No votes yet
عدد القراءات: 1742

تنظيم الدولة الإسلامية على أبواب مدينة تدمر الأثرية، ومخاوف من تعرض المدينة للتدمير

الكاتب الأصلي: 
NOT MENTIONED
تاريخ النشر: 
14 آيار (مايو), 2015

   يقول المسؤولون إنهم قادرون على حماية القطع الأثرية ولكن تبقى التحف المعمارية تحت خطر التدمير.
-  سبق لتنظيم الدولة الإسلامية تدمير آثار نمرود والحضر في العراق في شهر مارس/آذار الفائت.


تقدمت قوات ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء السورية حتى وصلوا إلى أعتاب مدينة تدمر الأثرية يوم الخميس 14 مايو/أيار، مما زاد مخاوف تعرض المدينة الأثرية السورية ذات الأهمية العظمى في التراث الإنساني العالمي إلى التدمير على أيدي جهاديين يحملون التوجه ذاته الذي حمله أقرانهم في العراق.
حيث اشتبك مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مع القوات النظامية السورية على مسافة لا تزيد عن اثنين كيلو متر، من البقايا الأثرية لإحدى أهم المراكز الثقافية في العالم القديم وفقاً لما صرّح به مدير مديرية الآثار السورية.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الجهاديين قد تمكنوا من الوصول إلى البلدة إثر تقدم سريع في الصحراء السورية، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الحكومة السورية قتل خلالها 110 مقاتلين.
وأضاف رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان: "تدمر في خطر".
من جهته صرح مأمون عبد الكريم، مدير مديرية الآثار السورية أنه على اتصال مباشر مع زملائه في تدمر كل نصف ساعة.
وأضاف في تصريح لوكالة اي اف بي: "لم تدخل قوات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مدينة تدمر حتى الآن، ونتمنى أن لا يصل هؤلاء الهمج إليها أبدا".
هذا وتصنف منظمة اليونسكو مدينة تدمر موقعاً أثرياً ذا "قيمة عالمية مرموقة"، حيث تقع المدينة القديمة على ملتقى عدة طرق لقوافل التجارة للحضارات القديمة، وتمثل بمعابدها التي تعود للقرنين الأول والثاني وطرقاتها المحفوفة بالأعمدة، مزيجاً مميزاً من التأثير الحضاري الروماني-اليوناني من جهة والحضارة الفارسية من جهة أخرى.
وكان تقدُم الجهاديين نحو هذه الآثار التي ما تزال محفوظة بشكل جيد، قد جاء في الوقت الذي ينعقد فيه في القاهرة مؤتمر حول الدمار الذي ألحقه مقاتلو التنظيم في موقعي نمرود والحضر الأثريين في العراق.
وقد اجتمع مسؤولو الآثار والعلاقات الخارجية لإحدى عشرة دولة عربية في القاهرة، لإدانة تدمير الجهاديين لإرث العراق الحضاري باستخدام المطارق والجرافات والمتفجرات شديدة القوة، ويتابع عبد الكريم قائلاً: "إن سوريا لم تُدعَ إلى هذا المؤتمر ولم يتم الاتصال بها من قبل أي من هؤلاء المسؤولين بخصوص التهديد الذي تواجهه تدمر.
وصرح  لوكالة اي اف بي أن مسؤولي مديرية الآثار سوف يعملون على حماية اللقى الأثرية التي تم العثور عليها خلال سنوات طويلة من التنقيب الأثري والموجودة حاليا في متحف المدينة، مضيفاً "نستطيع حماية اللقى الأثرية والتماثيل، ولكننا عاجزون عن حماية التحف المعمارية والمعابد وسوف يقوم تنظيم الدولة الإسلامية بتدميرها من الخارج".
ويقول عبد الكريم إنه في حال وقوع تدمر بيد الجهاديين فإنه ما من شك أنها ستواجه المصير ذاته الذي واجهته آثار نمرود مؤخراً هذا العام.
وأردف المسؤول السوري قائلاً: "إذا دخل تنظيم الدولة مدينة تدمر فهذه نهاية المدينة، وفي حال سقوط المدينة الأثرية فإنها سوف تكون كارثة على المستوى العالمي، حيث ستتكرر الهمجية والبربرية التي شهدناها عند دخولهم الموصل وتدميرهم لآثار نمرود"
ومن الجدير بالذكر أن هذه المرة لن تكون أول مرة تخسر فيها القوات الحكومة مدينة تدمر، فقد سبق أن سيطر الثوار على المنطقة منذ شباط/فبراير وحتى أيلول/سبتمبر 2013 قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.
ويعدّ معبد بعل أحد أهم التحف الفنية في المدينة وقد عانى من بعض الأضرار نتيجة تبادل القذائف بين الطرفين.
ولكن هؤلاء الثوار لا يحملون عقيدة تنظيم الدولة الإسلامية القائمة على تدمير كل التراث العائد إلى حقبة ما قبل الإسلام.
وقد سبق أن حصلت اشتباكات عنيفة انتهت بسيطرة الجهاديين على بلدة السخنة يوم الأربعاء أثناء عبورهم عبر الصحراء السورية نحو تدمر.
وقد صرح محافظ حمص طلال برازي أن 1800 عائلة قد غادرت فراراً من الجهاديين القادمين وهم يلتجئون حاليا في المراكز الحكومية في مدينة تدمر الحديثة.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد عانى الطرفان من خسائر كبير في المعركة للاستيلاء على مدينة السخنة بما في ذلك مقتل قادة كبار. وقد خسر الجيش 70 مقاتلاً بينهم 6 ضباط بينما تكبد تنظيم الدولة الإسلامية خسارة 40 مقاتلاً من ضمنهم اثنان من القادة أحدهما قائد الهجوم.
وقد ذكرت مواقع جهادية أن القائد المقتول هو أبو مالك أنس النشوان والذي سبق أن ظهر في مقطع فيديو لتنظيم الدولة عرض فيه عملية قطع رؤوس 28 من المسيحيين من الاريتريين والإثيوبيين في ليبيا الشهر المنصرم.

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 1018994

مقالات المترجم