No votes yet
عدد القراءات: 1633

المجزرة في سوريا هي السبب في ضرورة إخلاء إيران منها

الكاتب الأصلي: 
Heshmat Alavi
تاريخ النشر: 
7 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

 

نشرت وسائل الإعلام الدولية صوراً مروّعة للمجزرة الأخيرة التي ارتكبها بشار الأسد من خلال هجوم كيماوي وحشي، شنته طائرات من طراز سوخوي 22 مستهدفة بذلك مدينة خان شيخون في محافظة إدلب في الشمال السوري. وأسفر الهجوم المذكور عن اختناق ما لا يقل عن 100 شخص حتى الموت، وإصابة 400 آخرين بجروح متصاحبة مع أعراض شبيهة بتلك التي يتسبب بها غاز السارين. وقد كان معظم الضحايا من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أن المستشفى التي كان المصابون يتلقون فيها العلاج، قد تم استهدافها كذلك.

 

وفي حين قال الوفد السوري المعارض المشارك في محادثات جنيف إن هذا الهجوم الكيماوي جعل المفاوضات المستقبلية تبدو قاتمة، فإن هذا العمل البغيض المتّسم بالوحشية والهمجية ينبغي أن يلفت انتباه المجتمع الدولي إلى العنصر الأساسي وراء هذه المجزرة: وهو تورط إيران في سوريا بجهود حثيثة وعنيدة لإبقاء الدكتاتور بشار الأسد في السلطة.

فقد اجتاحت الساحة السياسية موجة من الإدانات الدولية عقب سلسلة القتل هذه.

إذ قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في بيان له: "إن الهجوم الذي جرى اليوم في سوريا ضد أشخاص أبرياء، بما فيهم النساء والأطفال، أمر مستَهجن ولا يمكن للعالم المتحضّر أن يتجاهله".

أما وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيريلسون"، فقد قال في بيان له يحثّ فيه كلاً من روسيا وإيران على منع الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية: "بينما نواصل مراقبة الوضع المزري، بات من الواضح لنا أن هذه هي الطريقة التي يتعامل فيها بشار الأسد مع شعبه: بهمجية ووحشية ولا مبالاة".

كما حمّلت "فيدريكا موغيريني"، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حمّلت النظام السوري المسؤولية كاملة عن هذا الهجوم الكيماوي المروّع.

 

وقد دعا وزير الخارجية البريطاني "بوريس جونسون" إلى محاسبة الذين يقفون وراء الهجوم المريع في مدينة إدلب، فيما طالب نظيره الفرنسي "جان مارك أيرولت" بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن.

وقال وزير الخارجية الألماني "سيغمار غابرييل" إنه على العالم ألّا يتجاهل جرائم الأسد، كما أدان وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" هجوم إدلب معتبراً إياه جريمة ضد الإنسانية.

أما المشهد على أرض الواقع فهو أبشع من أن يوصف، بالإضافة إلى ذلك كان الأطباء في إدلب قد دعوا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لهم، كما حذّر فريق القبعات البيض في إدلب من كارثة إنسانية في خان شيخون، مضيفين أن حملة القصف التي يشنّها الأسد تستهدف مواقعهم، فضلاً عن استهدافها مراكز طبية معروفة.

وقالت منظمة الأطباء السوريين إن مستشفى الرحمة في خان شيخون كانت قد استُهدِفت في 6 غارات جوية مختلفة، ما لا يترك أي مجال للشك في عدم تفريق الأسد بين الأهداف العسكرية وغير العسكرية.

--------------------

الكاتب:

حشمت علوي (Heshmat Alavi): ناشط إيراني، بالإضافة إلى عمله في " Forbes"، عمل في "ذا هيل" و"ديلي كولر" و"أميركان ثنكر" وغيرها. 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2521127

مقالات المترجم