No votes yet
عدد القراءات: 4483

بعض حكام الشرق الأوسط أعلنوا فرحتهم بفوز ترامب

تاريخ النشر: 
22 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

الصراع في الشرق الأوسط شديد التعقيد.

ابتهج حاكم مصر "عبد الفتاح السيسي" بكونه أول رئيس دولة أجنبية قام بتهنئة دونالد ترامب على فوزه في الانتخابات. ويتطلع "بشار اﻷسد" إلى تحالف مع الرئيس الجديد في الحرب على الإرهاب.

من جهة أخرى، تأمل العائلة المالكة في السعودية أن يعود العداء بين أمريكا وإيران مجدداً.

الرئيس الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" ينتظر على أحر من الجمر تسلم الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي وعد رئيسها بإطلاق يد إسرائيل في سياسة اﻻستيطان، ونقل مقر السفارة  اﻷمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وفيما يخص إيران، فإن تغيير النهج في السياسة الأمريكية، قد يؤدي إلى نسف آمال إعادة انتخاب الرئيس المعتدل "حسن روحاني" في الانتخابات التي ستجري في شهر أيار، والتي قد يكسبها المتشددون الإيرانيون المعارضون للاتفاق النووي.

بناء على ذلك، لا يبدي أي من حكام الشرق الأوسط أدنى أسف على مغادرة أوباما للبيت الأبيض. الكل لديه أمل في أن يقف دونالد ترامب إلى جانبه في الصراعات الدائرة هناك.

في المقابل، فإن أي سياسة مستقبلية في الشرق الأوسط لابد أن تثير مخاوف البعض.. نظراً لتعقيدات الصراع الدائر هناك منذ عقود. بعبارة أخرى: فإن ما ينفع طرف؛ يضر الطرف الآخر .

 

الأسد يأمل بتعاون ترامب مع الروس

يأمل الرئيس السوري بوقوف ترامب بنفس اتجاه السياسة الروسية، وذلك بأن يتخلى عن دعم المعارضة. على النقيض فإن  السعودية عبرت في وقت سابق على أملها في استمرار العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا،  وذلك على وزير خارجيتها السعودي "الجبير"  الذي صرح بأنه: "لا يمكن ترك المعارضة السورية المعتدلة إلى مصيرها"

وفي هذا السياق، حدد وزير الخارجية الأمريكية المعين "ريكس تيلرسون" في جلسة الاستماع الخاصة به في مجلس الشيوخ- حدد أولوية أمريكا في سوريا وهي الحرب على "داعش"، مع بقاء هدف استبدال بشار الأسد على جدول الأعمال.

أما في مصر، فإن النظام هناك لا يخفي سعادته الكبيرة بوصول ترامب، نظراً لتوعده جميع اﻹسلاميين في العالم، فالقاهرة تسعى إلى إعلان واشنطن بأن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، بالإضافة إلى التغاضي عن الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات هناك. وتأمل مصر أيضاً في الاستمرار بدفع مبالغ المساعدات العسكرية – والتي تقدر بأكثر من مليار دولار – تدفعها أمريكا.

في المقابل تسعى تركيا، الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، للحد من هذه الجهود.. مع العلم بأن تركيا تعد ملاذاً آمنا للكثير من أعضاء الجماعة. وأيضاً تطالب تركيا إدارة ترامب بتسليم المعارض "فتح الله جولن"، وتأمل في توقيف المساعدات العسكرية عن الميليشيات الكردية في سوريا، والتي ترى أمريكا بأنه لا غنى عنهم في المخطط لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

يقول الخبير في الشؤون السورية "أندرو تايلر" – من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط - : "لا يمكن معرفة أولويات الرئيس ترامب في الشرق الأوسط، لكن من المؤكد أن محاربة "داعش" تعد الأولوية القصوى التي لا تقبل النقاش، وكما هو معروف أن الأكراد هم في الصفوف الأمامية في القتال ضد داعش، لذا فمن المستبعد رفع الدعم عنهم من إدارة ترامب".

 

--------------------------

لمحة عن الكاتب:

مارتن غيلن : ( دوسلدورف 1956 )، خبير سياسي واجتماعي في قضايا الشرق الأوسط، يكتب مقالات في عدد من الصحف الألمانية.

علِّق