عدد القراءات: 9641

رغم التحديات ..تجربة مدنية ناجحة لنساء الأتارب

* السوري الجدلد- الأتارب- ريف حلب

 

شُكّلت في مدينة "الأتارب" بريف حلب الغربي هيئة نسائية هي الأولى من نوعها أبت فيها المرأة أن تنأى بنفسها جانباً وتبقى مكتوفة الأيدي، فأرادت أن تشارك في صنع القرار وتقديم الخدمات للمدنيين من خلال المجلس المحلي، وتضع خبرتها الحياتية والعلمية في خدمة المدينة، في ظل الحرب الظالمة التي يشنها النظام وحلفاؤه على الشعب السوري.

لاقت فكرة إحداث الهيئة اهتماماً من قبل نساء المدينة، ومنظمات المجتمع المدني والفعليات الثورية والاجتماعية، وأبدت دعمها لدور المرأة في مرحلة بناء سورية الجديدة، وذلك من خلال مبادرة مشتركة بين شبكة (أنا هي) النسائية، وشبكة (أمان).

 

"أسماء سيد حسن" منسقة الهيئة النسائية في مدينة "الأتارب" قالت لـ "السوري الجديد":

"  لقد كونّا هيئة نسائية تعنى بأمور المرأة وقضاياها، انطلاقاً من أنها المضحي الأكبر في كافة المعادلات، والتي لا تطلب أي جزاء مقابل عملها، من هنا ولدت فكرة تشكيل الهيئة النسائية وذلك من أجل مساندة النساء عامة، واللواتي فقدن معيلهن وأزواجهن في ظل الحرب، والوقوف إلى جانبهن ومساعدتهن في تحصيل حقوقهن، وتوعيتهن بواجبهن خاصة، والتأكيد على دورهن في بناء المجتمع ونهوضه"

تضيف أسماء:

" قمنا بزيارة المدارس والمجلس المحلي والهيئات الطبية وقيادات مجتمعية وعسكرية، وشخصيات اجتماعية فاعلة ومؤثرة ومنظمات وتجمعات مدنية، وطرحنا عليهم أهم المشاكل التي تعاني منها المرأة، فكانت الاستجابة للفكرة مقبولة جداً، وضرورة لا بد من إيجادها لذلك قمنا بعقد ندوات، و جلسات حوارية للاطلاع على حاجة الأرامل والأيتام والمعاقين وتقديم العون لهم قدر المستطاع، وكشفنا عن دور المرأة في ظل الثورة السورية على أنها لاعب أساسي في المجتمع، فصلاحه مرتبط بصلاحها لأنها بالمختصر هي وطن ".

 

نشاطات رغم التحديات

رغم كل التحديات التي تواجهها في عملها كالقصف من الطيران الروسي على المدارس، والمرافق العامة، والمستشفيات، والمدارس، وكذلك الانفلات الأمني، وما بات يعرف بـ (التجويل)، قامت الهيئة النسائية بعدة نشاطات ميدانية ، من أبرزها عملية مسح اجتماعي على 100 أسرة بهدف رصد أهم المشاكل التي تعاني منها، والكشف عن أسبابها، ومحاولة حلها أو الاقلال منها، وذلك من خلال برامج توعوية ارشادية، والتركيز على الفئات المهمشة لأخذ دورها في عملية البناء

 

الزواج المبكر

أقامت " الهيئة النسائية" و فريق" نضال إمرأة" تحت رعاية شبكة "أنا هي " ندوة بعنوان "الزواج المبكر" بحضور عدد من طالبات معهد إعداد المدرسين في المدينة، تم خلالها مناقشة وإظهار أخطار هذه الظاهرة والنتائج التي تؤثر سلباً على المجتمع، كما تضمنت الندوة وجهة نظر القانون، والشرع ، وانعكاسات الزواج المبكر من الناحية النفسية والاجتماعية والصحية، وتم عرض فيلم عن الزواج المبكر والطفولة، كما شهدت الندوة مشاركة عفاعلة بالنقاش والحوار من قبل الحاضرات ، وتم تلخيص أسباب ونتائج الزواج المبكر من قبلهن عن طريق رسم الشجرة تمثّل الظاهرة.

 

لم تقف الهيئة النسائية في مدينة الأتارب عند هذا الحد من نشاطها .. وهي مستمرة في مهامها وتوسيع رقعة عملها في المنطقة لتثبت أن المرأة السورية حاضرة دوماً مهما قست الظروف.

 

علِّق