No votes yet
عدد القراءات: 4535

حكاية القط الذي نجى من داعش في سورية، ليستقرّ في مكتبة في اسطنبول..!!

الكاتب الأصلي: 
Callum Paton
تاريخ النشر: 
22 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: بايرز، القط، الذي تم انقاذه من مدينة الباب التي سيطر عليها تنظيم داعش في السابق، يجلس على كرسي في بيته الجديد في دار "Red Cat" للنشر في اسطنبول. فبراير/ شباط 2017.

 

"قط السلام" يهرب من تنظيم داعش في سوريا ليجد منزلاً جديداً في متجر للكتب في اسطنبول

 

أُطلِقَ اسمُ "المعجزة" على قطٍّ صغير يبلغ من العمر ثمانيةَ أشهر بعد أن نجا من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الباب السورية التي دمرتها الحرب، لِيجد منزلاً جديداً في متجرٍ لبيع الكتب في اسطنبول.

تمَّ إنقاذ "باريز"، الذي يعني "السلام" باللغة التركية، من بين الأنقاض في مدينة الباب بعد أن شنّت القوات التركية هجومها الأخير على المدينة الواقعة ضمن محافظة حلب السورية في شهر فبراير/ شباط.

وعندما ظهرت صور القط الأبيض والبرتقالي وهو يشقّ طريقه بين الحطام في الصحافة التركية، تقدّم آلاف الأشخاص من جميع أنحاء تركيا بطلباتٍ لتبنّيه، وقد وقع الاختيار على دار "Red Cat" للنشر في اسطنبول لتكون منزله الجديد.

ويقول "صالح يافوز"، مدير قسم المبيعات في دار "Red Cat" للنشر لموقع نيوزويك عبر البريد الإلكتروني: "لقد كان "باريز" يعيش في حرب مُروّعة، وإنَّ تسميته من قبل الجنود الأتراك باسم "السلام" في ظل ظروف الحرب هذه، قد عنَت لنا الكثير. فنحن نأمل أن يحلّ السلام يوماً ما في منطقة الشرق الأوسط أيضاً".

وقد تم إنقاذ القط على يد الضابط العسكري التركي "عمر أوزكان" عندما اقتحمت القوات التركية مدينة الباب برفقة الجيش السوري الحر. ومن ثمَّ اصطحب أوزكان القط في رحلة لمسافة 90 ميل عبر الحدود السورية إلى مدينة غازي عينتاب التركية.

وقد سافر يافوز إلى مدينة غازي عينتاب ليأخذ القط، ويتحدث عن ذلك بقوله: "لقد حدث هذا بعد أن جرى إنقاذ القط، وأصبحنا عندها جزءاً من قصة باريز. لقد قرأنا عن باريز في الصحف وتواصلنا على الفور مع السلطات التركية وأخبرناهم عن رغبتنا في تبنِّيه".

بعد ذلك، أخذ المدير التنفيذي لدار النشر القط باريز من مأوى الحيوانات الذي كان قد استضاف القط لمدة شهر في غازي عينتاب وتوجّه به إلى اسطنبول بالطائرة. وقد أعطي القط اللقاحات اللازمة وتلقّى فحصاً طبياً شاملاً قبل أن يصل إلى أكبر مدينة في تركيا.

لقد شعر الطاقم في دار النشر بأنهم محظوظين في الحصول على باريز. وقال يافوز: "نعتقد أنه محظوظ للغاية بالمقارنة مع الناس الأبرياء والحيوانات التي لا تستطيع النجاة. ونحنُ أيضاً يسعدنا كثيراً أن نكون ممّن يمنحون باريز فرصة أخرى للحياة".

ولم يمضِ على وجود القط في دار النشر الواقعة على بعد مسافة قصيرة من ساحة تقسيم في اسطنبول غرب المدينة، سوى أسبوعين. وقالت "ميرفي كي"، التي تعمل أيضاً في دار "Red Cat" للنشر، في حديثها إلى نيوزويك أنَّ باريز أصبح شخصية مشهورة صغيرة وأضافت أنَّ جميع من يلتقي به يشعر بالأمل.

وقالت ميرفي: "يوجد الكثير من القطط الضالة في اسطنبول وتركيا، ونحن معتادون على هذه المشاهد، لكن في حالة "باريز" فقد رأينا صوره بين الأنقاض في الحرب ولذلك هو رمز للسلام، ورمز للنجاة كذلك".

 

----------------

الكاتب:

كالوم باتون (Callum Paton): مراسل الأخبار العاجلة في "IBTimes" في مجال العلاقات الدولية. كما عمل في السابق صحفياً مستقلاً لصالح الاندبندنت وميل أونلاين والتيلغراف.

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2502355

مقالات المترجم