Your rating: لا يوجد (3 votes)
عدد القراءات: 16622

القراصنة الروس الذين استهدفوا كيلنتون، يهاجمون ماكرون في فرنسا على ما يبدو

الكاتب الأصلي: 
Nicole Perlroth
تاريخ النشر: 
26 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

الصورة: إيمانويل ماكرون في باريس يوم الاثنين. وقد أثار تقرير جديد مخاوف من استهداف حملته الرئاسية من قبل قراصنة روس.

 

لفتت إحدى شركات الأمن السيبراني الانتباه في تقرير جديد إلى أن حملة المرشح الرئاسي الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، قد استُهدفت من قبل ما يبدو أنهم العناصر الروس المسؤولون عن اختراق حسابات المسؤولين في الحملة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأمريكية للعام ما قبل الماضي.

وقد شدد التقرير على المخاوف من أن تقوم روسيا بممارسة قواعد اللعبة الخاصة بها في فرنسا في محاولة للتأثير سلباً في ترشح السيد ماكرون وتعزيز دور منافسته "ماري لوبان"، زعيمة الجبهة الوطنية، في الأسابيع الأخيرة من حملة الرئاسة الفرنسية.

هذا وقد قال باحثون في شركة الأمن السيبراني، "تريند مايكرو"، إنهم قد رصدوا في يوم 15مارس/ آذار، مجموعة قرصنة يعتقدون أنها وحدة استخبارات روسية توجّه أسلحتها نحو حملة السيد ماكرون، وذلك عن طريق إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني للمسؤولين عن الحملة وغيرهم، تحمل هذه الرسائل روابط لمواقع إلكترونية وهمية مصممة لإيقاعهم في الفخ والحصول على كلمات السر الخاصة بهم

وقد بدأت المجموعة بتسجيل العديد من العناوين الإلكترونية المخادعة، وقامت مؤخراً في 15 أبريل/ نيسان، بتسمية أحدها باسم " onedrive-en-marche.fr" والآخر باسم " mail-en-marche.fr"  لتقليد اسم حزب السيد ماكرون السياسي " En Marche".

تم تسجيل هذه المواقع وربطها بمجموعة من عناوين إلكترونية، يقول الباحثون في شركة تريند مايكرو إنها تنتمي إلى وحدة الاستخبارات الروسية التي يشيرون إليها باسم "عاصفة البيدق"، لكنها تُعرف بدلاً من ذلك باسم "فانسي بير" و"APT28" أو مجموعة "سوفاسي". كما قالت وكالات أوروبية وأمريكية، إلى جانب باحثين أمريكيين في الشؤون الأمنية: إن المجموعة كانت مسؤولة عن اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية العام الماضي.

ويخطط باحثو شركة الأمن السيبراني "تريند مايكرو"  أن يصدروا تقريرهم يوم الثلاثاء، ويضم التقرير المذكور تفاصيل الهجمات الإلكترونية التي شُنت خلال الأسابيع الماضية، ضد حملة السيد ماكرون، فضلاً عن أعضاء في مؤسسة كونراد أديناور في ألمانيا، وهي مؤسسة سياسية على صلة بحزب المستشارة ميركل السياسي، فيما يبدو أنه أحدثُ الجهود الروسية للتأثير في النتائج السياسية في الغرب.

لكن الكرملين سخر من التقرير، وقال "ديميتري بيسكوف"، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين في موسكو: إن "كل هذا يشير إلى الاتهامات التي وجهتها واشنطن من قبل، والتي ما تزال معلقة في الهواء". وفي تصريحاته لوسائل الإعلام الروسية، أضاف أن روسيا "لم تتدخل قط" في الانتخابات الأجنبية.

 

غير أن النتائج التي توصّل إليها التقرير منحت بعض المصداقية "للشكوك القوية" التي أعرب عنها المدير الرقمي لحملة السيد ماكرون، السيد "منير محجوبي"، الأسبوع الماضي قبل تصويت يوم الأحد، والتي تشير إلى أن موسكو كانت مصدر ما قال إنه كان وابلاً من الجهود "المتطورة للغاية" للوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالحملة.

