No votes yet
عدد القراءات: 5737

تنظيم القاعدة في إيران - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
STEPHEN F. HAYES and THOMAS JOSCELYN
تاريخ النشر: 
29 تموز (يوليو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

في الأسبوع الماضي، رفضت إدارة الرئيس باراك أوباما تقارير عن الدعم الإيراني لتنظيم القاعدة على أساس أنه نتاج عقول محمومة. وقال مسؤول في إدارة أوباما لـ ويكلي ستاندارد إن ادعاءات التعاون بين النظام الإسلامي والمنظمة الإرهابية هي أكثر قليلا من "نظريات مؤامرة لا أساس لها" .

وأضاف "كل من يعتقد أن إيران في السرير مع تنظيم القاعدة لا يعرف الكثير عن كليهما."
 

 

مجموعة الجهلاء هذه تشمل على ما يبدو المسؤول الأعلى حول تمويل الإرهاب في إدارة أوباما. آدم جيه زوبين وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية

هذا الأسبوع صنّف  بيان أصدرته وزارة الخزانة ثلاثة من كبار مسؤولي تنظيم القاعدة العاملة في إيران، تقول الخزانة بأنها "أخذت إجراءات لتعطيل العمليات وجمع التبرعات، و شبكات الدعم التي تساعد تنظيم القاعدة في نقل الأموال والعملاء من جنوب آسيا وعبر الشرق الأوسط من خلال فرض عقوبات على ثلاثة من كبار أعضاء تنظيم القاعدة المتواجدين في إيران ".
 

واحد من العملاء الثلاثة هو جزء من "الجيل الجديد" من قادة تنظيم القاعدة، مجددين صفوف أولئك الذين تعرضوا للقتل من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.

تحدد وزارة الخزانة ذاك الرجل، فيصل جاسم محمد العمري الخالدي، كرئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة والعميل الرئيسي في تنظيم القاعدة العالمي، المسؤول عن اكتساب الأسلحة وحلقة الوصل بين قادة تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها.

هذه ليست المرة الأولى لإدارة أوباما التي تتجاهل علاقة إيران بالقاعدة. فقد اتهمت وزارة الخزانة والخارجية علناً ​​النظام الإيراني بالسماح لتنظيم القاعدة بالعمل من داخل إيران 10 مرات على الأقل بين يوليو 2011 وأغسطس 2014. وفي شهادته أمام الكونغرس في فبراير 2012، وصف مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر العلاقة بأنها "زواج المصلحة ".

هناك أدلة أكثر من ذلك بكثير على دعم إيران لتنظيم القاعدة في جمع الوثائق التي تم الاستيلاء عليها خلال مداهمة مجمع أسامة بن لادن في أبوت آباد، باكستان عام 2011. و كبار مسؤولي مخابرات الولايات المتحدة أخبروا ويكلي ستاندارد أن مجموعة وثائق تتضمن رسائل تصف طبيعة العلاقة بين إيران والقاعدة، والطرق المحددة التي من خلالها ساعدت إيران شبكات وعمليات القاعدة.  وقد رفضت إدارة أوباما الإفراج عن هذه الوثائق للجمهور وحاربت للحفاظ عليها مخفية أثناء المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الايراني.
 

اتصلت ويكلي ستاندرد بمسؤول في إدارة أوباما رفض الأسبوع الماضي اتهامات تعاون إيران مع تنظيم القاعدة، لمعرفة ما إذا غيرت التصنيفات الجديدة رأيه الذي يدعي دعم إيراني لتنظيم القاعدة هي مجرد "نظرية المؤامرة التي لا اساس لها". فأجاب: "لقد استخدم تنظيم القاعدة إيران منذ فترة طويلة كنقطة تسهيل وعبور بين جنوب آسيا والشرق الأوسط، وأحيانا بعلم بعض السلطات الإيرانية. وفي الوقت نفسه، سجنت الحكومة الإيرانية بعض عناصر تنظيم القاعدة، ونحن نعتقد أن أفعال اليوم توفر فرصة أخرى لإيران لاتخاذ إجراءات ضد تنظيم القاعدة ".
 

فكر في ذلك للحظة. إدارة أوباما تتهم ايران بإيواء كبار عملاء القاعدة وتعاقب هؤلاء العملاء في محاولة لمنعهم من إيذاء أميركا ومصالحها. ولكن بدلا من تأنيب إيران للاستمرار في توفير الملاذ الآمن للإرهابيين المكرسين لقتل الأمريكيين، تسرّع الإدارة الخطى "كفرصة" لإيران.

فرصة؟ لماذا يحتاج النظام الإيراني لحكومة الولايات المتحدة أن توفر "فرصة"  لاتخاذ إجراءات ضد الإرهابيين ذاتهم الذين تدعمهم لأكثر من عقد من الزمان؟

هذا غير منطقي، ومهين، وخطير. إلا أنه متناغم مع هذا النوع من التبييض غير المسؤول للنظام المتطرف الذي أصبح علامة تجارية لنهج إدارة أوباما تجاه إيران.


قدمت إدارة أوباما لإيران المليارات من الدولارات من خلال الاتفاق النووي على الرغم من وجود دليل في حوزتها من أن البلاد توفر ملاذا آمنا لكبار إرهابيي القاعدة وعلى الرغم من الاعتراف، علنا، وأن بعض هذه الأموال ستستخدم للإرهاب. أبقت الإدارة تفاصيل حاسمة عن الاتفاق  سرية عن الكونغرس، امتيازات يستشهد بها الإيرانيون الآن، بشكل مقنع. حجبت الإدارة عن الجمهور وعن الكونغرس وثائق حول الغارة على بن لادن التي توضح مدى الدعم الذي توفره إيران لتنظيم القاعدة على مر السنين.
 

والآن إدارة أوباما تتظاهر بأن اتهام ايران بالتورط  في إرهاب تنظيم القاعدة هو مجرد "فرصة" لنظام رعاية الإرهاب لوقفه عن القيام بما هو ملتزم بفعله ؟

الدعم الإيراني لتنظيم القاعدة ليست "نظرية مؤامرة لا أساس لها". إنها حقيقة واقعة خطيرة.

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 456275

مقالات المترجم