No votes yet
عدد القراءات: 9874

الكونغرس غاضب بعد اختراق روسيا

الكاتب الأصلي: 
TIM MAK
تاريخ النشر: 
6 كانون الثاني (يناير), 2017
اللغة الأصلية: 

 

يعود مجلس الشيوخ ويستعد لمعاقبة روسيا على محاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية.

هذا الشهر هو شهر "كانون الثاني الغاضب". ستكون روسيا عرضة لسلسلة من التحقيقات وجلسات الاستماع، وتجديد الجهود لفرض العقوبات في الأسابيع القادمة، والتي لا تشتمل حتى على ريكس تيلرسون، وهو مرشح وزير الخارجية الذي تربطه علاقات وثيقة مع فلاديمير بوتين والحاصل على وسام روسيا.

بسبب قرصنة/ اختراق روسيا المرتبط بالانتخابات الأمريكية، ساد النقاش على دولة ذات اقتصاد أصغر ما يقرب من 14 مرة من اقتصاد أميركا مع عودة أعضاء مجلس الشيوخ إلى العاصمة لعام جديد- متحدين سلطة الرئيس المنتخب دونالد ترامب كموضوع ثرثرة في الممرات. بينما كان أول إجراء لمجلس النواب في الكونغرس محاولة التوجه إلى مكتب الأخلاقيات المستقل المناطة به مهمة ضبط سوء سلوك الأعضاء، يحضر ويعد المشرعون في مجلس الشيوخ برنامجاً طموحاً للمواجهة وللتحقيق في سوء السلوك الروسي.

 

وقال بافل يارمولينكو، وهو المؤسس المشارك لمجموعة دعم الحرية في أوكرانيا، وهي مجموعة من المواطنين الأمريكيين الذين يدعمون أوكرانيا الديمقراطية والحرة: "نتوقع أن تحظى أخبار الكونغرس الوطنية هذا الشهر بتغطية هذا العمل الضار والعدائي بشكل واضح واستجابة بلادنا. يجب على كل واحد منا، بغض النظر عن الانتماء الحزبي، أن يدعو نوابنا ويطالبهم بتحقيق كامل للكونغرس لتخريب روسيا الوقح ومنقطع النظير لديمقراطيتنا".

بعد تقييم وكالة المخابرات المركزية بأن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة الأمريكية لمساعدة ترامب على الفوز بالبيت الأبيض، سيقترح المشرعون قريباً عقوبات جديدة كرد على هذا التدخل.

حيث أطلع كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور بن كاردن صحيفة الديلي بيست: أنه يتوقع إدخال تشريعات الحزبين الجمهوري والديمقراطي هذا الأسبوع، التي من شأنها أن تجد "طرق إضافية تمكننا من معاقبة روسيا على أنشطتها على الإنترنت ضد الولايات المتحدة، وستتعامل مع الأفراد المسؤولين ... [و] ستتعامل مع كيف تمول روسيا هذا النوع من العمليات".

هذا على سلم قمة العقوبات التي أعلنها البيت الأبيض الأسبوع الماضي، والتي تضمنت طرد نحو 35 من الدبلوماسيين الروس. حيث أعرب الجمهوريون الممتنعين عن دعم تلك الإجراءات، معبرين بأن الرئيس أوباما تأخر وقتاً طويلاً لمواجهة روسيا. وقال السيناتور توم كوتن على قناة فوكس نيوز: "أنا سعيد، ولكن فات الأوان".

ويمكن لعقوبات جديدة أن تضع الرئيس القادم في موقف حرج: فمن شأن التشريع المقترح أن يخلق طرقاً جديدةً للرئيس لمعاقبة الفاعلين الروس. بينما نفى ترامب أن تكون روسيا سبباً في القرصنة/ الاختراق المرتبط بالانتخابات، ولكن على ما يبدو دون أدلة. ومن المتوقع أن يتلقى الرئيس المنتخب هذا الأسبوع ملخصاً للاستخبارات على الاختراق الروسي للإنترنت.

