No votes yet
عدد القراءات: 33350

ترامب يكذب.. المتطرفون اليمينيون يرتكبون جرائم إرهابية داخل أمريكا أكثر من المسلمين

الكاتب الأصلي: 
TOM CAHILL
تاريخ النشر: 
4 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

 

إذا كنت تصدق الرئيس دونالد ترامب فلا بد أنك تعتقد أن التهديد الرئيسي للأمن القومي الأمريكي هو الإرهاب الإسلامي، لكنك ستكون مخطئاً.

يقول ترامب "وفقاً للبيانات التي قدمتها وزارة العدل، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص المدانين بجرائم تتعلق بالإرهاب منذ 9/11 أتوا إلى هنا من خارج بلادنا"، وذلك في خطابه الذي ألقاه في الكونغرس مساء الثلاثاء في دفاعه عن الأمر التنفيذي الذي أصدره والذي يمنع دخول الأشخاص من بلدان ذات غالبية مسلمة. ويضيف "لقد شاهدنا هجمات هنا في الداخل، من بوسطن إلى سان برناردينو إلى وزارة الدفاع، نعم وحتى إلى مركز التجارة العالمي".

ولكن في الحقيقة كانت البيانات التي استند إليها ترامب غير دقيقة، في عام 2015 نشر كلٌّ من الأستاذ تشارلز كورزمان من جامعة كارولاينا الشمالية والأستاذ ديفيد شانزر من جامعة ديوك استطلاعاً، عملوا عليه بالتعاون مع منتدى الشرطة التنفيذية للبحوث في صحيفة النيويورك تايمز، تبين فيه أن نسبة 74% من وكالات وأجهزة تطبيق القانون والبالغ عددها 382، وضعت المتطرفين المعادين للحكومة في أحد المراتب الثلاث الأولى للتهديد الإرهابي في مناطق ولايتها، مقارنة ب 39% فقط من تلك الوكالات التي وضعت الإرهاب المتصل بتنظيم القاعدة باعتباره أحد التهديدات الثلاث الأولى على الأمن القومي.

يقول ضابط في إحدى المدن الكبيرة لكورزمان وشانزر إن "مليشيات النازيين الجدد وحركة المواطنين الأحرار"، كانتا التهديد المتطرف الأكبر الذي وجب على وكالته التصدي له. ويقول آخر إن هناك نقصاً كبيراً في المعلومات الاستخباراتية حول الأنشطة الداخلية لجماعات اليمين المتطرف مقارنة بتلك المعلومات الوافرة التي أُخذت عن تنظيمات مثل القاعدة. ويقول أحد الضباط ومقره في الساحل الغربي إن إرهاب المسلمين الأمريكيين هو شيء لم "نضطر إلى التعامل معه حتى الآن".

 

وعندما أجرى كورزمان وشانزر مقارنة دقيقة بين الهجمات المرتكبة من قبل جماعات اليمين المتطرف والهجمات المرتكبة من قبل المسلمين منذ أحداث 9/11 خلصوا إلى النتيجة التالية:

منذ 9/11  يتورط بمعدل تسعة أمريكيين مسلمين في ست هجمات متعلقة بالإرهاب كل عام ضد أهداف داخل الولايات المتحدة، معظم هذه الهجمات تم إحباطها ولكن عشرين منها فقط أدت إلى وفاة خمسين ضحية في الثلاثة عشر عاماً ونصف الماضية.

في المقابل، تورط اليمين المتطرف بمعدل 337 هجمة سنوياً في العقد الذي تلا أحداث 9/11 موقعاً ما مجموعه 254 ضحية، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها آري بيرليجر الأستاذة في مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، وقد ازدادت أعداد الضحايا منذ صدور التقرير عام 2012.

لو كان ترامب جاداً في مكافحة الإرهاب لنظر عن كثب في أعمال المليشيات اليمينية المتطرفة المناهضة للحكومة، بدلاً من تركيزه الشديد على التهديد غير الموجود تقريباً من قبل المسلمين.

------------------------------

لمحة عن الكاتب:

توم كاهيل (TOM CAHILL):  كاتب لصحيفة Resistance Report مقرها في شمال غرب المحيط الهادئ. متخصص في تغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والبيئية.

علِّق

المنشورات: 56
القراءات: 572993

مقالات المترجم