No votes yet
عدد القراءات: 2048

بعد يومين من الهدنة، الأمم المتحدة: الأسد ما يزال يمنع دخول المساعدات - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
PATRICK WINTOUR – JULIAN BORGER
تاريخ النشر: 
15 أيلول (سبتمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

صرح مبعوث الأمم المتحدة بأن 20 شاحنة مُنِعت من دخول المدينة المحاصرة على الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار

ظهرت أول عقبة خطيرة أمام اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأثنين، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة بأن النظام لم يعطي الإذن للسماح بإدخال 20 شاحنة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إلى مناطق حلب الشرقية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بأن اتفاقية إطلاق النار، التي كانت قد وُقِّعت الأسبوع الفائت، نصت وبكل وضوح على أنه يجب إخطار الحكومة ببساطة لدخول المساعدات إلى المدينة.

هنالك ما لا يقل عن 20 شاحنة جاهزة للتحرك والإجراء المتفق عليه يقتضي بتزويد الحكومة بتفاصيل عن محتوى تلك الشاحنات، لذا ليس ثمة حاجة للحصول على إذن من الحكومة أو الخضوع لعمليات تفتيش من قبل المسؤولين.

كما قال دي ميستورا: "الشاحنات لم تتحرك من مكانها. علينا الكثير من الواجبات لنؤديها" ملمحاً ضمنياً إلى أن الحكومة السورية خرقت الاتفاق برفضها السماح بوصول المساعدات دون عوائق.

كما حث المجلس في مناطق حلب الشرقية على التخلي عن الشروط اللازمة لإيصال المساعدات. إلا أنه مع ذلك ذكر بأن أول 24 ساعة من وقف إطلاق النار شهدت تراجعاً ملحوظاً في درجة العنف فقال: "لقد كان الهدوء سائداً".

هذا وستُأخَذ تصريحاته على أنها تحذير مشفر للروس كي يستخدموا نفوذهم لدى الحكومة السورية للسماح بدخول شاحنات الإغاثة إلى مناطق حلب الشرقية وفقاً للشروط المتفق عليها الأسبوع الماضي بعد المحادثات المطولة بين روسيا والولايات المتحدة في جينيف.

وأكد دي ميستورا على أن العملية في ريف حلب الشرقي تختلف عن بقية سوريا، إذ يطلب إليهم تقديم رسائل للترخيص قبل أن يتمكنوا من إيصال المساعدات.  وقد واجهت الأمم المتحدة ، لعدة أشهر، صراعاً يومياً لانتزاع هذه الأذونات من الحكومة في محاولة لرفع الحصار عن البلدات السورية.

 

وفي بيان لها، حذرت الحكومة السورية بأنها لن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية التركية إلى مدينة حلب المحاصرة دون إذن منها.

وفي الوقت نفسه، اعترضت الجماعات المعارضة على الوجود الروسي على طريق الكاستيلو وهي طريق الإمداد الرئيس إلى المدينة الممزقة التي يعيش فيها 250.000 شخص في أمس الحاجة إلى الغذاء والوقود. إلا أنه من المفترض، بموجب الاتفاقية، أن يتولى الروس بعض نقاط التفتيش على طريق الكاستيلو.

وقال دي ميستورا بأنه ينبغي على المجلس التخلي عن شروطه المسبقة فيما يتعلق بإيصال المساعدات.

كما قال مسؤول أمريكي بارز بأن الحكومة السورية والمعارضة الكردية، كلاً على حد سواء، لم ينسحبا من طريق الكاستيلو المؤدية إلى مناطق حلب الشرقية وأضاف بأن واشنطن بذلت ما في وسعها لتضمن لقوافل الأمم المتحدة وصولاً آمناً إلى تلك المناطق.

هذا وقد صرح المسؤول بقوله: "لقد أمضينا معظم اليوم في الضغط على الروس ومن خلالهم الضغط على النظام. فالأمم المتحدة تريد أن تضمن أن تصل الشاحنات دون عرقلة من النظام أو تهديد من المعارضة. ونأمل بأن يتم ذلك اليوم. لكن إن قررت إحدى مجموعات المعارضة ألا تشارك في عملية وقف إطلاق النار وعزمت على تنفيذ هجمات ضد النظام، تكون بذلك قد انسحبت من اتفاقية وقف الأعمال العدائية".

