No votes yet
عدد القراءات: 3931

الفقر مدقع في ايران رغم كل ثرواتها، 30% من الايرانيين فقراء- ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Mohammad Al Asoomi
تاريخ النشر: 
30 آب (اغسطس), 2016
اللغة الأصلية: 

 

قادتها أفضل حالا مستغلين موارد البلاد الطبيعية من أجل تحقيق الصالح العام...."ثلاثون في المائة من سكان إيران يعانون من الفقر والجوع ...".

هذا ليس بياناً صادراً عن جماعة المعارضة الإيرانية المعروفة باسم منظمة مجاهدين خلق (مجاهدي خلق)، ولا من قبل منظمات إيرانية أخرى في الخارج. أو من قبل أي هيئة عربية. انما هو بيان رسمي صدر الأسبوع الماضي من قبل علي أكبر الساري من وزارة الصحة الإيرانية.

وقد أغضب هذا البيان الايرانيين العاديين، الذين يرون عشرات المليارات الدولارات من قيمة عائدات النفط  تضيع في تمويل المنظمات الإرهابية، أو في الحروب التي ليس لإيران علاقة بها. كيف يمكن للمرء أن يتصور مثل هذه النسبة العالية من الفقراء في بلد غني بالموارد الطبيعية، وخاصة في مجال النفط والغاز.

تنتج ايران نحو 4 ملايين برميل نفط يوميا، أكثر من نصفها يتم تصديره. وهي تعتبر واحدة من أكبر ثلاثة منتجين وصدّرين للغاز في العالم.

يعد طرح هذا السؤال أمراً مربكاً، ولكن سوف نذهب بعيداً عندما نكتسب الوعي للنهج الاقتصادي والإدارة الاقتصادية الفاسدة التي تتبناها الحكومة.

فضيحة الرواتب التي أطاحت بالعديد من المسؤولين رفيعي المستوى داخل النظام هي مجرد مثال واحد عن الفساد وسوء الإدارة.

كان من المتوقع أن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة + واحد من شأنه أن يحسن الأوضاع الاقتصادية في الجمهورية، ولكن هذا لم يحدث. ويمكن أن يعزى ذلك إلى أسباب عديدة، أبرزها تأثير رجال الدين وغيرهم من مراكز السلطة الذين يتقاسمون المكاسب الناتجة عن توقيع الصفقة.

كما أن النظام الإيراني والمرشد الأعلى يصران على نهج عدائي تجاه الجيران وهدر ثروات البلاد لخدمة (طموحات وهمية, أيديولوجية طائفية وشوفينية)، وستتواصل معاناة الشعب.

وصلت نسبة الفقراء، الجياع والعاطلين عن العمل بالفعل الى نسبة عالية تقدر ب30 في المائة، وسوف تستمر في الارتفاع بين الشباب على وجه التحديد.


أكبر خطأ ارتكبته إيران هو ان سياستها في الانغماس في الشؤون الداخلية العربية وخططها لتوسيع نفوذ خارج حدودها. ايران لا تفهم أن السياسات العربية تبدو وكأنها رمال الربع الخالي، والتي يمكن أن تبتلع الأجانب الغرباء على الطبيعة العربية، ولا سيما الإيرانيين الذين لم يفهموا مدى خطورة تدخلهم في الشؤون الداخلية العربية.

مما لا شك فيه، إن العناد من رجال الدين والقادة الإيرانيين سيؤدي حتما إلى المزيد من الخسائر والمزيد من التدهور الاقتصادي وهدر الثروة في الحروب العبثية. أهدرت إيران مليارات في تمويل التدخل في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وتمويل المنظمات الإرهابية في منطقة الخليج العربي والحملات التشيع في أفريقيا. اختفت كل هذه الأموال من دون جدوى، والشعب الإيراني يدفع ثمنا باهظا.
 

على الجانب الآخر، تمكنت دول الخليج من ضمان أمنها، وذلك بفضل اندماج الشعب وقيادته. في اليمن، يمكن رؤية علامات النصر تلوح في الأفق.

في سوريا، سيتم تحديد القرار النهائي من قبل واشنطن وموسكو، في حين لا يمكن لقوة واحدة أن تقرر مصير لبنان لأنه لا يمكن تحديدها إلا من خلال توافق وطني.

وبالتالي، هل هناك رجل عاقل بين هذه القيادات الدينية، بما في ذلك المرشد الأعلى، من لديه الشجاعة للتفكير بعمق وموضوعية ومنطقية ليكون قادرا على حل معادلة النفط والفقر؟ هل يمكنهم الانتقال من التعصب والأيديولوجية الطائفية والشوفينية المقيتة لرفع مستوى معيشة شعوبها، والاستفادة من الموارد الطبيعية من أجل التنمية؟

ومع ذلك فإننا لا نعتقد ذلك لأن النظام يتكون من مراكز القوى، معظمهم من رجال الدين الذين ترتبط مصالحهم بقوة بهذا النهج الطائفي، والتي بدونها لا يمكنهم ان يستمروا في جمع ثرواتهم في حين يتجاهلون معاناة الشعوب.
 

هذا يعني بوضوح أن هناك طريقة واحدة فقط للخلاص يمكن أن تحل معادلة إيران من النفط والفقر كما دعا إليه مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس الشهر الماضي. يمكن لطهران أن تلعب دورا تنمويا إيجابيا ويمكن لهذا الدور أن يكون ذا فائدة لشعبها والدول المجاورة من خلال التعاون الثنائي والمشاريع المشتركة على أساس المصالح المتبادلة.

ولكن النظام الشمولي المتطرف في إيران، يسعى إلى الهيمنة وتوسيع نفوذه، ولن يفعل ذلك.

 

علِّق

المنشورات: 47
القراءات: 451499

مقالات المترجم