No votes yet
عدد القراءات: 11817

دراسة على بيانات لأربعين عاماً : لا علاقة بين الهجرة وارتفاع معدلات الجريمة في أمريكا

الكاتب الأصلي: 
University at Buffalo
تاريخ النشر: 
6 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

يزعم كثير من  السياسيين أن هناك علاقةً بين ارتفاع معدلات الهجرة وزيادة الجرائم. في دراسة أجرتها جامعة بوفالو أثبتت أن لا صلة بين الظاهرتين.

ووفقاً للنتائج فعلى العكس يبدو أن زيادة معدلات الهجرة تؤدي إلى انخفاض الجرائم بدلاً من ازديادها.

 

يقول روبرت أدلمان الأستاذ المساعد في قسم علم الاجتماع في جامعة بوفالو والمؤلف الرئيسي للبحث إن النتائج المستخلصة كانت واضحة والأدلة قوية على أنه بالمعدل لا يوجد ارتباط بين الهجرة والجريمة في كافة مدن الولايات المتحدة الأمريكية وضواحيها. ووجدت الدراسة أيضاً أن الهجرة لا تزيد من الاعتداءات، بل على العكس تكون معدلات الجرائم الخطيرة مثل السطو والسرقة والقتل أقل في المناطق التي تكون مستويات الهجرة فيها أعلى.

يشعر أدلمان أن الحقائق حاسمة في هذه المرحلة السياسية التي نعيشها. ليست هذه الدراسة وحدها هي الدليل العملي الحاسم، بل إن أبحاثاً أخرى أجريت في هذا السياق أظهرت بدورها رابطاً ضعيفاً أو معدوماً بين ارتفاع معدلات الهجرة وزيادة الجرائم.

بحسب أدلمان كانت الأبحاث التي أجريت سابقاً تعتمد على البيانات عن الاعتقال وارتكاب الجرائم. أظهرت تلك الدراسة على العموم أن الأفراد الأمريكيين المولودين في أمريكا أكثر ميلاً لارتكاب الجرائم من الأفراد المولودين خارج الولايات المتحدة.

 

في الدراسة الحالية راجع المؤلفون فكرة التركيز على الأفراد المهاجرين واستبدلوها بالبحث فيما إذا كانت أنماط الهجرة المرتفعة في مجتمع ما ترتبط بازدياد الجريمة في هذا المجتمع بسبب التغيرات في المدينة، التغييرات المقصودة هنا هي الافتراض القائل إن المهاجرين يستولون على فرص العمل على حساب السكان المحليين.

أخذت عينة من 200 مدينة وريفها في الولايات المتحدة بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، واستخدم الكاتب أيضاً بيانات التعداد السكاني وبيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي المتعلقة بالإبلاغ عن الجرائم وذلك في الفترة الممتدة بين عام 1970 – 2010 أي على مدى أربعين عاماً.

يشرح إدلمان قائلاً : إن هذه دراسة عبر الزمان والمكان والدليل فيها واضح وقطعي. ويشدد على أن الدراسة لا تقول إن المهاجرين لا يرتكبون الجرائم أبداً، إلا أن المجتمعات التي تخضع لتغيير ديموغرافي ناجم عن الهجرة لا تشهد زيادات كبيرة في أي من أنواع الجرائم التي تم فحصها. في الحقيقة كان العكس هو الصحيح في العديد من الحالات، فالجرائم إما بقيت على حالها أو حتى انخفضت في المجتمعات التي استوعبت الكثير من المهاجرين.

ويحذر إدلمان بقوله إن العلاقة بين الهجرة والجريمة علاقة معقدة، والأمر يحتاج إلى مزيد من البحث. عموماً هذا البحث يدعم دراسات أخرى أجريت سابقاً تقول إن للمهاجرين تأثيراً إيجابياً على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية.

يعتقد إدلمان أن من المهم بناء السياسات العامة على الحقائق والأدلة وليس على الأيديولوجيات والادعاءات التي تذم شرائح بأكملها من المجتمع الأمريكي وبدون وجود أي دليل عليها.

--------------------

رابط الدراسة التي أجرتها جامعة بوفالو كاملة (اضغط هنا)

 

التعليقات

ببساطة ؛ المهاجرون يبحثون عن الأمن المفقود في بلادهم ؛ الأمني والغذائي والإنساني …

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 574621

مقالات المترجم