No votes yet
عدد القراءات: 12850

تنظيم القاعدة يستخدم سياسة بانون في الإسلاموفوبيا ضد الولايات المتحدة

الكاتب الأصلي: 
Justin Salhani
تاريخ النشر: 
5 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

يقول أحد الخبراء: "لقد ولّد ترامب اهتماماً متزايداً لدى الجهاديين المتشددين تجاه أمريكا".

 

كانت وسائل الإعلام الأمريكية قد كرّست الكثير من الاهتمام لكبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض "ستيف بانون" في الأسابيع الأخيرة، لا سيما بعد أن وصفها بـ "الحزب المعارض" و"العدو". وفي تطور مفاجئ ، ظهر بانون مؤخراً على الصفحة الأولى في صحيفة على صلة بعدو فعلي للولايات المتحدة: وهو تنظيم القاعدة.

ويحتوي مقال نُشر في الصفحة الأولى لإحدى وسائل الإعلام التابعة للقاعدة، وهي صحيفة "المسرى"، على صورة لبانون وإشارات إلى تصريحات سلبية أعلن عنها ضد الإسلام. ويبيّن وجود بانون في وسائل الإعلام الجهادي كيف تدعم السياسات التي صاغها، باتباع سياساته القومية، الفكرة القائمة على أن الغرب والإسلام لا يتفقان؛ وهذه رواية لا يروج لها البيت الأبيض وحسب، وإنما تروج لها أيضاً جماعات من قبيل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش.

كما لحظت الدكتور "إليزابيث كيندال"، زميلة باحثة رفيعة المستوى في الدراسات العربية والإسلامية في كلية بيمبروك في جامعة أوكسفورد، لحظت بداية وجود بانون في صحيفة المسرى على تويتر في وقت سابق من هذا الأسبوع.

هذا وتنتحل الصحف كالمسرى التابعة لتنظيم القاعدة وسائل الإعلام الغربية بشدة؛ إذ أخبرت كيندال "ثنك بروغرس" أنه  ليس من الغريب أن تجد اقتباسات من بعض الوسائل مثل "الإيكونومست" و"الغارديان" و"أتلانتيك"، وقد تكون التغطية الصحفية المتزايدة مؤخراً لنفوذ بانون هي السبب في وجوده لدى مطبوعات تنظيم القاعدة.

 

علاوةً على ذلك، تقوم الجماعات الجهادية بمراقبة الساحة السياسية الأمريكية، وستدرك تنامي المشاعر المعادية للمسلمين الصادرة عن مراتب عليا في السلطة.

وقد أخبرت كيندال ثنك بروغرس بالتالي: "لقد أصبحت أمريكا هدفاً أكثر من واضح، ذلك أن ترامب قد خلق اهتماماً متزايداً لدى الجهاديين المتشددين تجاه أمريكا _ كان ذلك في السابق أما الآن هناك العديد من الأهداف الأخرى، كالشيعة في اليمن والعراق وسوريا _ لكن ذلك أعاد من تركيزها على أمريكا بحد ذاتها".

وقالت كيندال، إن إصداراً للمسرى في شهر فبراير/ شباط عام 2017 أتى على ذكر أمريكا أكثر من ضعفي ما ذُكرت في إصدار سابق في شهر يناير/ كانون الثاني عام 2016.

ويُعتقد أن بانون هو أحد القوى المحركة وراء الحظر الذي فرضته إدارة ترامب على المسلمين وسياسات مشابهة تستهدف الشعب المسلم، ذلك أنه أمضى أعواماً يشير فيها إلى صراع مُتَصوَّر بين الإسلام والغرب.

وفي خطاب له عام 2014 في معهد الكرامة الإنسانية، وهو منظمة كاثوليكية محافظة مقرها في روما، قال: "إذا أعدنا النظر في التاريخ الطويل لنضال الغرب اليهودي والمسيحي ضد الإسلام، أعتقد أننا سنجد أن أجدادنا قد حافظوا على موقفهم، وأعتقد أنهم فعلوا الصواب".

ويقول بعض الخبراء إن سياسات بانون تقوي رسالة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما قال "تشارلي ونتر"، وهو زميل بارز في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في كلية كنجر في لندن، في حديثه لـ CNN: "إن سياسة حظر المسلمين أكثر فاعلية من أي مقطع فيديو أو أية دعاية".

بالإضافة إلى ذلك،  قال "فواز جرجس"، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط المعاصر في كلية لندن للاقتصاد ومؤلف كتاب " ISIS: A History"، لـ CNN: "إذا كنتم جادين في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، فآخر شيء تفعلونه هو توصيف المعركة على أنها معركة بين الإسلام والغرب".

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2532584

مقالات المترجم