 

السيناتور ليندسي غراهام وجون ماكين هما الجمهوريان الأكثر احتمالاً للانضمام في هذه التهمة التشريعية، ويدق كلاهما ناقوس الخطر على العداء لروسيا منذ سنوات. وللتأكيد على الخطر الحالي، زارا أوكرانيا وجورجيا ودول البلطيق- البلدان التي تعرضت للتهديد عبر التأثير الروسي المفرط- في أعياد الميلاد.

وقال غراهام للديلي بيست: "عززت الجولة كل سرد كان يجول بخاطري تجاه روسيا. وتلك البلدان ديمقراطيات يافعة وناشئة... يخشى بوتين من الديمقراطيات في الفناء الخلفي لبلاده".

وستحقق كل من العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والاستخبارات ولجان الخدمات المسلحة في النفوذ الروسي في الانتخابات الأميركية بطريقة ما؛ ناهيك عن أن إدارة أوباما ستصدر تقريراً منفصلاً عن النفوذ الروسي قبل تولي ترامب منصبه كرئيس في أقل من ثلاثة أسابيع. إنها القضية التي أدت إلى انقسام الجمهوريين الذين هم قلقون ربما من أن هذا الموضوع يقلل ويضعف من شرعية الانتصار الانتخابي لحزبهم.

وفي هذا الصدد، قال ماكين متحدياً، عندما سئل عما إذا كان يشعر بالقلق من أن هذه القضية وجلسة الاستماع قد تقسم حزبه: "لم أكن أبدا قلقاً إزاء فعل الشيء الصحيح". حيث سيعقد ماكين جلسات الاستماع الأولى في مجلس الشيوخ في مجال أمن الإنترنت يوم الخميس، مع تركيز متوقع على دور روسيا في القرصنة/ الاختراق.

ورداً على سيل من الأسئلة حول روسيا، أشار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى أن الولايات المتحدة تشارك أيضاً في عمليات اختراق الإنترنت، وأن الهدف الأساسي في الأسابيع القادمة هو تثقيف الجمهور حول ما يعنيه ذلك.

قال السيناتور جيم إنهوف، أحد كبار الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: "تفعل روسيا ذلك منذ فترة طويلة، وبصراحة نحن نفعل ذلك أيضاً. هذا الشيء الذي نتحدث عنه لا يعرفه عامة الناس، ومع ذلك التهديد كبير للغاية". وقال السيناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: "أنت تدرك أن كل بلد متطور في العالم لديه فريق من الناس يعمل في مجال القرصنة الآن، أليس كذلك؟ هذا هو العالم الذي نعيش فيه، فالناس بحاجة إلى فهم ما تفعله الدول الأخرى، وما يفعله بلدنا. نحن بحاجة إلى التركيز على هذا في السياق المناسب، ومن ثم مناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها".

 

بدت هذه الردود لتخفيف المشكلة. لم يتم اتهام أي بلد آخر غير روسيا بقرصنة تؤثر على الانتخابات الأمريكية. لكنهم أيضاً يوضحون المفارقة التي وجد العديد من الجمهوريين أنفسهم فيها: عالقين بين ازدرائهم من العمل الروسي المشين وأنصار ترامب الذين يشكلون جزءاً كبيراً من قاعدتهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه عندما أشاد ترامب ببوتين، بدأت عضوية الحزب الجمهوري بالتودد للزعيم الروسي. بالنسبة لبعض الجمهوريين، كانت الخطوة الذكية هي الصمت.

في اليوم الأول من الكونغرس الجديد، خرج السيناتور تيد كروز من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أدى أعضاء مجلس الشيوخ الجدد اليمين، مقدماً تصريحات طويلة حول توقعاته لمستقبل قانون الرعاية الصحية/ أوباما كير. ورداً على سؤال بشكل مباشر عما إذا كان على روسيا الخضوع لعقوبات جديدة، رد كروز ببساطة، "اتصلوا بمكتبنا الصحفي"، مشيراً إلى المتحدث باسمه الذي يقف بجواره. ولكن لم يستجب مكتب كروز الصحفي عندما سئل بشأن روسيا.

 

علِّق