No votes yet
عدد القراءات: 2070

داعش تجري تجارب كيماوية على أسراها - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
JOSIE ENSOR
تاريخ النشر: 
22 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي:

في الوقت الذي ينقل مختبراته إلى الأحياء السكنية, داعش يجري تجارب كيماوية على سجنائه

 

أفاد سكان محليون في مدينة الموصل العراقية بأن تنظيم الدولة الاسلامية نقل أسلحته الكيميائية إلى داخل المناطق المأهولة بالسكان، كما قام التنظيم بإجراء اختبارات لغاز الكلورين والخردل محلي الصنع على معتقليه.

وأفادت تقارير أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) قام بإنشاء مختبراته في الأحياء السكنية الواقعة في قلب عاصمة خلافته المزعومة؛ وذلك بغية تجنب استهدافها بالضربات الجوية التي يشنها التحالف.

ويُعرَفُ عن هذا التنظيم الإرهابي إخفاء طموحاته الكيماوية والنووية ومحاولته تصنيع أسلحة لا يقتصر استخدامها داخل العراق وسورية فحسب بل يمتد خطرها ليشمل الغرب أيضاً.

 

ويمتلك التنظيم وحدة مخصصة بإجراء الأبحاث على الأسلحة الكيماوية، وهذه الوحدة مُكونة من علماء عراقيين  بالإضافة إلى خبراء أجانب، عملوا لصالح برامج الأسلحة في ظل حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

والجدير بالذكر أن رئيس الوحدة الكيماوية ويدعى سليمان داوود الفاري، كان قد أُسِرَ خلال عملية قامت بها القوات الخاصة الأمريكية خارج مدينة الموصل في شهر مارس/ آذار، بينما يقوم الآن بتبادل المعلومات الاستخباراتية بخصوص النشاط الكيماوي للتنظيم.

ويكشف تحقيق قام به صحفيين سوريين وعراقيين ينشرون تقاريرهم تحت اسم /صوت وصورة/، أنه قد تم استبدال /الفاري/ بشخص يدعى أبو شيماء؛ وهو طبيب عراقي عمل في جامعة بغداد خلال حكم نظام صدام حسين.

ولا يُعرف عن أبو شيماء سوى القليل عدا صلاته بنظام الدكتاتور السابق، الشيء المعروف لدى قادة الصف الأول في التنظيم. وذكرت مصادر أن أبو شيماء قام قبل شهر بنقل عمليات التنظيم خارج حدود مختبراته الأساسية في جامعات الموصل وتلعفر، اللذان تم استهدافهما خلال الأشهر القليلة الماضية، إلى داخل المناطق السكنية وذلك بهدف حمايتها من الضربات الجوية.

 

وأفاد سكان حي المهندسين، والذي كان حياً يقطنه أثرياء الطائفة المسيحية قبل قيام التنظيم بحصار المدينة، أن الأخير استولى على عدد من المنازل لصالح أُمراءه خلال الأسابيع القليلة الماضية، كما أفادوا بمشاهدتهم عدداً كبيراً من الشاحنات التي لا تحمل لوحات مميزة يتم ركنها خارج الحي، فضلاً عن رصدهم لعشرات من الكلاب والأرانب النافقة قرب حاويات القمامة المجاورة.

وأكد مصدر مطلع على أمور التنظيم  للصحفيين الذين نشروا هذه المعلومات في صحيفة التيلغراف أنه تم إلقاء جثث هذه الحيوانات بعد استخدامها في إجراء تجارب كيماوية.

ويفيد التقرير أيضاً أن التنظيم يجري تجارب على معتقلين يحتجزهم في إحدى سجونه السرية في  منطقة الأندلس في محافظة نينوى العراقية وذلك عن طريق تعريضهم لغازات الكلورين والخردل بهدف قياس مدى نسبة السُمية في هذه الغازات.

 

وذكر سكان مجاورون للسجن تعرضهم لصعوبات في التنفس، فضلاً عن ظهور طفح جلدي شديد لدى الأطفال، وهذه بعض الأعراض الجانبية الناتجة عن التعرض لموادٍ كهذه.

حيث سيطر المتطرفون على كميات كبيرة من غاز الكلورين الصناعي، ويُعتقدُ بامتلاكهم الخبرات اللازمة لتصنيع غاز الخردل، هذا ويُخشى من سيطرتهم على كميات ضخمة من مخزون الأسلحة الكيماوية لدى نظام بشار الأسد عبر الحدود المشتركة بين البلدين. كما يُكرُ أن التنظيم قام مُسبقاً باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات البيشمركة الكردية في شمال سوريا والعراق.

وفي شهر آذار الفائت، وقع هجوم كيماوي يشتبه بوقوف التنظيم وراءهُ، استهدف بلدة تازة العراقية الواقعة إلى الجنوب من مدينة كركوك، حيث أدى الى مقتل 3 أطفال وإصابة حوالي 1500 شخصاً، حيث تراوحت الإصابات بين الحروق والطفح الجلدي ومشاكل في الجهاز التنفسي.

وفي حديث له إلى صحيفة التيليغراف، قال بريج روجر نوبل، نائب قائد القوات الدولية العاملة على تدريب ودعم قوات الجيش العراقي أنه تسود توقعات بقيام عناصر التنظيم باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد القوات الساعية إلى تحرير مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية من قبضته.

كما صرح لذات الصحيفة، هاميش دي بريتون غوردون الضابط السابق في فرقة الأسلحة الكيماوية، البيولوجية، الإشعاعية والنووية البريطانية، فضلاً عن كونه مستشار الأسلحة النووية لدى المنظمات الغير حكومية في كلٍ من سوريا والعراق بأن التحقيقات كشفت أن التنظيم يعمل على التأقلم مع الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي.

 

ويتابع الضابط غوردون قائلاً: "لقد جرى استهداف الأسلحة الكيماوية التي يمتلكها التنظيم بشكل موجع كما هو مُفَصَل في هذا التقرير، والشيء الوحيد الذي نتوقعه الآن من هذا التنظيم هو قيامه بنقل هذه الأسلحة إلى داخل المناطق المأهولة بالسكان".

وقال غوردون أن على أجهزة الأمن في دول الغرب أن تعي خطورة قيام التنظيم بنشاطاته الكيماوية بشكل فعال في أماكن تحت الأرض؛ مما يسمح له باستئناف عمله خارج دائرة ضربات التحالف الجوية.

ندرك الآن حجم الطموحات النووية للتنظيم المتمثلة بسعيه لامتلاك القنبلة القذرة، وعليه فإنه يتوجب علينا أن نحرص على بقاء أمننا في المملكة المتحدة بعيداً كل البعد عن هذا التهديد، وأن تبقى بلادنا محصنة. 

علِّق