No votes yet
عدد القراءات: 4279

تقرير يوثق التعذيب المروع في السجون السورية - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Laura King
تاريخ النشر: 
27 آب (اغسطس), 2016
اللغة الأصلية: 

 

وصف أحد السجناء السابقين خضوعه لعملية جراحية متهورة في السجن حيث نُفذت بشفرة حلاقة. وقالت امرأة أنها اغتصبت بشكل جماعي من قبل القائد العسكري وجنوده، وكل ينتظر دوره.  وروى رجل آخر عن السجناء العطشى الذين كانوا يلعقون الماء المتسرب من ارض الحجرة "مثل القطط."


قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد. حتى قبل اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، كانت مرافق الاحتجاز في البلاد، ولا سيما تلك التي تديرها قوات الأمن، كانت سيئة السمعة بسبب معاملتها الفظيعة. لكن التعذيب في السجون يحدث الآن على نطاق واسع، مع أكثر من 17000 شخص يعتقد أنهم قتلوا في الحجز وعشرات الآلاف الآخرين الذين يتحملون المعاملة المروعة على أساس يومي.

"منذ بدأت الأزمة الحالية في سوريا في عام 2011، أصبح الوضع كارثيا، بسبب التعذيب الذي يرتكب على نطاق واسع"، قال التقرير نقلا عن المقابلات التي أجريت مع المعتقلين ال 65 السابقين وعلى مدى خمسة أشهر في عام 2015 و 2016.
وقالت جماعة حقوقية مقرها لندن ان النتائج التي توصلت إليها عززت تلك التحقيقات السابقة، بما في ذلك التحقيق الذي تقوم به هيئة  تفويضية من الامم المتحدة، ولكن الوثيقة المؤلفة من 64 صفحة بارزة بسبب التفاصيل المؤلمة التي يقدمها الأشخاص المُقابَلون، غالبيتهم قد وجد ملجأ في جنوب تركيا. مثل غيرهم من المراقبين الدوليين، منعت الجماعة من إجراء البحوث داخل سوريا.
" أول شيء يفعله هذا التعذيب الاطاحة بكرامتك", "انه يقصم الانسان" قال رجل يدعى عمر هـ للباحثين.


العديد من المعتقلين السابقين يحملون ندوب معاناتهم في الأسر - العظام تلتئم بشكل سيئ، تلف الأعصاب، وعلامات مجعدة من حروق السجائر. وقال التقرير انه بالنسبة للبعض، الآثار النفسية العالقة هي الأسوأ ما يجعلهم غير قادرين على التعامل مع العمل أو الحياة الأسرية.
وقال كل سجين سابق تحدث الباحثون معه أنهم تعرضوا للتعذيب - تعرضوا للضرب والتجويع، والصدمات الكهربائية. كان العنف الجنسي شائعا. وتحدث رجل عن آلة صدمة كهربائية ادخلت في مؤخرته. وقالت امرأة أجريت مقابلة معها أن الحرس استخدموا الاغتصاب بشكل روتيني كعقاب.
 

أم عمر، اعتقلت من قبل المخابرات العسكرية في حلب، قالت انها تعرضت للضرب من قبل آسريها حتى فقدت وعيها.
وقالت "عندما استيقظت، كنت مرة أخرى في زنزانة انفرادية". واضافت "لكن بنطالي قد سحل لأسفل، و عباءتي مفتوحة وقميصي الداخلي مرفوع لأعلى. كان كل شيء يؤلمني، لذلك لم أتمكن من معرفة ما إذا كنت قد تعرضت للاغتصاب ".
ويركز التقرير على الأوضاع في ما تصفه أسوأ مرافق الاحتجاز وأكثرها تدميرا في سوريا، بما في ذلك تلك التي تديرها أجهزة المخابرات الرئيسية الأربعة في البلد. وقالت المجموعة، أن السجناء جاؤوا من جميع مناحي الحياة - الأطباء، والمعلمين، أصحاب مقاهي وربات البيوت والمحامين والصحفيين.
كثيرون اعتقلوا على أقل حجة ممكنة - اتهم رجل أحد الجيران بسبب نزاع على الملكية. وكان آخر مزارعا حضر مظاهرة سلمية واحدة.
 

ونفت سوريا باستمرار سوء معاملة المعتقلين، ولكن اتهمت منظمة العفو الدولية أن نظام الرئيس بشار الأسد قد شرع في حملة منظمة للقضاء على أي شخص ينظر إليه على أنه يشكل تهديدا للنظام، وذلك باستخدام التعذيب لإرهاب السجناء وكذلك عائلاتهم.
وقال الباحثون انهم اكتشفوا حسابات السجناء السابقين "ذات مصداقية، وذلك جزئيا بسبب بعض التفاصيل التي تكررت مرارا وتكرارا من قبل الناس الذين لم يلتقوا بهم قط , وعلى سبيل المثال، " حفلة الترحيب "- وهو الضرب المبرح عند وصول المعتقل الى مركز الاعتقال - أو أساليب مختلفة من التعذيب، بما في ذلك واحدة تعرف باسم الشبح، يتم تعليق الضحية مقيدا من الرسغين ، غالبا لساعات، بواسطة  عقاف أو الأنابيب.


سجين سابق يدعى شيار قال انه تعرض للضرب وهو معلق من معصميه وقدميه تتدلى في الهواء.

"وبعد أن انتهيا منها ضربي بالعصي الخشبية، أخذوا السجائر. وقال: انهم كانوا يخمدوا السجائر بجميع أنحاء جسدي ". "شعرت وكأن سكينا تحفر جسدي.
وقالت منظمة العفو الدولية عن المفاوضات المقبلة حول إنهاء الصراع انها تقدم فرصة للضغط على الحكومة السورية لوقف "حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية والتعذيب وغيره من عمليات الإعدام وسوء المعاملة والإعدام خارج نطاق القضاء". وحثت المجموعة أطراف المحادثات ان يجعلوا القضية أولوية في المفاوضات.
وتحدث رجل يدعى نعمان عن حرمانهم من الرعاية الطبية بعد تطور عدوى الساق أثناء احتجازه من قبل المخابرات العسكرية في دمشق، وقال: في الزنزانة كان هناك ممرض يجري عمليات جراحية مؤقتة لمنع الغرغرينا من التجذر.
"هو ومعتقل آخر... أعطاني منشفة لأضعها في فمي. لأعض عليها. "وأحرقوا الشفرة بقداحة، ثم فتحوا الجرح ... وخرجت كل الدماء القذرة."

وقالت نيكوليت بولاند، احدى باحثي المجموعة، أنه كم كان من الصعب لمقابلتهم لوصف ما خضعوا له، أعرب العديد أنهم مدينون بحديثهم لأولئك الذين ما زالوا في الاسر.
قالت الباحثة  "التاريخ لن ينسى ذلك"

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 451145

مقالات المترجم