No votes yet
عدد القراءات: 1584

ديرشبيغل: السوريون يمدحونها ويثنون عليها بقولهم : ميركل" الأم الرحيمة"

الكاتب الأصلي: 
Christoph Sydow
تاريخ النشر: 
28 آب (اغسطس), 2015

 

في الوقت الذي أساء فيه المتظاهرون، من اليمين المتطرف للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في " هايدناو " أفاض عليها السوريون في الشكر والامتنان واحتفلوا،  في وسائل التواصل الاجتماعي برئيسة الحكومة لقرارها باستقبال اللاجئين.
فمن جهةٍ تم حرق مآوي اللاجئين،  وحصار مراكز  اللجوء في "هايدناو" وانطلاق سيلٍ من التعليقات المعادية للأجانب على الفيس بوك من بينها (ألمانيا تُعطي صورةً قبيحةً جداً في صيف عام 2015) ولكنْ من جهةٍ معاكسةٍ كان لدى الكثير، من السوريين انطباعٌ مُختلفٌ تماماً تجاه الجمهورية الاتحادية الألمانية . حتى أولئك الذين لم يتسن  لهم بعدُ الوصولُ، إلى ألمانيا أصبحوا يهتفون ويُحيّون المستشارة أنجيلا ميركل لاستحداثها القانون المُتعلق بمكتب اللاجئين والمهاجرين" Bamf " والذي ينص علىحافلةً، في إحدى مدن ولاية النوردراين فيستفالن . لم يتم استقبالهم بالزجاجات الحارقة ولا برمي الحجارة، وإنما بوجوهٍ مبتسمةٍ وأناسٍ مُلوّحين ويحملون زهور تبّاع الشمس ولافتةً مكتوبٌ عليها باللغة العربية ( أهلاً  عدم  إرسال ألمانيا أي لاجئٍ سوريٍ، للبلد الذي تم تسجيله فيه للمرة الأولى مثل إيطاليا واليونان .


بالرغم من ذلك قبل إصدار هذا القانون فلم يتم تطبيق قوانين دبلن وإعادة لاجئين سوريين إلى إحدى بلاد الاتحاد الاوروبي، إلا في حالاتٍ نادرةٍ حيث تم ذلك فقط في 131 حالةً حتى نهاية شهر تموز 2015 وذلك وفقاً، لمصادر  وزارة الداخلية الألمانية . في حين تم تسجيل ما يقارب 44000 طلب لجوءٍ من السوريين في ألمانيا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام .


وما إنْ  أعلن مكتب اللاجئين والمهاجرين عن هذا القرار على صفحته الخاصة على تويتر حتى قام الكثير من السوريين بالتعليق بالشكر والامتنان . في حين تم نعتها بخائنة الشعب من قبل متظاهري اليمين المتطرف فقد وصفها السوريون على صفحات الفيس بوك وتويتر ب "الأم الرحيمة". المستشارة التي تم انتقادها وتوبيخها قبل أسابيع لتعاملها الأخرق مع الفتاة اللاجئة الفلسطينية ريم، تصبح فجأةً محبوبةً بشدةٍ وكأنها الشقيقة الألمانية للأم  تيريزا .
وقد نشر الفنان السوري ( مصطفى يعقوب) ملصقاً تم تداوله بكثرةٍ، وهو عبارةٌ عن صورةٍ لميركل وكُتب تحتها (نحن نحبك) باللغتين العربية والألمانية، وذلك لم يكنْ فقط شكراً للمستشارة،  وإنما أيضا إشارة ساخرة للملصق السابق والمشهور للأسد في سور يا؛  حيث كانت تمتلئ الشوارع والساحات بصور الديكتاتور وتحتها ( منحبك) والتي من خلالها تم إطلاق المُسمى الساخر ( منحبكجية) على أنصار المستبد .


وتم أيضاً تداول صورة ميركل مع الهاشتاغ باللغة العربية " ميركل_الحبشية " في إشارةٍ، إلى الملك الحبشي النجاشي الذي كان في عهد النبي محمد واستقبل الأسر المسلمة كلاجئين في مملكته والذين اُضطروا إلى الفرار من الاضطهاد في مكة .
وفي فرنسا قام الفنان السوري لقمان ديركي بتخصيص قصيدةٍ خاصةٍ لميركل من أبياتها " حبك خارطتي،  ماعادتْ خارطة المُهرب تعنيني " وهي نسخةٌ معدلةٌ لقصيدة الحب الشهيرة للشاعر السوري الراحل نزار قباني والتي يقول فيها " جسمك خارطتي، ماعادت خارطة العالم تعنيني ".
وقد أثار فيديو انتشر من قبل  Oer-Erkenschwick أثار دهشةً كبيرةً، بين السوريين ويُظهر فيه الاستقبال للاجئين السوريين الذين كانوا يستقلون وسهلاً) . الفيديو تم إعادة نشره آلاف المرات على وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليقات على سبيل المثال : " الدموع في عيني، الألمان لديهم قلوبٌ دافئةٌ أكثر من إخواننا العرب " 

علِّق