Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 9187

الهجمات الإلكترونية الروسية خطر كبير يهدد أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية

الكاتب الأصلي: 
Etienne Jacob
تاريخ النشر: 
31 كانون اﻷول (ديسمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

 

الولايات المتحدة تتهم روسيا بأنها قامت من خلال هجمات إلكترونية بالتأثير على نتيجة الانتخابات الأمريكية التي جرت في شهر تشرين الثاني الماضي، ولديها خوف من أن تطال عمليات الاختراق هذه الانتخابات المقرر إجراؤها في أوروبا سنة 2017، في كل من ألمانيا وفرنسا.

 

هل تستطيع روسيا التأثير على الانتخابات في أوروبا؟.

منذ عدة أشهر ووكالات الاستخبارات الأمريكية تتهم موسكو بقيامها باختراق بيانات أجهزة الكمبيوتر وقيامها من بعدها بتسريب بعض الوثائق، وقد كان الغرض من تلك الاختراقات هو عرقلة حملة الانتخابات الرئاسية لهيلاري كلينتون في الولايات المتحدة الأمريكية لصالح تعزيز فوز دونالد ترامب، فقد جعلتهم تلك الشكوك قلقين من أن تلحق اختراقات كهذه أوروبا، حيث يجب أن تقوم كلاً من ألمانيا وفرنسا بإجراء عمليات التصويت في 2017 .

في الولايات المتحدة الأمريكية،  شهر واحد قبل الاستفتاءات، في اليوم السابع من شهر تشرين الأول، وزارة الأمن الداخلي (DHS) وإدارة الاستخبارات (DNI)، أكدتا أن الحكومة الروسية قد تمكنت من إدارة عملية اختراق حسابات لشخصيّات ومنظمات سياسية بهدف «التدخل في العملية الانتخابية الأمريكية». وقد ذكرت اثنتان من المنظمات الفيدرالية أنه قد جرى كذلك كشف وتسليم بعض الوثائق لموقع ويكيليس من أجل النشر «ونظراً إلى مدى حساسية هذه المحاولات نحن نظن أنهم وحدهم كبار المسؤولين الروس القادرين على الترخيص لمثل هذه الأنشطة».

لاحقاً، بعد الانتخاب تم تسريب تقرير تابع لوكالة الاستخبارات الـ CIA للصحافة، باتهام السلطة الروسية هذه المرة في سعيها بشكل متعمد إلى أن يكون ترامب مُنتخباً عوضاً عن هيلاري كلينتون.

 

في السادس عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، ذهب البيت الأبيض إلى أعمق من ذلك: «لا أظن أن تحصل أحداث بمثل تلك التداعيات الهامة في الحكومة الروسية دون أن يكون فلاديمير بوتين على علم بها»، وكان قد أكد مستشار مقرب من باراك أوباما _بن رودس_ على قناة MSNBC أن المسؤولية تقع مباشرةً على الرئيس الروسي. سوف لن تؤثر عملية اختراق الحواسيب هذه على الديمقراطيين المرشحين لخوض انتخابات رئاسية فحسب، ولكنها أيضاً ستؤثر على انتخابات الكونغرس في واشنطن وعلى الاستفتاءات المحلية أيضاً.

أعلن باراك أوباما هذا الخميس عن سلسلة من الإجراءات ضد أجهزة الاستخبارات الروسية، مخصصة لفرض عقوبات على موسكو بتهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية .

في فرنسا، ومع انتخابات رئاسية سوف تنعقد في شهري نيسان وأيار وبعدها انتخابات تشريعية في شهر تموز، ومجلس الشيوخ في شهر أيلول، لم يقُم الزعماء والقادة الفرنسيون بشكل علني بالتعبير عن قلقهم حيال إمكانية التدخل الروسي في حملتهم الإنتخابية. المرشح الجمهوري للرئاسة _فرانسوا فيون_ اتهم من قبل مانول فالس بإظهار نفسه كموالٍ لروسيا. وفي العشرين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ادعت لوكانار انشينيه أن الجبهة الوطنية كانت تهتم بإقامة علاقات طيبة مستقرة مع موسكو من أجل الحصول على قرض بقيمة 30 مليون دولار، مقابل أن تتعهد مرشحة الحزب بالاعتراف بشبه جزيرة القرم كجزء لا يتجزأ عن روسيا، إذا حملت إلى الانتخابات، وهي معلومة منفية من قبل كوادر الحزب منذ ذلك الحين، وقد أثار فعلياً قرض بقيمة 9 مليون يورو مقدم من قبل إحدى البنوك القريبة من السلطة الروسية إلى FN سنة 2014 عدة تساؤلات حول حقيقة استقلاليته أمام موسكو .

