No votes yet
عدد القراءات: 5138

المزيد من الأدلة على أن الحظر الذي فرضه ترامب لا معنى له

الكاتب الأصلي: 
Christopher Mathias
تاريخ النشر: 
31 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

مهاجرو البلدان المسلمة المحظورة لم ينفّذوا هجمات إرهابية قاتلة في الولايات المتحدة

منذ عام 1975، لم يرتكب المهاجرون من الدول السبع ذات الغالبية المسلمة، التي استهدفها الرئيس دونالد ترامب بحظر الهجرة يوم الجمعة، أية هجمات إرهابية قاتلة على أرض الولايات المتحدة، ما يزيد من تسليط الضوء على عدم ضرورة الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس وقسوته.

ووفقاً لتحليل عن الهجمات الإرهابية أجراه معهد "كاتو"، لم يتسبب الرعايا الأجانب سواء من إيران، أو العراق، أو ليبيا، أو الصومال، أو السودان، أو سوريا، أو اليمن بمقتل أي أمريكي على أرض الولايات المتحدة ما بين عامي 1975 و 2015.

علاوةً على ذلك، يُظهر تقرير صدر هذا الأسبوع، أن المسلمين الأمريكيين ممن لديهم خلفية عائلية في تلك الدول السبع لم يقدموا على قتل أي أمريكي في الأعوام الخمس عشرة المنصرمة.

وحسب تقرير مركز "تراينجل" عن الإرهاب والأمن الداخلي الذي نُشر هذا الأسبوع، فإن نسبة 23% من المسلمين الأمريكيين الذين شاركوا بالتخطيط لأعمال عنف متطرفة، منذ أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2011، كانت لديهم خلفيات عائلية في إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، إلا أن أياً من تلك المؤامرات لم ينجم عنها أية وفيات في أوساط الشعب الأمريكي.

وبالمثل، لم يكن أحد خاطفي الطائرات، ممن بلغ عددهم 19، في أحداث الحادي عشر من أيلول ينتمي إلى أي من تلك البلدان السبع.

 

وقال "تشارلز كورزمان"، وهو أستاذ جامعي في جامعة شمال كارولينا في تشابل هيل، كما أنه مؤلف تقرير مركز تراينجل، قال في تصريح له: "على عكس الخطاب السياسي المثير للقلق، ظلت الدعوة نحو العنف الثوري محدودة للغاية لدى الأمريكيين المسلمين".

وأضاف كورزمان: "لنستخدم هذه الأدلة التجريبية لتوجيه عملية صناعة السياسة في بلادنا والمناقشات العامة حول التطرف العنفي".

كما أصدر ترامب، ظهيرة يوم الجمعة، أمراً تنفيذياً يقتضي حظر دخول اللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى، وحظراً مؤقتاً على دخول أي أحد من الدول السبع ذات الأغلبية المسلمة المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى تعليق تأشيرات الدخول على البلدان التي تثير "قلقاً معيناً".

وُيعد هذا الأمر، الذي جاء في نهاية الأسبوع الأول لرئاسة ترامب، امتداداً لحملة انتخابية أثار ترامب من خلالها المخاوف بصورة روتينية ورّوج لمعلومات مضللة عن المسلمين في أمريكا. كما أنه يحقق جزئياً دعوة ترامب في العام 2015 إلى فرض حظر على دخول جميع المسلمين إلى الولايات المتحدة.

وكتب كورزمان في صحيفة "The World Post" يوم الخميس، متنبئاً بصدور أمر ترامب التنفيذي: "هذا رد فعل درامي مبالغ فيه إزاء مشكلة صغيرة الحجم نسبياً".

 

وكتب أيضاً أن هناك تضخيماً كبيراً لحجم الخطر الذي تشكله مشاركة المسلمين الأمريكيين في أعمال العنف المتطرف، كما أن أعمال العنف التي نفذها مسلمون أمريكيون تمثل نسبة صغيرة للغاية من إجمال العنف المرتكب في هذه البلاد. 

