عدد القراءات: 2863

بالنقل والروشيتات، امتحانات الثانوية العامة فرصة لإرضاء أبناء مقاتلي وشهداء النظام

 

ناصر علي- دمشق

عناصر مشتركة من الامن والجيش ستقوم بحماية المراكز الامتحانية بدمشق وريفها وفي الأماكن التي يسيطر عليها النظام بينما منع طلاب الغوطة الشرقة من المشاركة في الامتحانات الثانوية بعد أن تم منعهم من الإعدادية، وهذا هو حال الامتحانات التي بدأت صباح اليوم وتحت حراسة مشددة.
ولكن كيف ستدار هذه الامتحانات التي يحاول النظام ووزارة تربيته أن يظهراها على أنها طبيعية وتسير بوتيرة عادية، وهذا ما استدعى قطع الطرقات المؤدية إلى هذه المدارس سوى سيارات الضباط  والشبيحة وبعض النافذين.

ضابط من الجيش مع عنصرين بالإضافة إلى عنصر أمن وعنصرين من الدفاع الوطني سيكونون على أبواب المدرسة بينما يجلس الضابط في مكتب الإدارة المخصص عادة لرئيس المركز، وسيخطب الجميع وده ورضاه، ويسهلون له كل ما يحتاج من وسائل الراحة.
في المرات السابقة تم تمرير الامتحانات على أن تكون نسبة النجاح مرتفعة، وهذا من باب خطب ود الناس وتحسين صورة النظام في انه يقدر حالة الطلاب النفسية، ويقدم مساعدات لطلابهم، ويؤمن لهم الراحة والحماية، ولكن كيف يستغل أعوان النظام وحراس الطلبة هذه الحال؟
في السن الفائتة وفي ريف دمشق تم إدخال الأجوبة إلى الطلاب وترك بعضهم يفتحون الكتب و (الروشيتات) ، وطلب من المراقبين غض النظر عما يجري والتزام أماكنهم في القاعات دون إزعاج الطلبة.
هذا العام بدأ التنسيق مبكراً أثناء امتحانات الاعدادية كما يقول أحد المدرسين، وجاء الضابط وأبلغ قرارات قائده بأن تسير الامتحانات دون مشاكل، واجتمع مع المراقبين وأعاد عليهم سيناريو الوطن والقائد وان الأبناء يتعرضون لضغوط نفسية لذا وجب علينا مراعاتهم وعدم الضغط عليهم مع افساح المجال لهم لكي (ينقلو) إجابات الأسئلة الصعبة فقط؟.
أما العناصر الذين سيصبحون الحماة الرعاة فيقدمون أيضاً خدماتهم لأبناء أصدقائهم وصديقاتهم ويطلبون من الأساتذة بصيغة الأمر مراعاة الطالب فلان لأن والده شهيد، وآخر والده في المعركة، وهذا ابن القائد الفلاني والمعلم الذي يستطيع أن يأمر فينفذ الجميع.
بقية الطلبة سيتمكنون من الاستفادة من هذا الجو، وستكون النتائج على ما يرام بينما وزارة التربية ومديرياتها تعد التقارير الجميلة والرومنسية عن واقع الامتحانات، وكذلك مدراء المراكز الامتحانية الذين سيكتبون تقاريرهم عن الجلسات الامتحانية برعاية ريس المركز الفعلي المكلف بحمايته.
وهذا ما يحصل في كل الامتحانات من الابتدائي وحتى الجامعات فطلاب كانوا يحلمون بأن ينجحوا بمادة واحدة تخرجوا بدرجات ممتازة واستلموا وظائفهم برعاية الشهيد والمقاتل..!!!

 

 

علِّق

المنشورات: 18
القراءات: 99042

مقالات الكاتب