عدد القراءات: 4230

بعد أن سيطر الروس على الساحل السوري… تحويل النقل البحري إلى طرابلس، ثم ايقافه لصالح رامي مخلوف

 

خاص السوري الجديد

ناصر علي- دمشق


 

فجأة تسارعت حركة المكاتب السياحية التي تقل السوريين، وأعيد تشغيل الخط البحري هذه المرة من طرابلس اللبنانية، وذلك بعد توقيف مرفأ طرطوس وتركه للروس ليجددوا قاعدتهم، ويبنوا منشآتهم العسكرية التي ستكون لبنة الوجود الروسي بسورية المفيدة.

بدأت القصة منذ شهرين بصدور قرار يسمح لمكاتب السياحة تقديم خدماتها للسوريين الراغبين بالسفر إلى أوروبا عبر تركيا، وبدأت العروض الرخيصة والإعلانات الواضحة من دمشق لطرابلس فمرسين وبأسعار عادية بين 50- 70 ألف ليرة حسب العمر، مع عروض بحملات كبيرة وغرف بأسرّة فاخرة، وصور لبواخر أنيقة وملونة.

منذ أيام قامت وزارة السياحة بإغلاق تسع مكاتب سفر بدمشق من بين 400 مكتب يعمل على نقل السوريين عبر لبنان، وهي جزء من سلسلة ضخمة من المتاجرين من اصحاب المكاتب وصلت حسب وزارة السياحة إلى 1150 مكتب، وعللت المحافظة الاغلاق بعد كم كبير من المناشدات بالتدخل لمنع مشاهد الغرق واستغلال السوريين من قبل هذه المكاتب، خصوصاً أن بعض سفرياتها لا تتم، وبالتالي لا تعيد ثمن التذاكر التي استلمتها من المواطنين.

 

عروض أسعار...وخدمات وهمية

تنافست هذه المكاتب وقدمت عروضها بفروقات وصلت إلى 10000 ليرة سورية، فثمة مكاتب عرضت 50000 ليرة لنقل الراكب البالغ، والطفل دون سنتين مجاناً مع عرض بسريرين ضمن كبين، ولكن المفاجأة كانت أن أغلب هذه السفن ليست سوى سفن تجارية ضخمة بعضها معد لنقل الأغنام والأبقار.

الأسعار ارتفعت أكثر عندما بدأ تدفق المواطنين عليه،ا وبحجج ساقتها المكاتب من قبيل ارتفاع سعر الدولار، وأن الأمن العام اللبناني يطلب مبالغ زيادة لإدخال العابرين، وكذلك تعويض عن خدمات جديدة طارئة، وأن السفن التي تنقلهم حالياً هي سفن سياحة ووصل سعر التذكرة إلى 77 ألف ليرة.

 

انتظار إذلال على الحدود

موافقة الأمن العام اللبناني التي تعهد المكتب بجلبها للمواطن لا تعني أبداً عدم تعرضه للإذلال والإهانة والانتظار لفترات تتجاوز ست ساعات..

والإذلال يبدأ من الحواجز السورية قبل الحدود، حيث يتم فتح حقائب المسافرين ونبشها بطريقة مهينة مرفقة بسيل من الشتائم، واتهام المسافرين بالخيانة وبأنهم من (جماعة أردوغان)، والتلويح بسحب جنسيتهم، وبأن من يغادر سورية لن يسمح له بالعودة، وهكذا يترك السوري حدود بلاده بهذا الكم الكبير من صور الاهانة والذل.

 

إيقاف جديد للنقل البحري

منذ أيام بدأت هذه المكاتب تعلن للمواطنين عن إيقاف الطريق البحري، وأن تعليمات صدرت لهم بإيقاف الحجوزات بسبب الأوضاع الجوية التي بدأت تسوء مع اقتراب دخول فصل الشتاء، وحرصاً على سلامتهم.

بعض المواطنين يرى أن القصة ليست سوى انتصار لمؤسسة الطيران وخصوصاً أجنحة الشام المملوكة لرامي مخلوف في معركة المنافسة، وأن المواطن فضل طوال الشهرين السابقين السفر حتى لو بشاحنة أغنام رخيصة على الطيران عبر أجنحة الشام التي تتقاضى ثمن التذكرة 140000 ليرة سورية.

 

 

علِّق

المنشورات: 18
القراءات: 99065

مقالات الكاتب