No votes yet
عدد القراءات: 7557

الولايات المتحدة تقصف سوريا إلى درجة صعّبت على المنظمات الحقيقة توثيق العمليات

الكاتب الأصلي: 
Ben Sullivan
تاريخ النشر: 
27 آذار (مارس), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: عدد الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف تحول عداد الإصابات بين المدنيين بعيداً عن التحقيق في عمليات القصف الروسية.

 

تضاعفت الادعاءات المتعلقة بسقوط ضحايا من المدنيين نتيجة الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا إلى حد كبير منذ يناير/ كانون الثاني، ما جعل من الصعب على "إيروورز" للمراقبة الجوية أن تتبّعها. وأعلنت المنظمة أنه نظراً لعدم قدرتها على توثيق عدد الضربات التي تنفذها كل من روسيا والولايات المتحدة فإنها لم تعد تمتلك المصادر اللازمة لمتابعة تحقيقاتها النموذجية للغارات الروسية، وأنها تكرّس جميع مصادرها لتتبع حملة القصف التي تشنها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وحسب.

وتركز منظمة إيروورز، وهي منظمة لرصد الإصابات بين المدنيين أسسها صحفيون عام 2014، تركز الآن أعمالها الاستقصائية المفصلة، والتي تعتمد عليها المنظمات غير الحكومية ومنظمي حملات السلام ووسائل الإعلام، تركز أعمالها على "عدد غير مسبوق" من أحداث أدت إلى خسائر في صفوف المدنيين يُزعَم أنها كانت جراء غارات التحالف.

وقال مدير المشروع "كريس وودز" لـ" Motherboard" عبر الهاتف أنه بالنسبة لفريق صغير، يعمل بميزانية سنوية تصل إلى أقل من 200 ألف دولار أمريكي، فلا تتوفر المصادر الكافية لمواصلة التقييم المفصل للتصرفات الروسية المزعومة في سوريا.

وأضاف وودز: "نحن نتتبع في الوقت الراهن، بالنسبة لشهر مارس/ آذار، ما يزيد عن 100 حادثة مزعومة في صفوف المدنيين حتى الآن، وحوالي 50 حادثة مزعومة تسببت بها روسيا هذا الشهر. لقد كان ذلك هو النمط الثابت منذ يناير/ كانون الثاني. ووفقاً لجميع الروايات، فقد كانت غارات التحالف تؤدي إلى قتل عدد كبير من السوريين أكثر مما تتسبب به الغارات الروسية؛ وهذه الحال مستمرة".

ونظراً لعمل منظمة إيرووز كمتحرٍّ في جميع المصادر، فإن تحليلاتها للحوادث التي تتسبب بخسائر في صفوف المدنيين المزعومة تُعد عملية مرهقة وتستغرق وقتاً طويلاً.

وقال وودز أيضاً: "يقوم القسم الأول بتعقب الادعاءات، ومن ثم يقوم باحثونا العراقيون والسوريون بتتبع تقارير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وتقارير الثوار المسلحين والتقارير العسكرية".

 

C:\Users\Bayan\Desktop\123.jpg

وأضاف: "كما ستستمر العملية فيما يخص روسيا، وسنواصل تعقب المعطيات إلا أن القسم الأكثر استهلاكاً للوقت من هذه العملية هو التقييمات التفصيلية لتلك المزاعم". وعمليات التقييم هذه هي ما علّقت إيروورز العمل به في الوقت الحالي، وذلك استعداداً لتركيز كلي على نشاطات التحالف الأمريكي.

ويتابع وودز: "وحالما نحدد حادثة مزعومة، يقوم باحثونا عندها بالبحث عميقاً في تلك الحالات والتقصي من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في محاولة لإيجاد مصادر أخرى والتثبت من صحة الادعاءات أو بطلانها.. إلخ".

وقال أيضاً: "قد يستغرق الأمر مدة طويلة من الزمن للتوصل إلى حقيقة هذه الادعاءات. فالكثير من المواد الاعلامية تجدها في المواقع المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي المحلية أو تكون منشورة على اليوتيوب، فبذلك يتطلب الأمر وقتاً طويلاً جداً لتجميع تلك المعلومات مع بعضها البعض".

وأخبر وودز Motherboard  أن منظمة إيروورز تمتلك حوالي مليون مفردة من البيانات العامة حول مزاعم محددة عن انتهاكات يقوم بها التحالف والروس موجودة على موقع المنظمة، إلى جانب آلاف الصور وأشرطة الفيديو المحفوظة.

وأضاف:" إنها عملية ضخمة؛ أن تقوم بتعقب هذا الأمر باعتبارك مصدراً، أو أن تضمن أنه سيتم حفظه بصورة مناسبة إلى الأبد، ذلك ليس بالسهل. وتكمن الصعوبة في أن تكون الأرقام خيالية إلى هذا الحد نتيجة قصف قوات التحالف بوجود هذا العدد المحدود من المصادر".

وتعتزم إيروورز استئناف التقييمات المفصلة للمزاعم حول الغارات الروسية في المستقبل القريب، كما إنها في صدد إيجاد ممولين محتملين لمصادر جديدة تركز على تعقب إجراءات موسكو العسكرية.

وقالت المنظمة على موقعها على الإنترنت: "لقد كان اتخاذ قرار تعليق تقييمنا للغارات الجوية الروسية بصورة مؤقتة صعباً للغاية. ولكن مع ازدياد عدد الادعاءات بوقوع خسائر نتيجة غارات التحالف إلى درجة كبيرة؛ ومع محدودية مصادر إيروورز، نعتقد أنه يجب أن نركز هدفنا الأساسي في الوقت الحالي على قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة".

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2512305

مقالات المترجم