No votes yet
عدد القراءات: 5070

المجتمعات المسلمة واللاتينية تتّحد خلال شهر رمضان.. والتاكو على وجبات الإفطار في المساجد

الكاتب الأصلي: 
Anh Do
تاريخ النشر: 
10 حزيران (يونيو), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: أناس يصطفون أمام شاحنة تاكو في موقف السيارات في المركز الإسلامي ضمن حملة "شاحنة تاكو لكل مسجد" عند الإفطار.

 

 

أراد الناشطان "رضا حميدة" و"بين فاسكيز" إيجاد وسيلة لتعزيز الوحدة بين المجتمعات المسلمة واللاتينية في المنطقة، لذا توصّلا إلى فكرة جديدة.

بعد الصوم يومياً كجزء من شهر رمضان المبارك انضم عشرات المسلمين إلى جيرانهم اللاتينيين مساء السبت في موقف للسيارات في المركز الإسلامي الجديد في سانتا آنا، ليشاركوا في الحفل الافتتاحي للحملة التي أُطلِق عليها اسم "شاحنات تاكو في كل مسجد".

وقال المنظّمون إن الفكرة كانت بغرض إزالة الغموض عن الإسلام من خلال مشاركة الطعام وتوحيد مجموعتين؛ وهما المسلمون واللاتينيّون، في مواجهة التمييز المتزايد الذي يتعرّضون له في عهد ترامب. بناءً على ذلك، قام المنظمون بدعوة أفراد من المجتمعين للجلوس معاً عقب غروب الشمس وتناول وجبة الإفطار بعد الصوم طوال اليوم.

وتساءلت المنسّقة حميدة التي كان هدفها استضافة شاحنات طعام تقّدم التاكو الحلال في كل مسجد في مقاطعة أورانج: "هذا التوقيت مثالي؛ فالغاية من هذا الشهر هي إعطاء الصدقات لتطوير الشخصية والنفس الداخلية وتغذية الروح عن طريق تقديم الخدمات. وأي طريقة أفضل للقيام بذلك من أن يتعلم أحدنا من الآخر؟". كما حضر الحدث أكثر من 400 شخص.

وقد كان جمع الأموال لدفعها ثمناً لوجباتٍ من لفافات التورتيلا استجابة حميدة لعبارة "ماركو جوتيرز" المتكررة، وهو مؤسس منظمة لاتينيون من أجل ترامب، والذي حذّر العام الماضي من أن الثقافة اللاتينية ستغرِق الثقافة الأمريكية السائدة عما قريب بفضل التاكو.

إذ قال جوتيريز: "سيكون هناك شاحنة تاكو في كل ركن".

 

وقد توصّلت حميدة وفاسكيز، أستاذ التاريخ في سانتا آنا، إلى فكرة إقامة أول حدث رمضاني بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً لتعزيز الإيمان آملين أن يساعد ذلك في وقف ازدياد جرائم وهجمات الكراهية ضد المسلمين.

وبينما كان يمضغ سندويشة تاكو مساء السبت، قال "مايكل عبد"، أحد سكان سانتا آنا والذي ولد في بيرو إنه يتفهّم رمزية هذا الحدث.

كما قال بائع الألبسة: "لا تستطيع مقابلة الكراهية بالكراهية. وما اكتشفته هو أن هذا الدين لا يوحّد المسلمين وحسب، وإنما يضم كل شخص لديه رحمة وقدرة على مسامحة الناس".

علاوةً على ذلك، أثار حدث يوم السبت حماس المشاركين الشباب مثل "إدريس العمري" البالغ من العمر 13عاماً الذي قال عن الحدث إنه طريقة جيدة تُظهر كيفية تقدير الناس لأوجه الخلاف والتشابه فيما بينهم. وأضاف أن الشبان الآخرين في بعض الأحيان "لا يعرفون ديانتي".

 

وقال إدريس، وهو شاب مسلم ينحدر من أصول يمنية ومكسيكية: "أودُّ لو أنهم يستمعون أكثر من تعجلهم في التفكير فيما هو صحيح وما هو خاطئ".

كما أشارت حميدة، وهي أم مسلمة ومنظِّمة مجتمعية من أنهايم، أشارت بالصبر والعزيمة. وقالت: "إننا نبني جسوراً للتواصل، فنضع شاحنة تاكو في كل وقت"، كما عبّر آخرون عن المشاعر ذاتها التي تكنّها حميدة.

وقالت "كلوديا بيريز" وهي رائدة في علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا في إرفاين، تبلغ من العمر 24 عاماً: "يتطلّب العيش وسط الثقافات الأخرى الطاقة والرحمة. ولأن مجتمعنا المسلم يبدو وكأنه غير مرئي، تجدني هنا".

وأضافت بيريز أنها استيقظت صبيحة السبت عند الساعة العاشرة لتبدأ بالصيام الذي ينتهي وقته عندما تصطف وصديقاتها للحصول على "التاكو اللذيذ" في الساعة 8:45 مساءً.وقالت: "إنها تجربة رائعة يجب على الجميع أن يخوضها".

أما صديقتها "دولسي سافيدرا" البالغة من العمر 24عاماً وهي زميلة منظِّمة في " Resilience OC"، المؤسسة غير الربحية والتي تشكّلت من دمج " Santa Ana Boys " و" Men of Color " و" Raiz"، قالت: "كان الجميع يبدو- على طول الطريق من مدخل السيارات باتجاه الداخل- وكأنهم يقولون: مرحباً بكم، مرحباً بكم، يسعدنا وجودكم هنا"

 

Families wait in line at the taco truck in the parking lot of the Islamic Center of Santa Ana.

بعض العائلات التي تنتظر أمام شاحنة التاكو في موقف السيارات التابع للمركز الإسلامي في سانتا آنا.

 

 

وقد اشتركت " Resilience OC" مع حميدة وفاسكيز لتقديم المساعدة في الحفل، الذي سيمتد قريباً ليصل إلى المساجد في أنهايم وحديقة غروف وإرفاين وميشن فيجو. وقالت حميدة إن هنالك طلبات أخرى من ألتادينا وباسادينا.

بينما قال فاسكيز الذي كان يفرك بطنه بعد الصيام منذ الساعة 4:50 فجراً: "لدينا مثل يقول " la cultura cura" أي أن الثقافة فيها الشفاء. وليس هناك أفضل من أن يجتمع طرفان لمعالجة الأفكار الشريرة لدى كل منهما.

ووصف الناشط المجتمعي الأمسية بأنها: "عمل تضامني، ولحظات لا تنسى".

"عيسى إدا تالي"، منسق المركز الإسلامي للحدث الرمضاني، قال إنه كرّس وفريقه ساعات طوال ليتأكدوا من أن بناءهم الجديد الذي تبلغ مساحته 6 آلاف قدم مربع على طول الشارع الأول في سانتا آنا سيكون "نظيفاً وجاهزاً لاستقبال ضيوفنا". وكانت التجمع يضم 600 عائلة، إذ كان مجمل أفرادها من الشام لهم أصول في المجتمعات المسلمة المتنامية في كمبوديا وفيتنام.

وتعهّد بأنهم سيكونون "جواراً طيبين عندما ننضم إلى الحي، وستكشف الأيام عن الكثير من المفاجآت".

 

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2522123

مقالات المترجم