Your rating: لا يوجد (1 vote)
عدد القراءات: 9135

السوري الجديد تنشر ترجمة وثائق داخلية هامة للخارجية الأمريكية حول سورية تعود للعام 2015

الكاتب الأصلي: 
UNCLASSIFIED
تاريخ النشر: 
20 كانون اﻷول (ديسمبر), 2016
اللغة الأصلية: 

غير مصنف

وزارة الخارجية الأمريكية

قضية رقم F-2014-20439

وثيقة رقم C05794498  

تاريخ 30\11\2015

 

إن أفضل طريقة لمساعدة إٍسرائيل ضد خطر قدرات إيران النووية المتصاعدة هي بمساعدة الشعب السوري على إسقاط نظام بشار الأسد.

 

لن تعالج المفاوضات للحد من برنامج إيران النووي مشكلة أمن إسرائيل، ولن تُوقِف إيران عن تطوير أهم جزء من أي برنامج للأسلحة النووية وهو القدرة على تخصيب اليورانيوم. في أفضل الأحوال، ستؤدي المحادثات التي بدأتها القوى الكبرى مع إيران في اسطنبول في نيسان (إبريل) والتي ستستمر في بغداد في أيار (مايو) إلى تأجيل قرار إسرائيل لعدة أشهر حول القيام بهجوم على إيران قد يشعل حرباً عظمى في الشرق الأوسط.

قد يبدو برنامج إيران النووي والحرب الأهلية السورية أمران غير متصلان، لكنهما كذلك. بالنسبة لقادة إسرائيل، الخطر الحقيقي من حصول إيران على السلاح النووي ليس في احتمال شن رئيس إيراني مجنون لهجوم غير مبرر على إسرائيل يقضي على كلتا الدولتين. ما يخشاه القادة العسكريون الإسرائيليون فعلاً، وما لا يستطيعون الحديث فيه، هو فقدان احتكارهم للسلاح النووي (في الشرق الأوسط). لن تقضي القدرة النووية لإيران على ذلك الاحتكار وحسب وإنما قد تدفع بأعداء آخرين، كالمملكة السعودية ومصر، إلى السعي إلى برامج نووية أيضاً. وستكون النتيجة توازناً خطيراً للقوى النووية لا يسمح لإسرائيل بالرد على الاعتداءات بقصف عسكري بالأسلحة التقليدية على سوريا ولبنان كما تستطيع اليوم. وإن اقتربت إيران من أن تكون دولة نووية، سيكون من السهل على طهران تحريك حلفائها في سوريا وحزب الله لضرب إسرائيل، لعلمها أن أسلحتها النووية ستردع إسرائيل عن رد الاعتداء على إيران نفسها.

 

بالعودة إلى سوريا، إن ما يمكن إيران من تهديد أمن إسرائيل هو العلاقة الاستراتيجية بينها وبين نظام بشار الأسد في سوريا، ليس من خلال هجمة مباشرة لم يسبق أن حصلت خلال 30 عاماً من العداوة بين إيران وإسرائيل، بل من خلال عملائها في لبنان كحزب الله الذين تسلحهم وتدربهم وتمولهم عبر سوريا. نهاية نظام الأسد ستنهي هذا التحالف الخطر. وقيادة إسرائيل تفهم تماماً لماذا تصب هزيمة الأسد في مصلحتها الآن. وفي حديثه مع آمانبور مذيعة قناة سي إن إن في الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع إيهود  باراك أن "إسقاط الأسد سيكون ضربة قاصمة لمحور التطرف.. ضربة قاصمة لإيران.. إنه الجبهة الوحيدة للنفوذ الإيراني في العالم العربي.. وسيضعف أيضاً بشكل كبير كلاً من حزب الله في لبنان وحماس والجهاد الإسلامي في غزة."

إن إسقاط الأسد لن يفيد أمن إسرائيل فقط، بل سيخفف أيضاً من مخاوفها المشروعة من خسارة احتكارها للسلاح النووي. وحينها يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة تطوير رؤية مشتركة حول مدى خطورة البرنامج الإيراني ومتى يتوجب العمل العسكري ضده. حالياً ما يدفع قيادات إسرائيل إلى التفكير بهجوم مفاجئ، ضد رغبة واشنطن إن اضطر الأمر، هو مزيج من تحالف إيران الاستراتيجي مع سوريا ودفعها المثابر في برنامجها للتخصيب النووي. برحيل الأسد وخسارة إيران قدرتها على تهديد إسرائيل من خلال عملائها، يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل الاتفاق على الخطوط الحمر للبرنامج الإيراني التي لا يمكن تخطيها. بالمختصر، يمكن للبيت الأبيض أن يخفف من التوتر الذي نشأ مع إسرائيل حول إيران من خلال اتخاذ الخطوات الصحيحة في سوريا.

