري- الساعد الأيمن لأسامة بن لادن والزعيم الحالي لتنظيم القاعدة- أن حمزة أصبح عضواً كامل العضوية في الجماعة الإرهابية. وبعد أقل من عام، أصدر حمزة رسالة صوتية مشيداً بـ "الثورة السورية المباركة" ويطالب المقاتلين المسلمين بالانضمام للجهاد في سوريا.

في تموز/ يوليو 2016، أصدر تنظيم القاعدة رسالة من حمزة، مهدداً بالثأر لمقتل والده وداعياً إلى "هجمات" ضد أهداف أمريكية وفرنسية وإسرائيلية في جميع أنحاء العالم. كما دعا الإرهابيين السعوديين إلى التوحد مع عناصر تنظيم القاعدة في اليمن من أجل إسقاط حكومة المملكة العربية السعودية.

في تقريرها الأسبوع الماضي، أدرجت وزارة الخارجية اسم حمزة في قائمة الإرهاب العالمي، قائلة إنه يشكل "خطراً حقيقياً" يهدد أمن الولايات المتحدة، وحالياً مكان وجوده غير معروف. وفي شريط فيديو لتنظيم القاعدة نشر على وسائل الإعلام الاجتماعية، يهدد حمزة بالمزيد من الهجمات على غرار هجمات 11أيلول/ سبتمبر على الولايات المتحدة، حيث يصرح: "كلنا أسامة".

 

علِّق