No votes yet
عدد القراءات: 6969

المخابرات البريطانية تُحذّر من أجيال الإرهابيين يصنعهم الأسد وروسيا

الكاتب الأصلي: 
Kim Sengupta
تاريخ النشر: 
30 آيار (مايو), 2017
اللغة الأصلية: 

 

العنوان الأصلي:

المخابرات البريطانية "MI6" تُحذّر من أجيال الإرهابيين الذين يصنعهم الأسد وروسيا والذين سيشكّلون تهديداً لنا جميعاً.

 

وفقاً لأليكس يونغر، رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية M16 فإنَّ "الأسد وروسيا يسعيان إلى جعل مناطق حلب أشبه بصحراء ومن ثمَّ يدعون ذلك سلاماً".

وقال رئيس المخابرات المركزية البريطانية إنَّ الحملة العسكرية الوحشية التي تقوم بها روسيا ونظام الأسد فى سوريا تخلق جيلاً جديداً من الإرهابيين الذين سوف يشكّلون تهديدا للمجتمع الدولي بما فيه بريطانيا.

وانتقد أليكس يونغر في أول خطاب علني له كمدير عام سلوك قوات فلاديمير بوتين وبشار الأسد، متهماً أفعالهم بالتسبّب بمزيد من التطرف وأنّهما يعملان كمسؤولي تجنيد للجماعات الإسلامية المتطرفة.

كما أنّ الفوضى التي نجمت عن الصراع السوري تُمكِّن داعش من التخطيط لهجمات على المملكة المتحدة والغرب.

 

وقال السيد يونغر: "في الوقت الذي أتحدث فيه، فإنّ هياكل التخطيط الهجومية الخارجية المنظّمة للغاية داخل تنظيم داعش، تخطط لأساليب جديدة للعنف ضد المملكة المتحدة وحلفائها دون الحاجة إلى مغادرة سوريا حتى في الوقت الذي يواجه فيه التنظيم ضغوطات عسكرية".

"أعتقد أن السلوك الروسي في سوريا، والمتحالف مع نظام الأسد الفاقد للشرعية، سوف يقدّم، إذا لم يتغير مساره، مثالاً مأساويا على مخاطر التخلي عن الشرعية.

وأضاف يونغر "عندما تدعو أيّ شخص يعارض حكومة وحشية بالإرهابي، فأنتَ تقوم بعزل المجموعة التي يجب أن تكون إلى جانبك في مواجهة المتطرفين وهزيمتهم ... ليس بإمكاني القول بكل تأكيد ما الذي سيتحقق في العام المقبل. ولكني أعلم أننا لا نستطيع أن نكون في مأمن من التهديدات التي تنبعث من هناك ما لم تنتهِ الحرب الأهلية".

و تتناقض تصريحات السيد يونغر مع وجهات نظر دونالد ترامب ومستشاريه الذين أعربوا عن إعجابهم بأفعال فلاديمير بوتين في سوريا ورؤية روسيا حليفاً مستقبليّاً ضد داعش والجماعات الإرهابية الإسلامية الأخرى.

 

كما انتقد السيد يونغر بشدة الدول التي كانت تستخدم السيبرانية وغيرها من أشكال الحرب الهجينة لتقويض الديمقراطيات الغربية. وعلى الرغم من أنه لم يذكر روسيا باعتبارها أحد الجناة، إلاَّ أنّه لم يكن هنالك شك فى أنه كان يشير إلى الكرملين عندما تحدث عن "ظاهرة الخطورة المتزايدة للحرب الهجينة".

وزعمت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن لديها أدلة على أنّ روسيا اخترقت رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي، ونشرت المواد التي ألحقت الضرر بحملة هيلاري كلينتون وساعدت السيد ترامب. وهنالك أيضاً ادّعاءات بأن موسكو قد تحاول التدخل في الانتخابات العامة الفرنسية والألمانية المقبلة.

"إن الرّبط الذي يُعتبر جوهر العولمة يمكن أن تستغلّه الدول ذات النوايا العدائية لتعزيز أهدافها في الإنكار. وهم يفعلون ذلك من خلال وسائل متنوعة مثل الهجمات السيبرانية، والدعاية أو التخريب الذي يلحق بالعملية الديمقراطية. إن المخاطر الراجحة تشكل تهديداً أساسيا لسيادتنا؛ ويجب أن تكون مصدر قلق لجميع الذين يشاركوننا القيم الديمقراطية "، قال السيد يونغر.

 

وأضاف رئيس المخابرات المركزية البريطانية أنّه سيسعى جاهداً للحفاظ على التعاون الأمنى مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقب الانتخابات عبر الأطلسيّ والتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وحذّر سلف المدير العام للاستخبارات البريطانية MI6، السير جون ساويرز والرئيس السابق لـMI5، جوناثان إيفانز، من أنَّ الخروج من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى فقدان خطير في تبادل المعلومات الاستخباراتية. وقال السيد يونغر "أريد أن أشيد بشكل خاص بقوة مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة ... ونوعية العمل الذي نقوم به مع شركائنا الأوروبيين، فرنسا وألمانيا في المقام الأول".

"غالبا ما أُسأَلُ عن تأثير التغيير السياسي الكبير الذي جرى عام 2016، "البريكسيت" وعن تأثير نتائج الانتخابات الأمريكية على هذه العلاقات. جوابي هو أنني سوف أسعى إلى استمرارها وأتمنّاه. فهذه العلاقات طويلة الأمد، كما أنَّ الروابط الشخصية بيننا قوية. إنّ التهديدات التي واجهناها قبل هذه الأحداث لم تختفِ. وأنا مصمم على أن تظل MI6 شريكاً متأهباً وفعالاً للغاية ... فهذه الشراكات تنقذ الأرواح في جميع بلداننا".

 

----------------

الكاتب:

KIM SENGUPTA : محرر الشؤون الدفاعية في صحيفة الإندبندنت 

علِّق

مقالات المترجم