No votes yet
عدد القراءات: 2264

بشار الأسد يحبط المساعدات الإنسانية لأكراد سوريا - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Akbar Shahid Ahmed
تاريخ النشر: 
22 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

إنه دليل آخر على أن الأكراد، أساسيون لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية، ومن غير المرجح أن يقبلوا بالأسد كشريك.

المنطقة التى تقطنها أغلبية كردية في عفرين شمال غرب سوريا، هي  موطن لأكثر من مليون شخص ومئات الآلاف من اللاجئين، لا تتلقى المساعدات الإنسانية الدولية، ويرجع ذلك جزئيا لحكومة بشار الأسد، كما قال ذلك أحد كبار زعماء الأكراد الثلاثاء.


سنام محمد، الممثل الدولي لإدارة المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا، أدلت بإيحاء في حدث مع الصحفيين في معهد واشنطن الكردي، و أوردت  محمد كمثال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واحدة من أكبر منظمات الإغاثة الإنسانية في العالم ولاعب أساسي في مساعدة المتضررين من الحرب الأهلية في سوريا.

"التقيت باللجنة الدولية للصليب الأحمر عدة مرات، يقولون إننا لا يمكن أن نذهب إلى أماكن الحكومة السورية، الأسد لا يمكن أن يعطي الإذن"، تضيف محمد. "قالوا يمكن أن نذهب لنتلقى المساعدات في مدينة حلب لأن نظام الأسد قال إن بإمكاننا الذهاب إلى هناك، ليس من الممكن بالنسبة لنا أن نذهب إلى عفرين".

 

في يوم 12 مايو أيار، أخبر الصليب الأحمر صحيفة التلغراف أن نظام الأسد منع قافلة تحمل إمدادات طبية ولقاحات وحليب أطفال من دخول إحدى ضواحي دمشق البائسة التي تعتبرها الأمم المتحدة الجزء الأكثر احتياجاً من سوريا. قصف النظام المنطقة بعد ابتعاد الشاحنات بعيدا.
لقد أصبح حصار التجويع التكتيك المفضل للأسد والقوى الداعمة له، بما في ذلك الطائرات الروسية، القوات الإيرانية ومقاتلي الميليشيات المدعومة من إيران و لبنان وأفغانستان وأماكن أخرى.

الدكتاتور هو المسؤول عن الغالبية العظمى من الوفيات في سوريا - أكثر بكثير من ما يسمى الدولة الإسلامية - وهو السبب الرئيسي لأزمة اللاجئين في عناوين الصحف.
الصليب الأحمر لم يستجب على الفور لطلب هافينغتون بوست للتعليق على تصريحات محمد.

أكثر من 3 ملايين كردي في سوريا في وضع غير مستقر. على الرغم من أنهم أصبحوا أعزاء الغرب بسبب انتصاراتهم على الدولة الإسلامية، لديهم علاقات متوترة مع معظم اللاعبين الآخرين الرئيسين في سوريا: نظام الأسد ومؤيديه. المجموعات القومية العربية المحاربة للأسد بدعم من الولايات المتحدة وغيرها؛ واللاعب الدولي الرئيسي في سوريا، تركيا، التي تقاتل الأقلية الكردية أيضا.
 


تحد منطقة عفرين تركيا التي قالت محمد الثلاثاء إنها أغلقت كافة المعابر الحدودية، وتعتقد الحكومة التركية أن الأكراد في سوريا يدعمون الجماعات المسلحة الكردية في تركيا الذين لديهم علاقات تاريخية وسياسية معهم.
وتشمل القوى الأخرى حول حدود عفرين الجماعات العربية المتمردة، وبعضها منظمات إسلامية ترى القوى الكردية أنهم إرهابيون، و كذلك الدولة الاسلامية.
لكن نظام الأسد يسيطر على حدود هامة تعتبر طريقاً محتملا للإمدادات، وأوحت محمد أن الدكتاتور هو العامل الرئيسي الذي يمنع الإغاثة من الوصول إلى المنطقة.
بسبب القتال الأخير في حلب، إلى الجنوب من المنطقة، فرّ الآلاف من اللاجئين إلى المنطقة المحاصرة. وقالت "نحن نرحب بجميع اللاجئين."


