عدد القراءات: 6648

المنتخب السوري الحر لكرة القدم والبحث عن الإعتراف الدولي !

من كلس التركية إلى العالم، ينطلق المنتخب السوري الحر لكرة القدم، حاملاً معه أملاً جديداً لكل رياضي سوري يحلم بكسر الطوق الأسدي، الذي حول ملاعب سورية إلى حواجز عسكرية ومقرات أمنية وتشبيحية ينطلق منها كل يوم آلاف القذائف.
وبتحد كبير لنظام الأسد وبجهد أكبر استطاع هذا المنتخب أن ينشأ من رحم المعاناة السورية، ليجتمع بأبنائه الأحرار داخل المستطيل الأخضر، ويكون منتخباً سورياً حراً،  بعد 5 سنوات من الإنتظار.
لكن اليوم ومن مبشرات التحرير، ولادة هذا المنتخب، الذي ما إن تم الإعلان عنه، حتى كانت الفرحة تعم أبناء سورية ورياضييها، ولتتفائل خيراً به، كون ذلك المنتخب هو البديل عن منتخب نظام الأسد ، وربما على المدى المنظور سيرى منتخب النظام السوري الحر النور رسمياً، في حال تم الإعتراف به دولياً من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" .
لكن لتحقيق هذا الإعتراف لابد من توافر مراحل وشروط صعبة وكثيرة ستكون على عاتق الكادر التدريببي والإدراي واللاعبين، وكل من سيشارك في صعود هذا المنتخب إلى العالمية، فإن أبرز ما سيتطلبه المنتخب هو الدعم السياسي من قبل الحكومة المؤقتة، وتأمين التمويل اللازم له، لبقائه على قيد الحياة من جهة، والعمل على تشكيل إتحاد حر لكرة القدم لمخاطبة الإتحاد الدولي، للتسريع في الإعتراف به، وسحب شرعية الإتحاد العربي السوري لكرة القدم، المنضوي تحت مظلة الأسد من جهة أخرى، من أجل القدرة على الإستمرار والنجاح في التعاطي مع اللاعبين، والإستفادة من خبراتهم وجلب المواهب التي أبعتدها أجهزة الأسد بسبب وقوفها مساندتهم للثورة، هذا عدا عن الإستفادة المُثلى من الكوادر الإدارية والتدريبية المنشقة أجهزته الرياضية، لتحقيق أفضل النتائج بفريق المستقبل، والذي سيكون الأول في سورية الحرة .
خلال الثورة فقد السوريون للأبد –بسبب اجرام النظام- الكثير من الأسماء الرياضية الهامة، والتي حققت ألقاباً محلية ودولية، ولا يجب أن نخسر رياضيين أحراراً بسبب الإهمال وعدم المسؤولية، فهؤلاء الرياضيون يريدون فرصة واحدة لإبراز مواهبهم ولتحقيق أحلامهم وأحلام الشعب السوري الحر .
على مدى 40 سنة وقفت الأجهزة الرياضية الفاسدة المتعاقبة خلال حكم نظام الأسد حجر عثره في وجه الرياضة والرياضيين في سورية، عبر تدخل الأمن والمخابرات والمحسوبيات في تشكيل المنتخبات، وإختيار الرياضيين الأقل موهبة على حساب من هم أكثر كفاءة .
وحان الوقت لتحقيق الحلم، بإنشاء منتخب حر يصل إلى العالمية، لكي ننهي حقبة ذيل الترتيب العالمي، دون أن تسبقنا فرق ليس لها أي وزن كروي، كمنتخبات مالاوي وجزر المالديف وغيرهم .

 

 

علِّق