وقال السيد محجوبي في مقابلة أُجريت معه يوم الاثنين، وفي وقت سابق من شهر أبريل/ نيسان، إنه لا دليل لديه على الدور الروسي، لكن طبيعة ما يسمى بهجمات التصيد والاعتداءات الإلكترونية على حملة ماكرون وتوقيتها، أثارت المخاوف من أن تكرر روسيا في فرنسا ما قالت وكالات الاستخبارات الأمريكية إنه كان جهوداً متضافرة لتقويض حملة هيلاري كلينتون.

وأضاف السيد محجوبي: "إن صفحات التصيد التي نتحدث عنها هي صفحات ويب مصممة بصورة شخصية للغاية لتبدو وكأنها عناوين حقيقية". إذ من الممكن بسهولة أن يعتقد أي شخص أنه كان يسجل الدخول إلى بريده الإلكتروني. وقال محجوبي ليلة الاثنين: "لقد كانت الصفحات تلك دقيقة جداً. إنها الصفحة ذاتها بالضبط؛ ما يعني أن وراء الأمر مهارة وموهبة استغرقت وقتاً لإنجازها، فقد تطلّب ذلك موهبة ومالاً وخبرة ووقتاً وعزيمة".

وكان الهدف من وراء ذلك الحصول على كلمات سر حسابات البريد الإلكتروني لأعضاء كادر الحملة، وبذلك يتمكن المهاجم السيبراني من التسلل خفية إلى البريد الإلكتروني لقراءة المراسلات السرية. وقال السيد محجوبي: "إن كنت تقرأ بسرعة أثناء تسجيل الدخول إلى حسابك، والجميع يقرأ بسرعة على الإنترنت، فذلك لن يكون ملاحَظاً بالنسبة لك. على سبيل المثال، قد يستخدم الشَرْطة بدلاً من النقطة، وإن كنت تقرأ بسرعة فإنك لن تنتبه إلى عنوان المورد  URL".

 

وقال السيد محجوبي إنه خلافاً للهجمات التي استهدفت كادر حملة السيدة كلينتون، فإن تلك الهجمات الموجَّهة ضد حزب السيد ماكرون أخفقت في الوصول إلى أي حساب بريدٍ إلكتروني استخدمه المرشح أو أحد مساعديه.

وكان موقع الحملة قد تعرّض للهجوم في الشتاء، وقد تزامن الهجوم مع مقالات بعيدة عن الحقيقة للغاية حول السيد ماكرون على البرامج الناطقة بالفرنسية التي تعرضها كل من سبوتنيك و RT، وهي روسيا اليوم في الوقت الراهن، وكلاهما وسائل إعلام إخبارية روسية تموّلها الدولة.

وقد دفع التزامن بين حملات القرصنة لموقع حملة ماكرون الإلكتروني، وهجمات التصيد والمقالات المضللة، دفع السيد محجوبي إلى الاعتقاد بوجود تورّط روسي. إذ قال: "لقد كان ذلك مجرد افتراض" استناداً إلى التوقيت.

كما وصف السيد محجوبي هجمات التصيد تلك بأنها "الجانب الخفي" لحملة روسيّة واضحة لإلحاق الضرر بالسيد ماكرون، بينما اتخذ "الجانب المرئي" منها شكل أخبار مزيفة أو قصص بعيدة عن الحقيقة في وسائل الإعلام الروسية الناطقة بالفرنسية.

 

ومن الجليّ أن روسيا، أو على الأقل وسائل الإعلام التي تحكمها الدولة، تفضل السيدة لوبان التي انتقدت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا عقب ضمها لشبه جزيرة القرم عام 2014، والتي أعربت أيضاً عن تأييدها لتدخّل موسكو في سوريا لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال باحثون أمنيون إن نجاح هجمات روسيا الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية قد عزز طموحات مجموعة القرصنة الروسية.

وفي ذلك قال "طوم كيلرمان"، خبير في مجال الاستخبارات الإلكترونية والمدير التنفيذي لشركة "سايبر فينشرز": "هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، كما ستكون الأحداث الجيوسياسة حالياً إرهاصات لهذه الأنماط من الهجمات".

 

-------------------

الكاتب:

نيكول بيرلروث (Nicole Perlroth): يغطي أخبار الأمن السيبراني لنيويورك تايمز. وتلقى العديد من الجوائز الصحفية.

علِّق

المنشورات: 295
القراءات: 2501627

مقالات المترجم