عدد القراءات: 24363

حملات متصاعدة في روسيا ضد أمريكا، آخرها صورة "أوباما وهو يدخن" لتكريه الروس بالتدخين.

 

- السوري الجديد


أطلقت أحدى الشركات الروسية وبموافقة من بلدية موسكو حملة ضد التدخين عبر اللوحات الطرقية، اعتمدت صورة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو يدخن لـ (تكريه) الروس بالسجائر وأضرارها، الحملة التي ترفع شعار"التدخين يقتل المزيد من الناس.... لا تكن مثل أوباما" يبدو أنها سياسية أكثر منها صحيّة، فهي تأتي في سياق حكومي وشعبي روسي تصاعد مؤخراً لشيطنة الولايات المتحدة لدى الشعب الروسي، واتهامها بالتسبب بالخراب والدمار حول العالم، مقابل اظهار روسيا كراعية لحقوق الشعوب ومدافعة عنها.

 

فخلال الأسبوع الفائت انطلقت حملة طلابية في موسكو وجهت رسالة عبر فيديو للأمم المتحدة، مطالبة إياها بمحاكمة أوباما كمجرم حرب، مدعية أنه يقتل 875  شخصاً أسبوعياً حول العالم، فيما لا تخلو الصحف الروسية بشكل يومي من مواد تتناول المشاكل داخل الولايات المتحدة، واحصائيات الجرائم، وسلوكيات الشرطة، والتمييز العنصري، وخضوع المواطن الامريكي لسيطرة البنوك والرأسمال.

وتعليقاً على هذه الحملات قال النائب المعارض ديمتري جودكوف : "يريدون إخافة الاطفال الروس مع أوباما بدلا من بابا ياجا"، في اشارة للساحرة الشريرة من الحكايات الشعبية الروسية.

 

على الطرف المقابل تسير بالتوازي مع هذه الحملات حملات معاكسة لتسويق صورة الرئيس فلاديمير بوتن كبطل قومي يواجه الشيطان الأمريكي الذي ينشر الدمار في العالم، وظهرة قوته وخصاله الحميدة، وسعيه لنشر السلام، في مفارقة غريبة تتجاهل ما يفعله الجيش الروسي حالياً في سورية، وقيامه بآلاف الطلعات الجوية وقصف المدنيين والمنشئات، كان آخرها قصف مشفى تابع بمنظمة "أطباء بلا حدود" وقتل معظم كوادره، هذا في الوقت الذي تُتهم فيه الولايات المتحدة من قبل كثيرين - على عكس ما يشيع الروس-  بالتراجع عن دورها حول العالم، وانكفاء سياستها الخارجية، لصالح تنامي الدور الروسي الذي يشارك في ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط، وقبلها في أوكرانيا والشيشان.

 

فيديو للحملة التي قام بها الطلاب الروس ضد أمريكا لاتهامها بارتكاب جرائم حرب

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1029137

مقالات الكاتب