No votes yet
عدد القراءات: 1563

رؤية دونالد ترامب تجاه سوريا

الكاتب الأصلي: 
DW
تاريخ النشر: 
18 تشرين الثاني (نوفمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

نظرة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تجاه النزاع السوري ظلت ثابتة من ضمن مواقف أخرى.

عندما أعلن الملياردير استعداده لدخول البيت الأبيض، ظهرت أسئلة بشأن سياسته في سوريا، التي شهدت احتجاجات شعبية تحولت إلى نزاع متشعب منذ 2011.

لكن وراء الشعارات الشعبية والخطابات المسببة للخلافات، عرض ترامب جزءاً من مخطط رؤيته للنزاع، مركزا على مكافحة جماعة "الدولة الإسلامية" المسلحة بدلاً من متابعة سياسة عدوانية تجاه النظام الوحشي للرئيس بشار الأسد "

قال ترامب: كان موقفي أنكم تقاتلون سوريا،  وسوريا تقاتل تنظيم داعش. يجب التخلص من داعش.  روسيا الآن تتماشى تماما مع سوريا، والآن لديك إيران، المنحازة لسوريا، والتي تصبح أقوى، بسبب الولايات المتحدة،... والآن نحن ندعم المتمردين ضد سوريا، و ليس لدينا فكرة عن هوية هؤلاء"

و قال ترامب لصحيفة وول ستريت جورنال "اننا في نهاية المطاف سنقاتل روسيا و سوريا" إذا هاجمنا الأسد.

قال عمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني، الذي يميل إلى أن يكون المرشح الأعلى لوزارة الخارجية ، قال يوم الثلاثاء إن سياسة ترامب الخارجية في المنطقة تركز على تفكيك "الدولة الإسلامية."

"داعش"... هي الخطر الاكبر، وليس لأن داعش موجودة في العراق وسوريا، ولكن لأنها فعلت شيئا لم تقم به القاعدة أبداً؛ داعش كانت قادرة على نشر نفسها في جميع أنحاء العالم،" قال جولياني ، وفقا للـ سي ان ان.

ترامب رفض دعم الولايات المتحدة للمتمردين في سوريا، قائلا إنه من غير الواضح من يمثلون.

 

معارضة تغيير النظام

لا يجب أن نتفاجأ أن ترامب يعارض التدخل العسكري بهدف إسقاط الحكومات، مما يجعل ذلك سياسة تشير إلى "نهاية الاستراتيجية الحالية "بناء الدولة و تغيير النظام،" كما يصرح موقع حملته الالكتروني.

في العديد من المواقف، انتقد واشنطن لدعمها لـ " المتمردين المعتدلين" الذين يقاتلون لإسقاط نظام الأسد.

في مقابلة بثت على CBS' برنامج "هذا الصباح" في شباط، شكك ترامب بالهدف النهائي لإمداد جماعات المعارضة المسلحة في سوريا. قال ترامب: "الأسد ليس طفلا، وهو ليس صالحا، ولكن من هم الناس الذين ندعمهم؟"  وأضاف: "نحن نعطي كل هذا المال والمعدات لأشخاص ليست لدينا فكرة من هم. هم ربما أسوأ من الأسد،".

أحد المقدمين في البرنامج تساءل ما إذا كانت العلاقات الأفضل مع روسيا تسمح بالضغط على موسكو لإرغام الأسد على التنحي.

وقال: "حسنا، لقد كانوا يحاولون القيام بذلك. هل أستطيع أنا؟ لا اعتقد انها بتلك الأهمية، لأكون صادقا معك. أعتقد، بصراحة، يمكنك التخلص من الأسد أو إسقاط الحكومة، من هو الذي سيتولى الأمور، الناس الذين ندعمهم؟ عندها سيكون لدينا وضع مشابه ل ليبيا ،".

منذ انتصاره الانتخابي في وقت سابق هذا الشهر، تم تداول مقابلة CBS  على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعية كمثال على رؤيته للسياسة الخارجية.

 

إذا كانت أي من مواقف ترامب شهدت درجة من الاتساق، فقد كانت مأخذه على واشنطن لدورها في النزاع السوري. في سبتمبر 2013، في لحظة ساخنة من النقاش عبر الولايات المتحدة حول ما إذا كان أوباما سيشن حملة عسكرية في سوريا تهدف للإطاحة الأسد، سارع ترامب على حسابه على تويتر لتقديم مساهمته.

" العديد من "المتمردين" السوريين هم جهاديون متطرفون. ليسوا أصدقاءنا ودعمهم لا يخدم المصلحة الوطنية."

عندما سُئل من قبل مستخدم آخر على تويتر ماذا كان ليفعل تجاه الوضع إذا أصبح رئيسا، قال: "سأدعهم يقاتلون بعضهم البعض - (و) التركيز على الولايات المتحدة."

"ولكن إذا (هاجمت)، فإنه سيكون مفاجئا وليس منشورا في جميع وسائل الإعلام مثل الحمقى،" وأضاف. "ما أقوله هو البقاء خارج سوريا.

" سياسة أوباما لدعم المتمردين "المعتدلين" نابع من قمع نظام الأسد الوحشي لقوى المعارضة. ووفقا لأرقام الأمم المتحدة ، أكثر من 250000 شخص قتلوا في سوريا منذ 2011، عندما أطلق الجيش السوري حملة عنيفة ضد المتظاهرين السلميين الذين يطالبون الأسد بالتنحي،
 

لكن تصريحات ترامب لا تمثل فقط تغيير سياسة واشنطن تجاه الأسد. لكنها تعكس التحول الملحوظ تجاه عمليات مكافحة الإرهاب على حساب حقوق الإنسان، وردد في تصريحاته إرسال الإرهابيين المشتبه بهم الى غوانتانامو وإعادة إحياء تكتيكات التعذيب.

في حين أنه من غير الواضح ما يشير إليه ترامب في وعود حملته عندما يذكر العمل "مع حلفائنا وأصدقائنا العرب في منطقة الشرق الأوسط" لهزيمة الجماعات المحاربة ، تشير العلامات أن إدارته تنظر لنظام الأسد في تلك الحبكة كشريك محتمل في أحسن الأحوال و رجل "سيئ" في أسوأ الأحوال.

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 456382

مقالات المترجم