بوتين...كيف أصبح الطفل (ابن شارع) على رأس أكبر دولة في العالم وصار يخشاه الجميع

وُلد فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ عام 1952 في عائلة متواضعة. قُتل له أخوان في الحصار المفروض على بطرسبورغ أثناء الحرب العالمية الثانية فوُلد هو بعد انتظار طويل، واحتفلت العائلة بمقدمه.

وُلد بوتين في أشد الأوقات صعوبة على الاتحاد السوفيتي. كانت البلاد قد خرجت لتوّها من حرب طاحنة أكلت الأخضر واليابس وأخذت حياة ملايين الشباب والشابات.

قضى بوتين طفولته في تلك الأيام الصعبة.... يمكن القول أنه قد تربى في الشارع كما تشير بعض المصادر.

كانت البيوت وقتها مفتوحة على بعضها، وكانت تضم ساحات أو حدائق، وقد قضى بوتين طفولته في هذه الساحات مع الأطفال. عاش حياة الحرية منذ صغره. بدأ مبكراً ممارسة الجودو. كان مستواه الدراسي متوسطاً في المدرسة. لاحظ الجميع ميله إلى الرياضة.

 

منذ صغره بدأت تبرز عنده صفة الثورة والوطنية؛ عندما كان في المدرسة وفي الصف العاشر بالذات، ذهب بمفرده وبمبادرة منه إلى جهاز المخابرات المشهور (كي جي بي) وعرض رغبته في التطوع في هذا الجهاز، طالباً قبوله للدراسة في مدرسة المخابرات. لكن جهاز المخابرات رفضه قائلاً له أنك ما زلت صغيراً. عليك إتمام دراستك وفي المستقبل كلام آخر.

 

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/99/Vladimir_Putin_with_his_mother.jpg

بعد المدرسة دخل إلى كلية الحقوق في الجامعة، لكنه لم ينسَ الرياضة أثناء دراسته، حيث تمكن من الحصول على أعلى مرتبة في الاتحاد السوفيتي في رياضة الجودو.

بعد أن أنهى كلية الحقوق انتسب إلى المدرسة العليا للمخابرات (كي جي بي). أنهى هذه المدرسة بنجاح بعد أن درس فيها اللغة الألمانية وصار يحمل اسماً حركياً (بلاتوف)، ثم عمل 3 سنوات في سان بطرسبورغ  ضمن جهاز المخابرات.

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/d/d6/Vladimir_Putin_in_KGB_uniform.jpg

تزوج بوتين بعد ذلك، ثم أُرسل بمهمة مخابراتية إلى ألمانيا. عمل في جهاز المخابرات الخارجية في ألمانيا في الفترة من عام 1985 إلى عام 1990 وترفع إلى رتبة مقدم في المخابرات.

 

بداية الصعود

كانت سنوات  1990 -1991 شديدة الصعوبة في الاتحاد السوفيتي حيث شهدت انهيار الدولة بشكل كامل، نتيجة لذلك جرى تقليص كبير في أجهزة الدولة. في هذه الأجواء قرر بوتين الاستقالة من جهاز المخابرات.

دُعي بوتين من قِبَل رئيس جامعة سان بطرسبورغ ساب شاغ للعمل كوكيل للجامعة، وكان السبب وراء ذلك أن رئيس الجامعة كان مدرساً لبوتين في كلية الحقوق وكان يذكره جيداً، وهكذا أصبح بوتين وكيلاً للعلاقات الدولية في الجامعة. بعد فترة أصبح رئيس الجامعة عمدة لمدينة سان بطرسبورغ فأخذ معه بوتين إلى هناك ومنحه منصب مدير العلاقات الدولية في بلدية المدينة.

استمر بوتين في هذا المنصب إلى نهاية عهد عمدة المدينة، و عندما  تغير رئيس البلدية ترك بوتين العمل في البلدية وصادف أن أتته دعوة من قسم الشؤون المالية لدى جهاز الرئيس الروسي للعمل هناك. فقبل العمل وأصبح مديراً لأملاك العقارات الروسية في الخارج.

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/6/6f/RIAN_archive_100306_Vladimir_Putin%2C_Federal_Security_Service_Director.jpg

عام 1997 حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد.

عام 1998 عاد للعمل في جهاز (كي جي بي).

عام 1999 أصبح سكرتير لجنة الأمن في روسيا الاتحادية مع احتفاظه بمنصبه كمدير لجهاز الأمن الاتحادي.

في نفس السنة أعلن الرئيس الروسي يلتسين تعيين بوتين رئيساً للوزراء. في هذه الأجواء القاتمة من التاريخ الروسي تعلقت  قلوب الروس بالمسؤول الشاب الجديد معلقين عليه آمالاً كبيرة في إنقاذهم وإنقاذ البلاد من السقوط المريع.

مطلع عام الألفين توجه بوتين للروس بكلمة قال فيها أن الدولة والشعب بحاجة إلى قيادة قوية.

بتاريخ 31 كانون الأول 1999 ترك بوريس يلتسين السلطة وعين بدلاً عنه فلاديمير بوتين. طبعاً كان وراء هذا التعيين صفقة جرت بين بوتين ويلتسين. من المعروف أن الرئيس يلتسين كان غارقاً وعائلته بالفساد إلى أخمص أقدامهم. وعندما فاحت رائحتهم أراد يلتسين ضمان خط العودة فلم يجد من يثق به ليضمن له عدم المحاكمة والمساءلة عن الفترة الماضية سوى بوتين.

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/5/55/Boris_Yeltsin_31_December_1999.jpg

 

 

هنا يتبادر إلى الذهن السؤال... لماذا لم يثق يلتسن سوى ببوتين؟

إن بوتين بحكم شخصيته رجل يوثق به. فإذا تكلم فعل وإذا وعد نفذ. وهذا ما كان يحتاجه يلتسين.

