No votes yet
عدد القراءات: 1538

المنظمات غير الحكومية ترثي "الصمت المروع" في القمة الإنسانية العالمية - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Zuhour Mahmoud
تاريخ النشر: 
25 آيار (مايو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

بعد أن ألقت الأمم المتحدة الضوء ببذخ على إنجازاتها خلال مؤتمر القمة الإنسانية العالمي، أعربت المنظمات غير الحكومية السورية عن استيائها من هذا التجمع الذي فشل في مساعدة وتطوير حلول مستدامة للأزمة السورية.
وقد أعربت عدة منظمات غير حكومية سورية عن خيبة أمل شديدة من مؤتمر القمة العالمي الإنسانية، قائلين إنهم مستاؤون من قلة العمل الحقيقي الذي أنجز في اجتماع الأمم المتحدة للتخفيف من أكبر أزمة إنسانية يشهدها القرن ال21.

 

لفتت القمة الإنسانية العالمية الأولى من نوعها التي ستنتهي الثلاثاء في اسطنبول. الى أن هدفها كان وضع حجر الأساس لهذا التحول في إيصال المساعدات الإنسانية العالمية وتعبئة مجتمع الإغاثة للمساعدة في إنهاء هذه الاحتياجات في جميع أنحاء العالم، ولكن كما يقول المراقبون إنها(القمة) قصرت عن بلوغ الهدف.
حضرت ثلاث وعشرون من المنظمات غير الحكومية السورية القمة، "سوريا بعمق" تعمل في مختلف القطاعات، بما في ذلك تطوير المساعدات وتمكين المرأة.

أعرب الجميع عن خيبة أمله من قلة مساعدة هذا الاجتماع لملايين السوريين الذين يجدون أنفسهم محاصرين في الصراع الشائك والذي أصبح حربا بالوكالة عن القوى الإقليمية والدولية - وأدى إلى ما يقدر بنحو  400.000 حالة وفاة في حين اضطر ما يقرب من 5 ملايين شخص الى التخلي عن منازلهم.
"زعماء العالم يشيدون ببعضهم البعض لنجاحاتهم، بدلا من تلمس فشلهم وإيجاد سبل لمعالجته"، قال أسعد العشي، المدير التنفيذي لـ (بيتنا سوريا)، وهي منظمة غير حكومية سورية مقرها مدينة غازي عنتاب على الحدود التركية تعمل لتطوير المجتمع المدني السوري.

وقال إن 23 من المنظمات غير الحكومية السورية قررت بشكل جماعي حضور القمة بعد اجتماعات لعدة مرات مسبقاً "إنه سيكون من الأفضل حضور الاجتماع وطرح مخاوفهم مع زعماء العالم أفضل من مقاطعتها". ومع ذلك، قال عشي إنه بعد حضور عدد من الدورات الاستثنائية واجتماعات مائدة مستديرة حضرها كبار المسؤولين الوطنيين وممثلي المنظمات الدولية، أعاد النظر في قراره. وأضاف "إذا سئلت مرة أخرى، أود أن أقول إننا كان يجب أن نقاطع ذلك".

على وجه التحديد، قال عشي إنه صدم لعدم وجود اهتمام بالقضية السورية خلال اجتماعات المائدة المستديرة رفيعة المستوى. "نحن نسمع من الأمم المتحدة أن سوريا تمثل أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، لذلك قد يعتقد المرء أن سوريا ستكون في المركز الأول لاهتمامات القمة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، مع ذلك كانت سوريا مهملة تماما."

يضيف: "إن الأمم المتحدة لا تزال تقترح حلولا غير مستدامة للأزمة السورية، بما في ذلك آخر حل المتمثل بإسقاط المساعدات جوا إلى المناطق المحاصرة، دون محاولة جدية لإنهاء الصراع الذي خلق كارثة إنسانية. ما تفتقده الأمم المتحدة هو أن هناك حاجة إلى حل مستدام للأزمة الإنسانية في سوريا. إن إسقاط المساعدات جوا إلى المناطق المحاصرة ليس حلا مستداما".