 

وفي توضيح أجراه في منتصف شهر كانون الأول Gerome Billois  لصحيفة لوفيغارو، وهو خبير في أنظمة الأمان الحاسوبية لدى مكتب Wavestone، ولكن إلى أي حد يمكن لروسيا زعزعة استقرار العملية الانتخابية في فرنسا؟

«هل الحملة الانتخابية الرئاسية في فرنسا هي أيضاً غير محصنة وعرضة للخطر كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية؟ نعم، فهناك لدى الأحزاب هياكل علنية ومفتوحة من أجل التحاور مع المواطنين.

هل يوجد لدى السلطات قلق بشأن هذا الموضوع ؟ نعم، الأمانة العامة للدفاع والأمن القومي (SGDSN) قامت الشهر الماضي بتنظيم ندوة من أجل تعزيز الوعي لدى الأحزاب السياسية، مراكز استطلاع رأي وهيئات معتمدة من أجل التصويت الإلكتروني.

هل هناك حالياً هجوم لزعزعة استقرار عملية التصويت ؟ على حسب معرفتي لا يوجد هناك أي تهديد مثبت في الوقت الراهن».

 

في ألمانيا، بينما تبدأ البلاد بالاستعداد للتحضير للانتخابات التشريعية التي من المتوقع انعقادها في شهر أيلول من سنة 2017، المستشارة الألمانية آنجيلا ميريكل - التي تسعى للترشح لفترة ولاية رابعة - وعدة مسؤولين كبار، حذروا من أن تكون ألمانيا هدفًا محتملًا من قبل هجمات الكترونية روسية، وقد قال رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية _برونو كال_ في نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، أنه يوجد هناك «معلومات تفيد بأن عدة هجمات إلكترونية سوف تحدث لهدف وحيد هو خلق حالة من عدم اليقين السياسي»، وواصل حديثه ملمحاً باتجاه روسيا «إن أوروبا وبشكل خاص ألمانيا هي في مركز الهدف لتلك المحاولات التي تسعى لزعزعة الاستقرار».

وقد أشار _هانز جورج ماسن_ رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية إلى حملة من عمليات اختراق وتضليل مدارة من قبل موسكو تأخذ في الانتشار والتطور بهدف «زعزعة استقرار» ألمانيا، وكشف قائلاً «على الصعيد السياسي، إننا نقوم بشكل متزايد بالتعقب خلف عمليات تجسس حاسوبية عدائية»، «لقد تمكنّا من جمع عدة معلومات عن طريق تعقب هذه الهجمات الإلكترونية ولاحظنا أنه من المحتمل ظهورها في الحملة بهدف تشويه سمعة الأطراف السياسية الألمانية، وتتزايد المؤشرات لمحاولات التأثير على الانتخابات البرلمانية الألمانية في السنة القادمة».

 

أما في المملكة المتحدة. فلا يوجد هناك من هذه المرحلة في البلاد أية انتخابات مقرر عقدها، وعلى الرغم من ذلك فقد صرح رئيس الإستخبارات الخارجية _ألكس يونغر_ مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر، أن هذه «الحرب الهجينة» من هجمات إلكترونية ودعائية باتت تشكل تهديداً جوهرياً بالنسبة للديمقراطيات الغربية. مشيراً بشكل غير مباشر إلى روسيا «من الممكن أن يتم استغلال الاتصال بالعولمة من قبل عدة دول لديها نوايا عدائية» من أجل زيادة تأثيرها وتوسيع نفوذها.

 

علِّق

المنشورات: 28
القراءات: 260773