كان يحتاج إلى كلمة صدق تنجيه من المصير الأسود فكانت كلمة بوتين. وهكذا أصبح بوتين رئيساً لروسيا من عام 2000 إلى 2004 ثم إلى عام 2008

بعد ذلك -وبسبب ضرورة دستورية- جاء برفيقه دميتري ميدفيديف بصفقة مسرحية لم تخفَ على أحد،  وسلمه رئاسة روسيا لفترة رئاسية واحدة على أن يعود ويسلمها بوتين بعد ذلك وهذا ما حصل.

أصبح ميدفيديف رئيساً من عام 2008 إلى 2012 وعين حسب الصفقة بوتين رئيساً للوزراء.

في عام 2012 انقضت فترة ميدفيديف فجَرَت انتخابات وعاد بوتين رئيساً وسيبقى على ما يبدو إلى عام 2024.

 

عودة القيصر

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/d/d0/Vladimir_Putin_12023.jpg/800px-Vladimir_Putin_12023.jpg

عندما قرر بوتين النهوض بروسيا كان يعرف أنه يواجه صعوبات جمة في ظل الهيمنة الأمريكية. لكنه كما حللنا شخصيته فإنه رجل الكلمة ورجل يحب التحدي.

لقد اتخذ موقفه ولن يغيره بجعل روسيا نداً للولايات المتحدة. لذلك وسّع النفوذ الروسي وقوّى العلاقات مع الصين والهند، وأنشأ المحاور المختلفة، مثل مجموعة البريكس.

كما قلنا سابقاً فإن بوتين يمعجب بنموذج الحاكم القوي حتى لو كان ديكتاتورياً، وهذا بالفعل ما فعله في بلده. حيث استطاع لم شمل البلاد المنهارة وركز كل السلطات في يده. هو يقرر وعلى الجميع أن ينفذوا. تصوروا مثلاً على خلفية أحداث إسقاط الطائرة الروسية من قِبَل تركيا قرر هو وحده أن يمنع الطائرات والسياح وأن يوقف العلاقات بين البلدين. لا يوجد نظام ديمقراطي في البلاد يجعل اتخاذ القرار يتم بغير هذه الطريقة، هنا الرئيس هو من يقرر والباقي يصفقون.  لا توجد في روسيا مؤسسات ديمقراطية راسخة.

انتهز بوتين الأزمة الأوكرانية وانقض على القرم واحتله.

انتهز الأحداث في سوريا وأرسل أساطيله الجرارة ومنظوماته المتقدمة إلى هناك وأخذ يدك المدن والقرى السورية بكل الأسلحة المسموحة والمحرمة، وهذا ما لم تفعله روسيا في تاريخها.

بتحليل المواقف والسياسات يتبين أن بوتين لم تكن تربطه ببشار علاقة مميزة قبل الثورة السورية. لكن الرئيس الروسي وهو ابن الكي جي بي مهووس بالمؤامرة الغربية، ويفسر كل ما يحدث في العالم في هذا الإطار. وهكذا فهو يعتقد أن ما يجري في سوريا ما هو إلا مؤامرة غربية لتدمير العالم العربي وتدمير السلطة في كل بلد عربي والاقتراب أكثر وأكثر من روسيا وتضييق الخناق عليها.

بوتين من أنصار السلطة المطلقة. هو يعتقد أنه لو ذهب هذا الديكتاتور فإن الوضع سيكون أسوأ.

تنتهي فترة بوتين الرئاسية الحالية في عام 2018 ومن المتوقع أن ينجح في الانتخابات الجديدة في ظل الشعبية التي يتمتع بها على خلفية المواجهة بينه وبين الغرب، وعلى خلفية حسمه لكثير من القضايا الدولية بشكل أحرج الولايات المتحدة الأمريكية.   

التعليقات

الدكتور محمد الدريد ممكن تلفونك

روسيا يليق رجل مثل بوتين و ليس مثل يلتسين بنسبة لسوريا هو اجا في وقت ضأع نحن نحتاج مثل هكذا شخص لسوريا

بوتن كالكلب المسعور الجائع ينهش وينبح ولكن اعتقد نهايته باْذن الله خازوق عثماني على اعين الجميع نرى ان تركية دوله إسلامية شقيقه في العقيدة والدين ومن الضروري الوقوف الى جانب اشقائنا في الدين ولو كان على باطل خير من الوقوف الى جانب معتوه أشر ينكر وجود الله عز وجل ان الله غالب على أمره لو أراد شيء لقال له كن فيكون ليس صعب عليه إنهاء أزمة سوريا ونهاية الطغاة أمثال بشار وبوطن ولكن ان اجتمعنا على كلمة حق وتمسكنا بكتاب الله عز وجل سنجد النصر اقرب من رمشة عين لهذا أقول علينا مراجعة حساباتنا كمسلمين والابتعاد عن الفتنة ولم شمل أمة المليار مسلم تحت رأيه واحده والله اعلم لن نجد احق قيادة وتوجيه من الزعيم طيب رجب اوردغان اطال الله في عمره ونصره على أعداء الدين اللهم امين اما بوطن خلي يعوي مصير الكلب يسحق بأقدام النمور والاسود أمثال اوردغان

التاريخ لان ينسا ما فعل بشار وبوتين في الشعب السوري. الله ينتقم منكم الى جهانم وبأس المصير.

الله یرحم الشعوب من کید الحکام

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1531967583784645&id=100009142554343

ابن حرام

لن تسقط أمة قائدها محمد لعن الله بوتين ومن ولاه

علِّق