No votes yet
عدد القراءات: 2392

حاملة الطائرات الروسية تنفث الدخان أثناء عبورها للقناة، وترافقها قاطرة للمؤازرة

الكاتب الأصلي: 
Telegraph Reporters
تاريخ النشر: 
23 تشرين اﻷول (أكتوبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

تعاني حاملة الطائرات الروسية التي أبحرت عبر القناة الانكليزية تحت حراسة البحرية الملكية من مشكلات تقنية، كما ترافقها قاطرة في كل مكان للمساعدة في حال تعطّلها.

وقال خبراء في البحرية أن السباكة في "الأدميرال كوزنيتسوف"، التي تزن 55 ألف طن، سيئة للغاية. إذ لا يمكن استخدام العديد من المراحيض الموجودة فيها.

وتقود السفينة الحربية، التي تعود إلى الحقبة السوفييتية، أسطولاً من ثماني سفن تابعة للبحرية متجهة نحو البحر الأبيض المتوسط، حيث من المتوقع أن تنضم الطائرات على متنها إلى هجوم جديد على مدينة حلب التي يسيطر عليها الثوار.

 

وقال وزير الدفاع أن الحاملة الأدميرال كوزنيتسوف التي أبحرت عبر مضيق دوفر يوم الجمعة، تنفث سحباً من الدخان الأسود "محددة كل خطوة في طريقها" .

 

وقال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي أن هذا الانتشار الروسي هو الأوسع من نوعه منذ الحرب الباردة، كما أنه مصمم لإظهار قوة موسكو العسكرية، فضلاً عن الهجوم على المدينة الكبرى الوحيدة التي يسيطر عليها الثوار في سوريا.

 

لكن السفينة، أثناء عبورها للقناة، تعرضت للسخرية والانتقاد على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل هواة البحرية، وذلك بسبب وضعها المزري وحاجتها إلى الإصلاحات.

وأفاد أحد مصادر البحرية الملكية بقوله: "تبدو جميع سفنهم لامعة من الخارج، لكنها مريعة من الداخل. يكفي أن تلقي نظرة على الدخان المنبعث منها لتعرف أن الوضع ليس على ما يرام".

وأضاف: "كان لدينا أشخاصاً على متن السفن الروسية في الأعوام العشر الماضية، وإنه لأمر صادم أن تعلم أن الأوضاع في الداخل سيئة للغاية".

وقال "بيتر روبيرتس"، الخبير البحري في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: " يوجد في الفلكلور البحري ما يسمى بالسفينة سيئة الحظ، ومما لا شك فيه هو أن كوزنيتسوف هي السفينة سيئة الحظ هنا، فهي واحدة من تلك السفن التي حدثت فيها أخطاء في مرحلة التصميم وتعمل عن طريق الحظ فقط".

وأضاف أن العمل على الأدميرال كوزنيتسوف بدأ في العام ١٩٨٢، وتم الانتهاء منها عام ١٩٩٠. ومنذ ذلك الحين تعاني السفينة من مشكلات تقنية.

وتعمل السفينة بواسطة التوربينات البخارية والمراجل العاملة بضغط التوربو التي لا يمكن الاعتماد عليها البتة، وكلما تم إرسال السفينة، تصاحبها قاطرة كبيرة عابرة للمحيطات لتقديم المساعدة في حال انهيار محركاتها.

كما تعاني السفينة من عيوب في نظام أنابيب المياه، ما يعني تجمد المياه في فصل الشتاء، وللحيلولة دون انفجار تلك الأنابيب، تفصل المياه عن معظم الكبائن و تتعطل نصف المراحيض.

وقال السيد روبيرتس، وهو موظف سابق في البحرية الملكية: "ليس هنالك من شيء أكثر إحباطاً لقبطان في البحرية عندما مغادرته لبلاده من أن ترافقه قاطرة، لأن ذلك يعني أنه حتى القائد الأعلى للرحلة يعتقد أن السفينة ستنهار".

علاوة على ذلك، فقد لقي أحد البحارة مصرعه عند اندلاع النيران على متن السفينة أثناء زيارتها إلى تركيا عام 2009، كما وسرّبت السفينة أيضاً مئات الأطنان من النفط في البحر الايرلندي خلال حادثة التزود بالوقود في العام ذاته.  

إلا أن السيد روبيرتس قال أنه برغم المتاعب التي تعاني منها السفينة، لا يمكن إلغاؤها.

وعلق على ذلك بقوله: "إنها سفينة كبيرة وسريعة ومثيرة للإعجاب مزودة بطائرات قوية كما أنها متجهة للمشاركة في الحرب السورية".

وأضاف بأن البحرية الملكية لم تستطع بعد صناعة حاملة طائرات خاصة بها، كما أن بريطانيا لن تتمكن من تنفيذ انتشار مماثل باستخدام سفنها الحربية وطائراتها إلا بعد عقد من الزمن.

وأردف بقوله: "على الرغم من أن محطة توليد الطاقة في كوزينتسوف سيئة أيضاً، لكنني لست واثقاً أنه يحق لنا في بريطانيا أن نبالغ في انتقادنا لها، نظراً لتاريخنا الحديث مع المدمرة طراز 45".

فقد أعلنت البحرية، في وقت سابق، أن جميع مدمراتها من طراز "45" بحاجة إلى تجديد المحركات بعد تعرضها لمشكلات في انقطاع التيار الكهربائي.

وتابع: " من السهل أن تحط من شأن تلك السفينة ، فهي سفينة سيئة الحظ وتعاني بالفعل من أخطاء أساسية في تصميمها، إلا أنها ما تزال تشكل قدرة مبهرة".

كما قال "نيك تشايلدز"، وهو خبير بحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "إن تاريخها مليء بالاضطرابات، وتعاني مشاكل تتعلق بالقدرة على الاعتماد عليها، كما أنها سفينة قديمة. لكن من ناحية أخرى، تتمتع هذه السفينة ببعض القدرة. في الواقع، تلك القدرة محدودة إذا ما قورنت بحاملة الطائرات الأمريكية، لكن مع ذلك لا يمكن عزلها".

كما أضاف السيد تشايلدز: "تستطيع أن تقدم قدرة محدودة وفي حال نقلت إلى شرق البحر المتوسط، بإمكانهم عندها أن ينفذوا بعض الضربات الجوية في سوريا باستخدام هذه الطائرات".

علِّق

المنشورات: 245
القراءات: 1920324

مقالات المترجم