No votes yet
عدد القراءات: 4081

المندوب الأممي المرافق لقافلة المساعدات لداريا "لم يكن الأهالي غاضبين، بل ايجابيين للغاية ومنفتحين" - ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Kareem Shaheen
تاريخ النشر: 
1 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

 العنوان الأصلي: الأزمة في سوريا، أول قافلة مساعدات تدخل داريا المحاصرة منذ عام 2012

اشتمل التوزيع على الإمدادات الطبية ولم يشتمل على الطعام إلى مدينة داريا التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بعد إعلان روسيا عن هدنة لمدة 48 ساعة.

 

وفقاً للصليب الأحمر، دخلت قافلة مساعدات محملة بالأدوية وحليب الأطفال واللقاحات إلى داريا في ريف دمشق للمرة الأولى منذ محاصرتها من قبل قوات النظام في عام 2012.

دخلت القافلة المشتركة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري إلى البلدة بعد ظهر يوم الأربعاء، وقد وصلت قافلة المساعدات - التي لا تحتوي على المواد الغذائية - بعد ثلاثة أسابيع من منع قافلة مماثلة من دخول البلدة من قبل قوات النخبة في الفرقة الرابع بقيادة شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد.

 

ومن المعلوم أن استبعاد الغذاء من القافلة كان بمثابة إجراء لبناء الثقة؛ مع أمل المسؤولين الإنسانيين بوصول المزيد من المساعدات التي ستشمل المواد الغذائية.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية باول كرزيسيك - الذي رافق القافلة - بأن الناس داخل داريا رحبوا بالقافلة على الرغم من أنها لا تحتوي على أية أغذية، حيث أخبر الغارديان: "لم يكونوا غاضبين، كانوا ايجابيين للغاية ومنفتحين - هم أناس مثلنا، ولكنهم يريدون تناول الطعام، ويجب علينا إحضار الطعام في أقرب وقت ممكن. جرى تسليم المساعدات اليوم على نحو سلس للغاية، وهذا بالتأكيد تطور ايجابي، لكنه سيصبح نجاحاً عند معرفتنا متى وكيف سنكون قادرين على العودة إلى داريا في المستقبل القريب جداً".

 

 

وضعت الأمم المتحدة مهلة الواحد من حزيران/ يونيو لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا، الذي كان جزءاً من اتفاق وقف الأعمال العدائية التي توسطت فيها الولايات المتحدة وروسيا. وفقاً لمنظمة سييج ووتش (مراقبة الحصار)، أكثر من مليون شخص يعيشون تحت الحصار، حيث يفرض نظام الرئيس بشار الأسد الحصار على الغالبية العظمى من المناطق المحاصرة.

وقد حذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي إذا لم ترى تحسناً في وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة عند الموعد النهائي، فإنها ستكلف برنامج الأغذية العالمي بإسقاط المساعدات جواً.

أيضاً يوم الأربعاء، تم إرسال قوافل المساعدات لمنطقة الوعر المحاصرة في حمص ومضايا في ريف دمشق، وقال المجلس المحلي في داريا في بيان أصدره: "قد دخلت قافلة مساعدات طبية للأمم المتحدة للتو إلى مدينة داريا المحاصرة، لتكون أول قافلة دعم تصل إلى المدينة منذ بدء الحصار من قبل قوات الأسد في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2012. ومع ذلك، لا تحتوي القافلة على أية إمدادات غذائية على الإطلاق. أنها تحتوي على الأدوية والمعدات الطبية"، وقد نشر المجلس المحلي صوراً على الانترنت لمحاصيل الحبوب المحروقة التي قال بأنه تم استهدافها من قبل نظام الأسد.

 

أدانت منظمات الإغاثة الأخرى استبعاد الغذاء من المساعدات لداريا، حيث قالت رئيس منظمة إنقاذ الطفولة في سوريا، سونيا خوش: "لا يستطيع الأطفال السوريون الجائعون تناول المزيد من الكلمات الفارغة والوعود الجوفاء... إنها أخبار جيدة بأن الناس في داريا استلموا اليوم أولى مساعداتهم الرسمية منذ عام 2012، ولكنه أمر مروع وغير مقبول أبداً أن يتم منع الشاحنات من إحضار أي طعام. الناس الذين تحدثنا إليهم في داريا أخبرونا أن الأطفال أصبحوا جلد وعظم - ضعفاء للغاية وجياع ولا يقوون على الوقوف".

داريا، ذات يوم كانت ضاحية مزدحمة يقطنها ربع مليون شخص، والآن يعيش فقط 8000 شخصاً في أحيائها المدمرة. تعرضت المدينة لعقاب قاتل في صيف عام 2012، عندما اقتحمت القوات الحكومية معاقل المعارضة وأجرت تفتيشاً من منزل إلى منزل، وتركت وراءها حوالي 400 جثة في أسوأ مذبحة في الحرب الأهلية.

 

تمكنت قوات المعارضة من استعادت داريا في عام 2012، ووضعت تحت الحصار في تشرين الثاني/ نوفمبر من ذلك العام. يدير المجلس المحلي شؤون داريا، وينتمي مقاتلو المعارضة هناك إلى لواء شهداء الإسلام، وهي فرع من الجيش السوري الحر الجبهة الجنوبي المدعوم من الغرب.

منذ ذلك الحين، اجتاحت المدينة حملة الضربات الجوية بالبراميل المتفجرة، التي دمرت جزءاً كبيراً من المدينة. فالبراميل المتفجرة هي سلاح الجوي الذي يستخدمه نظام الأسد، حيث أن هذا السلاح يتألف من براميل معبأة بالمتفجرات، ويتم إلقاءها في كثير من الأحيان من طائرات الهيلوكبتر، وهي سلاح غير دقيق حتى أنه في كثير من الأحيان يتم إلقاءه بعيداً خلف خطوط العدو، مما يسفر نتيجة عدم دقتها على الأغلب عن مقتل المدنيين.

 

وقال أبو جمال، وهو ضابط في الجيش السوري الحر وهو مقيم في المدينة، تحدث قبل تسليم المساعدات: "الحياة تعيسة. البلدة معزولة تماماً ومحاطة بمراكز القيادة العسكرية. زادت معاناة الناس بسبب البراميل المتفجرة، ففي العام الماضي كان هناك ما يقدر بـ 6000 برميل متفجر، دمرت تماماً البنية التحتية، وليس هناك مبنى واحد لم يتعرض للضرر. الناس هنا تعاني، ولا يوجد ماء نظيف للشرب ولا مدارس لتعليم الأطفال، كما أصبحت المنازل أقبية تحت الأرض".

علِّق