No votes yet
عدد القراءات: 14041

جامعة هارفرد تطلق محاضرات مجانية على الإنترنت لزيادة الوعي بمفهوم الأديان

الكاتب الأصلي: 
Antonia Blumberg
تاريخ النشر: 
4 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

ارتفعت مبيعات القرآن الكريم في الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ربما كان البحث عن إجابات أو الرغبة في خلق بعض التحليلات المنطقية لما حدث هو ما جعل الكثيرين يتوجهون صوب الكتاب المقدس لدى المسلمين.

ولكن التداول المتزايد للقرآن في أعقاب هجمات باريس وصعود الدولة الإسلامية داعش لم يزد من فهم الناس للإسلام أو احترامهم لعقيدته. ربما ما حدث كان العكس فقد ازداد الخوف والتعصب تجاه الإسلام.

هذا أحد الأمثلة على "الجهل بالدين الذي يغطي العالم على نطاق واسع" بحسب ديان مور في تصريحها لصحيفة هافنغتون بوست وهي مديرة مشروع محو الأمية الدينية من كلية اللاهوت في جامعة هارفرد.

لمكافحة هذه الأمية قامت مور وخمسة أساتذة آخرين من جامعة هارفرد كلية اللاهوت بالتعاون مع جامعة وليسلي بنشر سلسلة مقاطع تعليمية حول الأديان في العالم وجعلها متاحة للجمهور. تعرض هذه الدورات عبر منصة التعلم EDX والتي أطلقتها جامعة هارفرد مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في عام 2012. بإمكان الراغبين في الحصول على شهادة تنص على إتمام الدورة تقدم EDX شهادة بحضور الدورة دون إجراء امتحان مقابل 50$.

 

تقول مور إن الوقت مناسب جداً لمثل هذه الدورات وتعتبر أن الجهل بالأديان أو الأمية الدينية هي "الوقود الذي يتغذى عليه التحيز والتعصب وهو يعيق مساعي التعاون على الساحتين الوطنية والدولية وحتى بين الشعوب".

تشمل سلسلة EDX ستة فصول حول مواضع مختلفة تحتاج كل واحدة منها إلى أربعة أسابيع. تلقي مور محاضرات الفصل الأول حول "محو الأمية الدينية : التقاليد والكتاب المقدس" والتي تبدأ في الأول من شهر آذار المقبل. الخمسة المتبقون سوف يركزون على عقائد معينة وهي المسيحية والبوذية والإسلام والهندوسية واليهودية.

تقول مور إن محو الأمية الدينية يستلزم أكثر من معرفة أركان الإسلام الخمسة أو الحقائق الأربع النبيلة في البوذية. إن مثل هذا التوجه "يعزز الإشكالية التي تفترض أن الأديان موحدة داخلياً وغير تاريخية".

بدلاً من ذلك تقترح مور أن محو الأمية الدينية يجب أن يركز على مفهوم أن التقاليد الدينية "متنوعة داخلياً" ومتطورة باستمرار ولها أدوار معقدة في حياة الناس.

 

تحقيقاً لهذه الغاية، تهدف الدورة إلى تقديم فهم لتاريخ الأديان وتفسيرات لنصوصها المقدسة وتحاول الإجابة عن "لماذا يُعتبر هذا النص "مقدساً؟". سوف يغوص الطلاب أيضاً في تفسيرات معاصرة وتاريخية للنصوص وذلك بهدف خلق صورة عن مدى "التنوع الداخلي"  في التقاليد الدينية.

تقول مور أنها وبقية الأساتذة المحاضرين يتوقعون ما يصل إلى 50000 مشترك في هذه السلسلة نظراً لأنها مجانية ومتوافرة على الإنترنت للطلاب الذين يرغبون بالحضور.

تضيف مور إن هذه الدورة موجهة خصيصاً للمعلمين والمثقفين فضلاً عن أعضاء الجماعات الدينية المهتمة في المشاركة في حوار الأديان.

تضيف أخيراً "أنا متحمسة لتوفير منصة لحوار أكثر استنارة حول الأديان".

----------------------

لمحة عن الكاتب:

أنطونيا بلومبرغ (Antonia Blumberg) : مراسلة صحفية في الهافنغتون بوست تهتم بتغطية الأخبار الدينية. خريجة جامعة جنوب كاليفورنيا وتستقر في مدينة لوس أنجلوس.

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 574625

مقالات المترجم