 

هذا وقد ادعت روسيا في وقت سابق بأنها قد التزمت بالاتفاقية إلى جانب الحكومة السورية أما حكومة الولايات المتحدة فلم تتخذ الإجراءات للسيطرة على جماعاتها في المنطقة, مشيرة إلى 23 انتهاكات مختلفة لشروط وقف إطلاق النار.

وقد قال مسؤول بارز في الجيش الروسي فيكتور بوزنيكير في لقاء تلفزيوني: "لقد توقفت قوات الحكومة السورية تماماً عن إطلاق النار، باستثناء المناطق التي ينشط فيها تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة".

"لكننا وللأسف لا نستطيع أن نقول الشيء ذاته عن الوحدات المسلحة في المعارضة المعتدلة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة. فقد سُجّلت 23 حادثة إطلاق نار على مناطق سكنية ومواقع حكومية بعد بدء تطبيق اتفاق وقف الأعمال عدائية هذا الصباح".

وقد دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار في سوريا، والتي تم التوصل إليها بين موسكو وواشنطن، دخلت حيز التنفيذ مساء يوم الأثنين. وفي حال استمرت لسبعة أيام، ستؤدي إلى عمليات مشتركة غير مسبوقة بين روسيا والولايات المتحدة ضد أهداف مزدوجة لتنظيم الدولة وجبهة فتح الشام، المعروفة سابقاً بجبهة النصرة. ولكن الحكومة الأمريكية تصر على أن سلاح الجو السوري يجب أن يُمنَع من مهاجمة جبهة النصرة.

 

وفي مسعىً لإثارة الالتباس حول دور سلاح الجو السوري بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي، قال مسؤول أمريكي آخر: "ستكون الأهداف المشروعة الوحيدة، في الوقت الراهن وفي حال نجح الأمر بمضي  أسبوع متواصل من الانخفاض بمستوى العنف، ستكون أهداف سوريا وروسيا والولايات المتحدة هي جبهة النصرة وداعش فقط. وبعد سبعة أيام، وبعد تأسيس مركز التنفيذ المشترك [JIC]، لن تتمكن القوات الجوية الحكومية من ضرب جبهة النصرة أو مناطق المعارضة".

وقد أشار إلى أن النظام كان قد شن مسبقاً غارات عدة على مجموعات معارضة أو حتى مدنيين تحت ذريعة استهداف جبهة النصرة. فأضاف: "إننا بحاجة إلى سبعة أيام من تقليل العنف، ولكن إن تكرر ذلك الأمر أثناء هذه المدة لن ننشئ المركز المذكور".

وفي سياق متصل أعلنت ما لا يقل عن 20 مجموعة معارضة عن عدم قبولها لاتفاقية وقف إطلاق النار بدعوى عدم وجود آلية واضحة للمعاقبة على الانتهاكات كما أن البعض الآخر يخشى فك الارتباط بجبهة النصرة "سابقاً".

لكن أنس عبدة، رئيس الائتلاف الوطني السوري قال أثناء حديثه في لندن بأنه يعتقد أن معظم الثوار سيقبلون بالاتفاقية.

وقال معلقاً على ذلك: "أعتقد بأن جميع قواتنا ستنفصل عن النصرة لا سيما في مدة الأيام السبع هذه لأن روسيا والولايات المتحدة [سوف] تتعاونان لاحقاً وجبهة النصرة ستتحول إلى هدف حالها حال داعش. لذلك، نصيحتي إلى جميع قواتنا على الأرض أن يبتعدوا عن جبهة النصرة بأسرع وقت ممكن".

 

وفي مقابلات تلفزيونية من مواقع مختلفة في جميع أنحاء سوريا التي مزقتها الحرب، ذكر مراقبون عسكريون روس بأن انتهاكات من قبل الثوار قد وقعت في المحافظات القريبة من حلب كاللاذقية ودمشق وحماة وإدلب ودرعا.

وقد قال مسؤول عسكري روسي بأن "انتهاكات جديدة" وقعت أيضاً حول مدينة حلب المدمرة خلال النهار.

وعند إجراء لقاء تلفزيوني مع نقطة مراقبة عسكرية على طريق الكاستيلو في حلب، الذي كان تحت سيطرة النظام السوري، بدء إطلاق النار فقفز الضابط الروس ليختبئ.

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2541140

مقالات المترجم