No votes yet
عدد القراءات: 6835

الطلاب في سوريا : نوقف المحاضرات فقط عندما تسقط الصواريخ- ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
Janosch Siepen
تاريخ النشر: 
3 نيسان (أبريل), 2016

 

قاعات مدمرة، فصول ممتلئة بالركام ورصاص يُطلق على الطلاب وبالرغم من ذلك تستمر الدروس في بعض الكليات السورية . ثلاثة طلاب يحكون لنا وضع التعليم أثناء الحرب في سوريا.

 

مع بداية الحرب الأهلية في سوريا تم تسجيل أكثر من 100000 طالب في جامعات خاصة وحكومية. هرب الآلاف منهم، وتم إغلاق الجامعات في الرقة ودير الزور الواقعتان تحت سيطرة الميليشيا الإرهابية داعش . بالإضافة إلى العديد من الجامعات الخاصة الصغيرة التي توجب إغلاقها أو نقل طلابها في حين لا تزال الجامعات الحكومية في حلب ودمشق في الخدمة. كيف لا يزال التعليم الجامعي متاحا في تلك الأماكن ؟

 

علاء، 20 سنة ، يدرس الصيدلة في حلب :

"المدينة تقريبا كلها مدمرة بالإضافة لمنزل جدي وعمل عائلتي . العديد يسكنون في خِيم في الشوارع وبعض  الناس لديهم متاجر صغيرة مصنوعة من ألواح الزنك كي يستطيعون متابعة العمل وإطعام عائلاتهم . الجو هنا بارد جدا ، الكهرباء تأتي فقط ساعتين في اليوم والمازوت للتدفئة شحيح جدا .

بالرغم من ذلك يستمر العمل اليومي، يقابل الناس بعضهم في المقهى ويدخنون الشيشة ويخرجون مع بعضهم. في الحقيقة طريقي اليومي إلى الجامعة ليس خطيرا ولكن يكون أحيانا مغلقا بسبب المعارك . مساءً عندما أريد أن أدرس . أشعل الشمع وألتحف بأغطية كثيرة وأجلس على طاولة الدراسة.

لا يزال النظام الجامعي جيدا بالرغم من هروب العشرات وموت الآخرين فقد توفي عميد كلية الكيمياء عندما كان في منزله وسقط أحد الصواريخ عليه. أيضا جُرح أحد دكاترة الصيدلة هو وعائلته أثناء أحد الهجمات الصاروخية. بعد أسبوعين من ذلك عاد للعمل من جديد.

الانفجارات أصبحت من الأمور اليومية بالنسبة لي فعندما أجلس في المحاضرة وترتفع أصوات المواجهات لا أشعر بالتوتر أو الخوف . في الحقيقة لا يخاف أحد منا ، الكل يبقى جالسا والمحاضرة تستمر فلا أحد يعرف متى الحرب ستنتهي ولهذا علينا متابعة الحياة "

 

سامي ، 23 سنة ، يدرس الطب في دمشق :

" في الحقيقة لا يوجد هنا في الدراسة أي مشكلة ولكن الحرب تجعلنا متوترين نسبيا . أصوات القذائف والصواريخ والطائرات الحربية تذكرنا دائما أننا في حرب حيث يتم إطلاق قذائف الهاون بشكل مستمر وفي إحدى المرات سقطت إحدى القذائف في غرفتي ولكن لحسن الحظ أصبت فقط في جروح بالرأس .

منذ بداية الحرب في سوريا نمت حالة متبادلة من عدم الثقة بين الطلاب ، فقد انقسم طلاب الجامعة لمؤيد ومعارض للأسد وكثير من علاقات الصداقة قد انتهت هذا غير أن كثيراً من الطلاب اختفوا عند الحواجز العسكرية إما اختُطفوا أو اعتُقلوا فلا يستطيع أحد منا الحديث عن السياسة.

بعض أصدقائي المقربين اضطروا لإيقاف دراستهم لأنهم لم يعد بمقدورهم دفع الرسوم أو بسبب كونهم في مناطق النزاع ولم يعد باستطاعتهم القدوم للجامعة والبعض الآخر توفى بسبب قنصهم في الشوارع أثناء عودتهم لمنازلهم . كل شخص في سوريا قد خسر شخصا ما .

لقد تحسن أسلوب المحاضرين والمعلمين فأصبحوا يهتمون أكثر بالطلاب عوضا عن الحديث المباشر حول الحرب بالإضافة إلى أننا أصبحنا أصدقاء معهم على الفيس بوك. إنهم يذكروننا دائما كم هو مهم أن ننهي دراسة الطب فبعد الحرب سيكون هناك الكثير من مَن هم بحاجتنا.

 

أحمد ، 20 سنة ، يدرس إدارة أعمال في حلب :

رغم الحرب تستمر الحياة تقريبا بشكل طبيعي جدا . يذهب الناس للسوق ، ولم يتوقف الدوام في المدارس وحضانات الأطفال . لقد بدأت دراستي أثناء الحرب وتعودت عليها بطريقة ما ولكن لا أنكر أن أصوات الحرب تزعجني وتمنعني من التركيز.

تتوقف المحاضرات فقط عندما تسقط الصواريخ على قاعات الدراسة . في إحدى المرات سقطت إحدى القذائف على الجامعة . جُرح الطلاب وجاءت سيارات الإسعاف وفي اليوم التالي عادت الدراسة بشكل اعتيادي .

خطر الموت دائما موجود حتى لو في المنزل . اثنان من أصدقائي قُتلوا . القذائف قد تسقط على أي أحد وفي إحدى المرات سقطت قذيفة بالقرب مني ولكن لحسن الحظ جُرحت فقط في يدي .

نستمر بالدراسة كي نستطيع أن نعيل عائلاتنا في المستقبل ، فالعائلة هي أهم شيء ، لأجلهم نذهب لنشتري التموينات ونضطر أن نسلك الطريق الخطيرة التي يترصد بها القناصة . أستطيع الهروب ولكن لا أريد أن أترك بلدي . أريد أن أبقى هنا كي أبنيها من جديد "

التعليقات

الامثلة الثلاثة كذابون ...اولا جامعة حلب وكلياتها لم تمس ...فلا مقاعد مكسرة ولا شيء مما ذكر صح فالجامعة وكلياتها في منطقة امنه للدولة

علِّق