Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 11438

توأمي من سوريا… خبراء ألمان يجمعون الناس معاً

الكاتب الأصلي: 
Die Bundesregierung
تاريخ النشر: 
29 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: يوليا  زفياجينا وأحمد حسين استمروا بالإتصال حتى بعد مشروع التوأم .تصوير : يوليا زفياجينا

 

 

أوكرانية وسوري يلتقيان في مدينة كونستانتس. لقد جاءا إلى ألمانيا لأسباب مختلفة، لكن ما يجمعهم هو أنهم ولدوا في نفس الشهر أكتوبر 1987. مشروع " توأمي الأجنبي " رتب لهذا اللقاء ولنرى ماذا حدث .

 

كان يبدو الحماس على يوليا زفياجينا حين ظهرت في كافيه " مونديال " في مدينة كونستانتس . شخص ما في هذه الغرفة يجب أن يكون التوأم لها ، ليس توأمها البيولوجي ، ولكن لاجئا يماثلها في العمر . ألقت تظرة على الموجودين ، محاولة أن تقدر عمر المشاركين الآخرين . لم تستطع التخمين على الفور بأن أحمد حسين هو توأمها .حين علمت بذلك في النهاية  لم تخف سعادتها بمعرفته . لقد كانا توأما من أصل عشرة هناك .

 

الخطوة الأولى

"كثير من السكان المحليين يجدون صعوبات في عقد صلات مع اللاجئين " هكذا يقول هارالد كول ، الذي شارك في تنظيم هذا  المشروع .

 يتعين على الجانبين التغلب على الموانع الأولى . " هنا تساعد اللقاءات التي تبنى على فكرة ملموسة "، كما يقول كول ،  لذلك كانت الفكرة أن يجتمع الناس الذين ولدوا في نفس عام الميلاد - في حالة  زفياجينا والحسين، الأمر أكثر تعبيرا عن الفكرة ، فهم ولدوا في نفس الشهر. تاريخ الميلاد هو القاسم المشترك الوحيد الذي تبنى عليه علاقة " التوأمة " - ولا تدخل الاختلافات الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية في هذا المشروع .

 

التجوال والهروب

تقول زفياجينا في توضيح سبب مشاركتها في المشروع " لقد وجدت أن هذه  الفكرة جميلة جدا وأنا أحب اللقاء مع أناس من  ثقافات مختلفة " . هي نفسها جاءت إلى ألمانيا في عام 2007 للعمل كجليسة أطفال . لقد بحثت عن التجوال و أرادت الحصول على حياة ملونة مع الكثير من الاخيارات . لقد تعلمت اللغة الألمانية في المدرسة ، و كانت قد زارت ألمانيا في وقت سابق .

في الطرف المقابل، أحمد حسين،  الذين فر في أكتوبر/تشرين الأول 2015 إلى ألمانيا . " بسبب الحرب في سوريا..  لقد كان الطريق صعبا وطويلا جدا "، كما يقول بإيجاز . ويقول بأنه كان سعيدا  في سوريا في السابق ، وسط عائلته وأصدقائه. في ألمانيا شعر بأنه  غريب ،  "لأنني لا أعرف أحدا هنا " . شارك في مشروع التوائم  لأنه أراد التعرف على أشخاص جدد . لقد أتاح له ذلك متعة كبيرة .

أعجبت يوليا زفياجينا (في المقدمة) بفكرة اللقاء مع أشخاص من ثقافات أخرى . Foto: andreas-sauer-fotodesign.com

 

تعرف يوليا وأحمد (في الوسط في آخر الصورة) في مشروع " توأمي الأجنبي ". Foto: andreas-sauer-fotodesign.com

 

جميع الخيوط تؤدي إلى كونستانس . يوليا من أوكرانيا ، وأحمد من سوريا . Foto: andreas-sauer-fotodesign.com

يجب أن يتعارف السكان المحليين واللاجؤون . ان مشروع " توأمي الأجنبي" سيساعد في التغلب على الموانع الأولى . Foto: andreas-sauer-fotodesign.com

 

اكتشاف القواسم المشتركة

اشتركت زفياجينا ، المولودة في أوكرانيا ، في مشروع " توأمي الأجنبي" إلى جانب مجموعة من السكان المحليين . إنها تشعر بأنها مندمجة بشكل جيد في ألمانيا . لقد كانت تبدو مسألة اندماجها "خارجة عن المألوف " بالنسبة لها.

لقد ساعدها حقا معرفتها باللغة الأمانية حين وصولها إلى ألمانيا .لقد تقدمت خطوة فخطوة إلى الأمام . لكنها تقول :

"أستطيع أن أفهم ما يشعر به المره حين يكون وحيدا تماما في بلد أجنبي ." هذا ما ربطها  مع حسين .

التماثل في العمر يعطي  شبها في دورة الحياة . أوقات المدرسة أو الدراسة الجامعية ،  لقد توقفت لدى كل من يوليا وأحمد . فقد درست هي علم اللغة الألمانية ، ودرس هو الملاحة . كلاهما يفكر في مواصلة الدراسة ، و يمكن لحسين أيضا أن ينخرط في تدريب مهني ، كلاهما يريد الحصول على رخصة  القيادة ، كلاهما يعيش في كونستانتس منذ عام 2015 .

 

نتيجة ..

ما الذي يعطيه هذا التعارف في كافيه " مونديال " ؟

تجيب زفياجينا   " إن اللقاء قد عرفني بشكل مختلف على كيفية سير حياة شخصين في نفس العمر . إن ما يحتاج للتوقف عنده هو : ما هي الفرص التي لدي ، ومالفرص التي لديه " .

لا يزال هذان " التوأم " محافظين على التواصل . يقول هارالد كول حول ملاحظاته في أوجه التشابه التي تم تحديدها فيما بين المشاركين : " نحن البشر - أياً كان عمرنا أو أصلنا - نسعى إلى الطمأنينة والأمان و أشياء أخرى تشبه الوطن  . "

 

 

علِّق