No votes yet
عدد القراءات: 16419

الطائرات الحربية السورية تقلع مرة أخرى من قاعدة جوية قصفتها توماهوك الأمريكية

الكاتب الأصلي: 
JOSIE ENSOR
تاريخ النشر: 
8 نيسان (أبريل), 2017
اللغة الأصلية: 

 

أقلعت الطائرة من داخل قاعدة شعيرات (في الصورة) بعد ساعات قليلة من الضربة الأمريكية، وضربت أهدافاً في ريف حمص الشرقي مستعرضة قواها بتحدٍ، انطلقت الطائرات الحربية السورية من القاعدة الجوية التي تعرضت لها صواريخ كروز أمريكية أمس للقيام بعمليات قصف بالقنابل على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

وبعد ساعات قليلة من قصف مطار الشعيرات ب 59 صاروخاً من طراز توماهوك كروز أميركية أُطلِقَتْ من سفنٍ حربيّةٍ في البحر المتوسّط، قامت الطائرات بضرب أهداف لها في ريف حمص الشرقي، وفقاً لمجموعةٍ مراقبة.

وقد نُفِّذَت الغارات الجوية على خان شيخون - وهي نفس البلدة التي اتُهِمَ نظام بشار الأسد بالهجوم عليها بالمواد الكيميائية - وسبع بلدات أخرى في شرق حمص، تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

 

لقد أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالهجوم العنيف على القاعدة رداً على الهجوم -الذي أسفر عن مصرع 86 شخصاً وإصابة المئات- بالتصرف على الخط الأحمر الذي رسمه ثم تجاهله سلفه باراك أوباما.

وقال في خطاب أعلن فيه أن "أطفالاً جميلين قد قُتلوا في هذا الهجوم البربري، كان الموت بطيئاً ووحشيّاً بالنسبة للكثيرين، لا ينبغي لأي طفل خلقه الله أن يعاني مثل هذا الرعب".

وقال المراقبون إن القاعدة قد دمرت بشكلٍ كبيرٍ للغاية من قبل الرؤوس الحربية التي تبلغ ألفَ رطلٍ، وإن عدة طائراتٍ ومدرجاً خرج من الخدمة. بيد أنه يُعتَقَدُ أن الإنذار الّذي قدّمته الولاياتُ المتحدةِ إلى روسيا سمح لسوريا بما يكفي من الوقت لإزالة العديد من طائراتها قبل الغارة.

وقال ريد فوستر المحلل في مجلة "ديفينس آند انتيليجانس": "على الرغم من أن الضربة ستزيد من إضعاف قدرات الدفاع الجوي الشاملة للقوات الجوية السورية، إلا أنها لن تقلل بشكل كبير من قدرة نظام الأسد على شن المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيميائية".

وقد أكد على ذلك العقيد حسن حماد، الطيار السوري الذي انشق في حزيران/ يونيو 2012 عندما هبط بطائرته ميج 21 في الأردن.

فقد قال حماد في تصريح لصحيفة "أسوشيتد برس" إن "قصف شعيرات لن يكون له أثرٌ كبيرٌ على العمليات العسكرية للنظام". وقال إنه إذا تم تدمير المدرج فقط فيمكن أن يتم إصلاحه خلال ساعات، ولكن إذا كان نظام الاتصالات وبرج المراقبة قد تضرّرا بشكل كبير فإن الأمر سيستغرق أسابيع أو حتى شهور.

وقال مسؤولون حكوميون سوريون إن القاعدة لعبت دوراً أساسيّاً في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر حتى وقت قريب على مدينة تدمر التاريخية في محافظة حمص.

وقالت بثينة شعبان، مستشارة الأسد: "لقد كان هذا المطار الذي تعرض لهجومٍ من قبل الولايات المتحدة يقاتل الإرهابيين على مدى السنوات الست الماضية."


حاملة USS (دغ 78) تقوم بإطلاق صاروخ مهاجم أرضي من البحر الأبيض المتوسط،

 

شعيرات هي ثاني أكبر قاعدة تستخدمها القوات السورية، ويحل محلها فقط قاعدة حميميم التي يديرها الجيش الروسي في محافظة اللاذقية الساحلية.

وذكرت تقارير في العربية اليوم السبت أن النظام بدأ في نقل أصوله إلى حميميم حيث سيكون من الأفضل حمايته.
كما لازال الرئيس الأسد يستخدم 20 قاعدة جوية أخرى.

وقد حذرت الولايات المتحدة الليلة الماضية روسيا من أنها مستعدة لاتخاذ المزيد من الخطوات في سوريا بعد يوم من التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن.

وقالت السفيرة الأميركية نيكي هالي أمام مجلس الأمن الدّولي إن "الولايات المتحدة اتخذت خطوة كبيرةً جدّاً الليلة الماضية". وأضافت "إننا على استعدادٍ لبذلِ المزيد من الجهود، لكننا نأمل أن لا يكون ذلك ضرورياً".

هذا وقد أعلن الرئيس الأمريكي الهجوم الذي شنه من منتجعه في فلوريدا مار لاجو، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ بعد أن قُتل ما لا يقل عن 86 شخصاً من بينهم 33 طفلاً في هجومٍ بغازٍ متلفٍ للأعصاب في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المتمردون في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأضاف: "حتى الأطفال الجميلون قُتلوا في هذا الهجوم الوحشي. يجب ألا يعاني أيُّ طفلٍ من هذا الرّعب".

قد أثارت الضربات الأمريكية الغضب في موسكو، التي حوّلت مسارَ سفينةٍ حربيّةٍ إلى البحر المتوسط لحماية الساحل السوري وتعهدت بتعزيز دفاعات بشار الأسد ضد مزيد من الضربات الأمريكية.

فقد قال ديمتري ميدفيديف، رئيس الوزراء الروسي، إن الهجمات قد قوضت ثقة موسكو الأولية في الإدارة الأمريكية الجديدة وجلبت الدول إلى "حافة صراع عسكري".

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم فلاديمير بوتين إن قرار الرئيس ترامب باستهداف النظام السوري بشكل مباشر أحدث "مزيداً من الضرر" بالعلاقاتِ بين موسكو وواشنطن.

وأضاف: "إن هذه الخطوة التي تقوم بها واشنطن تُلحقُ ضرراً بالغاً بالعلاقاتِ الأمريكيّةِ الرّوسيّةِ التي هي بالفعل في حالة مؤسفة".

 

--------------------

الكاتب:

(Josie Ensor) جوزي إنسور:  مراسلة في سان فرانسيسكو لصالح صحيفة التلغراف. انضمت إلى الصحيفة من خلال برنامج الدراسات العليا عام 2010، بعد أن عملت سابقاً في ديلي ستار الصادرة باللغة الإنجليزية في بيروت.

علِّق

المنشورات: 48
القراءات: 620382

مقالات المترجم