 

وأخبر كورزمان صحيفة  "هافنغتون بوست" أنه عرّف "المسلمين الأمريكيين" في تقريره بأنهم أشخاص عاشوا في الولايات المتحدة ما لا يقل عن عام قبل التطرف. هناك 46 حالة من هؤلاء على صلة بأعمال عنف متطرف عام 2016، وذلك حسب التقرير، ما يشكل انخفاضاً بنسبة 46% عن العام السابق.

وأضاف كورزمان، أن 26 شخصاً من بين هؤلاء كانوا مواطنين أمريكيين، بينما كان 6 منهم مجهولي الجنسية، أما البقية فكانوا مهاجرين وكان من بينهم شخص لم يتم توثيقه.

وكان قد ترتّب على تطرف قرابة نصف هؤلاء البالغ عددهم 46 شخصاً مغادرة البلاد، أو المحاولة للانضمام إلى الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.

وقد كان 23 من بينهم متورطين، أو يقال إنهم كذلك، في مؤامرات ضد أهداف أمريكية، ما أسفر عن 54 حالة وفاة. (وقد كان من بينهم 49 قتيلاً نتيجة إطلاق عمر متين، البالغ من العمر (29 عاماً)، النار في ملهى ليلي في فلوريدا في شهر يونيو/ حزيران).

وحسب  ما جاء في التقرير، تلك الحادثة تجعل العدد الكلي لحالات القتل التي تسبب بها متطرفون إسلاميون أمريكيون في الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول، يصل إلى 123 شخصاً.

ويضيف التقرير، على سبيل المقارنة، أنه في العام 2016 لوحده، قُتِل 188 شخصاً على أرض الولايات المتحدة في عمليات إطلاق نار جماعية. وفي الوقت نفسه، كان هناك 230 ألف جريمة في الولايات المتحدة منذ أحداث 9/11.

وقد قال "ديفيد سكانزر"، مدير مركز تراينجل، في بيان له: "ليس من الصحيح قطعاً أن أمريكا مهددة بشدة من التطرف العنيف من قبل المسلمين الأمريكيين؛ إذ مثّلت الهجمات، التي قام بها مسلمون، ثلثاً واحداً في المئة من مجموع الجرائم المرتكبة في أمريكا العام الماضي".

 

علاوةً على ذلك، ووفقاً لتقرير وزارة الخارجية، اعتُقل أقل من 20 شخصاً بتهم متعلقة بالإرهاب، من أصل اللاجئين البالغ عددهم 800 ألف لاجئ، ممن قدموا إلى الولايات المتحدة منذ تاريخ 9/11.

لكن شانزر أضاف التالي: "وليس من الصحيح كذلك أنه يمكن لنا تجاهل العنف المتطرف على أنه مشكلة تقع ضمن إطار المجتمع الأمريكي المسلم. فضلاً عن أن الجهود التعاونية بين الوكالات الحكومية والمسلمين الأمريكيين لمعالجة هذه المشكلة ضرورة لها مبرراتها".

وفي مقاله لوورد يوست، كتب كورزمان يوم الخميس: "بدلاً من تضخيم حجم خطر التطرف، ينبغي لترامب ولنا أن نتعامل مع الأمر على أنه مشروع جنائي قصير الأمد، وبهذا يتوافق ردنا مع حجم المشكلة".

وكتب أيضاً: "لنحافظ على قوتنا. توقفوا عن إعطاء الإرهابيين الاهتمام الجم والأهمية المبالغ فيها التي يسعون وراءها".

 

------------------------------

لمحة عن الكاتب:

كريستوفر ماثياس (Christopher Mathias ): مراسل وطني لصحيفة "هافينغتون بوست"، ومقرها في نيويورك. كما عمل أيضاً لصالح محطة "WNYC"، وموقع Never.com. يرجع أصله إلى جيتيسبرغ في ولاية بنسلفانيا.

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2548506

مقالات المترجم