عدد القراءات: 2807

تحرير مدينة ادلب، تفاؤل كبير بالاقتراب من دمشق، وتخوفات من تكرار سيناريو الرقة

 

السوري الجديد- قسم التحرير

 

عقب اشتباكات عنيفة استمرت لأربعة أيام مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها سيطرت حركة أحرار الشام الإسلامية وتنظيم جند الأقصى وجبهة النصرة وعدة فصائل إسلامية من بينها صقور الشام والفتح تحت مسمى جيش الفتح، على مدينة إدلب بشكل كامل السبت، وسط تحولات عسكرية دراماتيكية كبيرة سواء داخلياً كتقدم الجيش الحر في درعا جنوباً، وخارجياً مع بدأ عملية "عاصفة الحزم" .

وأسفرت الاشتباكات عن أسر وجرح ومقتل من تبقى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في مدينة إدلب، وترافقت الاشتباكات العنيفة طوال الأيام الأربعة مع تنفيذ الطيران الحربي والمروحي لنحو 150 غارة، استهدفت مدينة إدلب ومحيطها وعدة مناطق وقرى وبلدات ومدن بريفها، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

تصفية معتقلين

وقام ناشطون إعلاميون شاركوا في تغطية المعارك التي دارت ببث فيديو يثبت أن قوات النظام  قامت بتصفية عشرات المعتقلين بفرع الأمن العسكري في المربع الأمني بمدينة إدلب شمال غربي سورية، وذلك قبل انسحابها إثر معارك مع قوات المعارضة التي سيطرت على إثرها على كامل المدينة.
وأظهر الفيديو قتلى من بينهم امرأة وكبار في السن، يبدو أنهم قتلوا وهم نيام داخل إحدى الزنازين قبل انسحاب قوات النظام من المدينة.
ووفق إفادات الناشطين، فقد انسحبت قوات النظام بعدما أخذت مجموعات أخرى من المعتقلين بالأفرع الأمنية لاستخدامهم كدروع بشرية لتغطية انسحابها إلى معسكر المسطومة على طريق أريحا اللاذقية جنوب مدينة إدلب.
سيناريو الرقة
وفيما رحبت المعارضة السياسية والعسكرية السورية بالسيطرة على إدلب كثاني محافظة تخرج من أيدي قوات النظام، إلا أن ثمة من عبروا عن تخوفهم بعد سيطرة الإسلاميين المتشددين الآن على محافظة ثانية بعد الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية الذي تستهدفه ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة، ويدعم هذه التخوفات غياب شبه كامل لأعلام الثورة في المدينة ورفع رايات الكتائب الاسلامية فوق المقرات والدوائر الحكومية في المدينة، وقد نادت عدة جهات مدنية و معارضة بتعزيز دور المجتمع المدني في المحافظة وسط خشية من أن تصبح إدلب عاصمة لجبهة النصرة، في مقابل الرقة التي اتخذها تنظيم داعش بمثابة عاصمة له.

علِّق

المنشورات: 106
القراءات: 971991

مقالات الكاتب