No votes yet
عدد القراءات: 1541

الصراع في سورية؛ التقارير تقول أن الأمم المتحدة قد فقدت النزاهة- ترجمة السوري الجديد

الكاتب الأصلي: 
BBC News
تاريخ النشر: 
15 حزيران (يونيو), 2016
اللغة الأصلية: 

 

في تقرير صدر الأربعاء، تم اتهام الأمم المتحدة بخرق مبادئها في الصراع السوري عن طريق السماح بشكل فعال للحكومة السورية بالتحكم بتوصيل المساعدات.

ويقول التقرير الذي أصدرته أكثر من خمسين منظمة إنسانية و منظمة حقوق إنسان ومنظمات مجتمع مدني أن "الأمم المتحدة خضعت للمطالب الحكومية بعدم مساعدة المناطق التي يسيطر عليها الثوار، وقد ساهم ذلك في فقدان آلاف من القتلى المدنيين" كما يزعم التقرير.

 

وفي ردها عليه قالت الأمم المتحدة أن التقرير "يسيء لعمل منظمات الإغاثة الإنسانية الوطنية والدولية و عمال الإغاثة".

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام بان كي مون لوكالة اسوشيتد برس "ان الامم المتحدة لم تتجنب الطلب إلى أطراف النزاع بما في ذلك الحكومة السورية  بعدم عرقلة العمل الإنساني للأمم المتحدة في سوريا".

وكان قد لقي أكثر من 250.000 شخصاً مصرعهم ونزح 11 مليوناً آخرين منذ بدء الثورة ضد الرئيس بشار الأسد في عام 2011.

 

"ثقافة الامتثال"

تم نشر تقرير عن نشاطات الأمم المتحدة يوم الأربعاء من قبل "حملة سوريا" التي تصف نفسها بأنها مجموعة دعوة عالمية  تقوم بحملة من أجل مستقبل سلمي وديمقراطي في سوريا، واستندت إلى أكثر من 50 مقابلة مع عمال إغاثة.

ويوثق التقرير ما تصفه بأنه " انتهاك خطير لمبادئ الإنسانية النزاهة والاستقلال و الحياد " .

ففي اللحظة الأولى لبدء الثورة -يقول التقرير-  أن حكومة الأسد هددت  بالغاء إذن الأمم المتحدة للعمل داخل سوريا و سحب تأشيرات موظفيها غير السوريين إذا حاولت وكالاتتابعة لها  تقديم المساعدات لمدينة درعا الجنوبية التي تحاصرها القوات الحكومية.

" وقد استخدمت الحكومة السورية هذا التهديد باستمرار منذ ذلك الحين عن طريق التلاعب أين؟ وكيف؟ ولمن؟ ستكون الأمم المتحدة قادرة على إيصال المساعدات الإنسانية "، ويضيف التقرير أنه بدلاً من وضع الخطوط الحمراء أو الشروط لتعاون وكالات الأمم المتحدة مع الحكومة، فإن هذه الوكالات "اختارت قبول قيود الحكومة" و " ثقافة الطاعة و الامتثال" .

ويقول التقرير أن هذا قد وفّر للحكومة القدرة على رفض توصيل المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار، مما مكنها من استخدام الحصار كسلاح في الحرب.

ففي نيسان ذهب 12٪ فقط من المساعدات الغذائية المقدمة من دمشق إلى الأراضي التي تقع خارج سيطرة الحكومة وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي.

 

و يقول التقرير "أن الحكومة السورية تعرف أنه ليست هناك عقوبة لمنع الوصول إلى الأراضي التي لا تسيطرعليها " كما يقول التقرير  ان الحكومة السورية سوف تستمر بتلقي المليارات من الدولارات في صورة مساعدات، بينما والأمم المتحدة تغض النظر .

ونتيجة لذلك فقد "قتل الآلاف من المدنيين في المناطق التي تحاصرها حكومة الأسد لأسباب تتعلق بسوء التغذية ونقص العلاج الطبي، والمئات ماتوا بسبب الجوع في حين أن  بضع دقائق تفصل عن الفندق الذي يقيم فيه العديد من عمال الاغاثة للامم المتحدة في دمشق" وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقال روجر هيرن؛ الرئيس السابق لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين في دمشق: "لقد كان هناك فشل منهجي في الاستجابة التي تقودها الأمم المتحدة، فبدلاً من إعتماد الاستجابة وفقاً للحاجة، فقد تطور ليصبح برنامج استجابة بمليار دولار  يتم التحكم به إلى حد كبير من قبل النظام وأتباعه".

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الأمم المتحدة لم تساعد الناس بناءً على مواقعهم، ولكن بناء على احتياجاتهم.

 

وقال المكتب أنه "لم يقدم أية مساعدات للحكومة من خلال شبكة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة في سوريا"، وأضاف أن الأمم المتحدة قد "وضعت أولوية زيادة فرص الوصول والحماية في سوريا بكل الوسائل المتاحة".

علِّق