وقدرت أن حوالي 300000 لاجئ من مختلف الأعراق يعيشون الآن هناك، في منازل السكان المحليين الودودين، في مساكن مستأجرة أو في خيام في المخيمات.

معظم سكان عفرين الآن يستمرون بالبقاء أحياء بفضل ما يتمكنون من زراعته بأنفسهم، وأضافت محمد، "لكنهم يفتقرون إلى الأساسيات مثل حليب الأطفال الرضع".
وقالت الزعيمة الكردية إنها تأمل أن تبدأ الأمم المتحدة بإيلاء مزيد من الاهتمام لمحنة عفرين التي كانت تعاني،  بينما أماكن أخرى تلقت الإغاثة من خلال وقف إطلاق النار بتشجيع من الولايات المتحدة وروسيا.

لكن المنظمة الدولية لديها مشاكلها الخاصة بسبب نظام الأسد، فقد اُتهم النظام مرارا وتكرارا بالسماح للمقربين من الدكتاتور التدخل في عملياتها، بما في ذلك في وقت سابق من هذا العام بعد تعاقد زوجة أحد كبار المنتسبين للأسد مع منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
سنام محمد الآن  في واشنطن للاجتماع مع إدارة أوباما، وقالت إنها تسعى للمزيد من المساعدات من أميركا.

روسيا، وهي الراعية للأسد وشريك عرضي للأكراد، عرضت القليل في سبيل المساعدة الإنسانية.


واقع منع النظام للمساعدات يعدّ تحديا للجهود الروسية في كسب ود الأكراد، كجزء من محاولته لإظهار تركيز روسيا على تنظيم الدولة الاسلامية وليس فقط الأسد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ساعد الأكراد من خلال الضربات الجوية والدعم الدبلوماسي، دافعاً ليتم شملهم في محادثات السلام الدولية على الرغم من معارضة تركيا والجماعات القومية العربية في سوريا.

وقد ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذا الدعم للأكراد في محادثات السلام مرة أخرى الثلاثاء في فيينا في ظهور مشترك مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري - مؤكداً للجمهور الدولي حجم تناقض بين شريكي الأكراد.
افتتحت سنام محمد مكتباً للحزب السياسي الكردي المهيمن(حزب الاتحاد الديمقراطي) في موسكو في فبراير شباط. لكنها وزعيم كردي آخر قالا الثلاثاء "إن الكرد لا يزالون غير مستعدين للعمل مع الأسد الصديق الأفضل لروسيا"

 

إلهام أحمد وهي الرئيس المشارك للمجلس الديمقراطي السوري، أشارت أن قوات النظام وداعميه الإيرانيين اشتبكوا مع القوات الكردية الشهر الماضي، علماً أن المجلس هو الذراع السياسي للقوى الديمقراطية السورية، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة على الأرض في سوريا. وأضافت أحمد الثلاثاء "هذه القوات  يهيمن عليها الأكراد، ولكن 40 في المئة من أعضائها هم من العرب".
وأشارت إلى أن إيران، الداعم الرئيسي الآخر للأسد، قد قمعت طويلاً سكانها الأكراد.

التصريحات هي تذكير مهم لموقف الأكراد للمراقبين الدوليين، بما في ذلك العديد من المشرعين والمعلقين في الولايات المتحدة، الذين يتحدثون عن الأكراد والنظام باسم القوات الوحيدة التي تقاتل داعش ISIS في سوريا.
 

حتى إذا كانت روسيا مستعدة لقبول سيطرة الأكراد على بعض أجزاء من سوريا، يقول مسؤولو الأسد ومراقبو سياساته إن الطاغية عازم على استعادة السيطرة على بلاده التي مزقتها الحرب.

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 446481

مقالات المترجم