صوتت الدكتورة ماريا العبده، المدير التنفيذي للمرأة الآن للتنمية، وهي منظمة غير حكومية تعمل على تمكين المرأة في سورية، صوتت لحضور القمة لتسليط الضوء على إهمال المجتمع الدولي للمرأة في خضم الصراع. على وجه التحديد، أرادت العبدة تسليط الضوء على جرائم نظام الأسد ضد المرأة، مثل العنف الجنسي والاختفاء القسري، والتي تقول إنها عرقلت بشكل خطير حياة المرأة.
 

وقالت أيضا كان هناك نقصاً ملحوظاً في نقاش ملموس حول سوريا. "كانت توقعاتي منخفضة للغاية بما يمكن أن يخرج من القمة، ولكنني حضرت وتحدثت كامرأة سورية على الرغم من ذلك"، قالت. "لقد اعتدنا على الذهاب الى اجتماعات حيث المنظمون لا يملكون أي فكرة حول ما يجري على أرض الواقع في سوريا، أو اقتراح الحلول الخاطئة"، تضيف "لكن ما رأيناه في القمة، للمرة الأولى منذ فترة طويلة جدا، كان الصمت الرهيب حول سوريا".

رأى العبدة وعشي القمة بأنها مضيعة للوقت والمال. "لقد كان موكباً فخماً يبعث على السخرية من تلك الإنجازات الغامضة" وقال عشي. "حضرنا القمة مع توقعات منخفضة للغاية،  لكن المنظمين تمكنوا حتى من خفضها أكثر".
ورفض مسؤولو الأمم المتحدة الكشف عن التكلفة الإجمالية للاجتماع، وقالوا إن جزءاً كبيراً من الموازنة تم تغطيته من قبل الحكومة التركية المضيفة.

فادي الحكيم، منسق في تحالف المنظمات غير الحكومية السورية، فوجئ بعدم وجود حوار مفتوح حول سوريا في القمة. "لم تكن هناك مناقشات مفتوحة حول القضايا؛ وقال إن كل العلاقات تألفت من التمرن على الخطب المشيدة بإنجازات المنظمات والوكالات".
"كان من الواضح أن القضية السورية ليست من الأولويات، ولم ينصب أي اهتمام عليها في مؤتمر القمة العالمية الإنسانية". وأضاف الحكيم، حتى عندما حضر بان كي مون واحدة من الدورات الاستثنائية التي نظمتها سوريا الإغاثية، ألقى خطابا متواضعاً مع عدم وجود حلول حقيقية، في إشارة الى الأمين العام للأمم المتحدة.


وقال فادي حليصو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة (بسمة زيتونة) وهي مؤسسة خيرية مقرها بيروت، تساعد اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا من خلال تطوير مهاراتهم وتوظيفهم، قال إن الحدث كان مخيبا للآمال، ليس فقط على المستوى السوري ولكن أيضا على مستوى الإنساني العالمي"، وكان من المفترض من الهدف أن يكون هناك نقاش مفتوح حول التحديات التي تواجه عمال الإغاثة في جميع أنحاء العالم، ولكن القمة فشلتفي مواجهة هذه التحديات"، قال ذلك خلال مقابلة عبر الهاتف.
"يبدو كما لو كان عمال الإغاثة يتحدثون إلى بعضهم البعض، مع عدم وجود حلول حقيقية مقترحة. وقال إن غياب رؤساء الدول والزعماء السياسيين والاقتصاديين والمديرين التنفيذيين من المنظمات الدولية الكبرى فقط يعني أن الحدث سوف لن يؤدي أي مكان".

ومع ذلك، اعترف فادي أن الامم المتحدة وحدها لا يمكن لومها على الورطة السورية، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية ليس لديها قوة إذا لم تكن مدعومة بالقرارات السياسية للدول الأعضاء، وخاصة أعضاء مجلس الأمن

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 451315

مقالات المترجم