عدد القراءات: 5947
كلمات مفتاحية: 

المعضمية : ذل من أجل ربطة خبز

 

ناصر علي- دمشق

مدينة الزيتون وشقيقة مدينة العنب تذوق هذه الأيام ويلات ذل الغزاة الجدد الذين ضمتهم بيوت ابنائها منذ أن أتوها صغاراً لا بيت لهم ولا مال ولا أخلاق.

نساء وبنات وأطفال المعضمية العنيدة يخرجون من الصباح الباكر لشراء ربطة خبز واحدة من (كشك) السومرية حي الشبيحة والمجرمين، وفي وجوههن علامات التعب والحزن، ويمرون عبر الحواجز وسط نظرات الحزن لمن يؤيدهم ولا يستطيع أن يفعل لهم شيئاً، ونظرات الحقد التي تطل من عيون أبناء الغزاة وأتباعهم.
على مدخل المدينة عشرات النسوة المتشحات بالسواد ينتظرن أن يسمح عناصر الحاجز لهن بالدخول إلى أين إلى بيوتهن وحيث يقف أبناءهن لحماية المدينة التي اذاقت النظام وأتباعه ويلات أن تعتدي على حرمة الشرفاء وأعراضهم.
الهدنة يبدو أنها في طريقها للنهاية، وأجواء متوترة بين الطرفين وخصوصا من جانب النظام بعد هائمه الكبيرة في كامل الأراضي السورية وخشيته من اقتراب الدخول الكبير للعاصمة.
السماح بإدخال ربطة خبز واحدة جاء بعد فترة دامت حوالي الشهر كانت فيها مناظر النسوة والأطفال وهم يأكلون السندويش في السومرية تقشعر لها ألبدان وسط رقابة شديدة على تحركات النسوة الضامرات.
وقد ذاقت مدينة المعضمية الويلات من شبيحة السومرية وحارات العلويين الذين أسكنوهم ببيوتهم عندما جاؤوا من الساحل فقراء معدمين ثم انقلبوا عليهم وقتلوا أبناءهم من أجل كرسي المعتوه.
 

علِّق

المنشورات: 18
القراءات: 100033

مقالات الكاتب