لقد دامت الثورة في سوريا اليوم أكثر من عام. لن تختفي المعارضة ولن يقبل النظام حلاً دبلوماسياً من الخارج. في ظل الخطر المحدق بحياته وبعائلته، لن يغير رأي الديكتاتور السوري بشار الأسد سوى استخدام القوة.

+++++++++++++++++++++++++

 

غيرمصنف

وزارة الخارجية الأمريكية

قضية رقم F-2014-20439

وثيقة رقم C05794498

تاريخ: 30\11\2016

 

أبدت إدارة أوباما توجساً مفهوماً من الانخراط في عمليات جوية في سوريا كتلك التي حصلت في ليبيا لثلاثة أسباب رئيسية. بعكس قوات المعارضة الليبية، الثوار السوريون غير موحدون ولا يسيطرون على مناطق معينة بشكل ثابت، كما لم تنادي الجامعة العربية بتدخل خارجي عسكري كما فعلت في ليبيا، إضافة إلى أن الروس يعارضون ذلك.

 

كان الأمر أسهل في ليبيا، ولكن فيما عدا الهدف الجدير بالثناء بإنقاذ أرواح الليبيين من هجمات نظام القذافي المحتملة، لم يكن للعمليات الليبية تبعات طويلة المدى على المنطقة. الحالة في سوريا أصعب، لكن النجاح في سوريا سيغير منطقة الشرق الأوسط، إذ لن يسقط طاغية آخر بفعل احتجاجات شعبية في الشوارع فحسب، بل ستتغير المنطقة نحو الأفضل حيث لن يكون لإيران موطئ قدم في الشرق الأوسط يمكنها من تهديد إسرائيل واستقرار المنطقة.

بعكس ما حدث في ليبيا، سيتطلب التدخل الناجح في سوريا الكثير من القيادة الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية. ينبغي على واشنطن أن تعبر عن استعدادها للعمل مع حلفاء إقليميين كتركيا والمملكة السعودية وقطر لتنظيم وتدريب وتسليح قوات المعارضة السورية، وسيؤدي الإعلان عن قرار كهذا لوحده إلى انشقاقات واسعة من الجيش السوري، ومن ثم يمكن للبنتاغون والدبلوماسيين الأمريكان البدء بالعمل على تقوية المعارضة. سيتطلب الأمر وقتاً، لكن الثورة ستستمر لوقت طويل، مع أو بدون المشاركة الأمريكية. 

 

الخطوة الثانية هي إيجاد الدعم الدولي لعملية تحالف جوية. لن تقبل روسيا بها أبداً، لذا ما من طائل وراء العمل عليها من خلال مجلس الأمن. يقول البعض أن مشاركة الولايات المتحدة تخاطر ببدء حرب أكبر مع روسيا. لكن ما رأيناه في كوسوفو يظهر غير ذلك، إذ كان لروسيا فيها روابط متأصلة سياسية وعرقية مع الصرب، وهو أمر غير موجود بين روسيا وسوريا، وحتى في ذلك الوقت لم تقم روسيا بأكثر من التذمر. وقد اعترف مسؤولون روس بالفعل أنهم لن يحولوا دون تدخل قد يأتي.

إن تسليح الثوار السوريين واستخدام قوة الغرب لتعطيل الطائرات السورية هي مقاربة منخفضة التكاليف وعظيمة النتائج. طالما أصر قادة واشنطن السياسيين على عدم إرسال جنود على الأرض، كما فعلوا في كوسوفو وليبيا، ستكون التكلفة محدودة على الولايات المتحدة. قد لا يأتي النصر سريعاً أو بسهولة، لكنه آتٍ، وسيكون المردود كبيراً. ستصبح إيران معزولة استراتيجياً وغير قادرة على التأثير في الشرق الأوسط. وستصبح الولايات المتحدة صديقة -لا عدوة-  للنظام الجديد في سوريا، كما ستحظى واشنطن بتقدير واسع لمحاربتها من أجل الشعوب في العالم العربي وليس من أجل الأنظمة الفاسدة. وبالنسبة لإسرائيل، سيقوض ذلك من الحجة الداعية إلى شن هجوم فجائي على منشآت إيران النووية. وقد يكون النظام الجديد في سوريا متقبلاً أكثر لإعادة محادثات السلام المجمدة مع إسرائيل. وسيتم قطع حزب الله في لبنان عن مموليه الإيرانيين حيث لن تكون سوريا محطة للتدريب والدعم والصواريخ الإيرانية. كل ذلك سيحقق مكاسب استراتيجية بالإضافة إلى احتمال إنقاذ آلاف المدنيين من القتل على أيدي نظام الأسد (قُتل 10 آلاف خلال العام الأول من الحرب الأهلية).

 

مع رفع ستار الخوف عن الشعب السوري، يبدو أنه مصمم على القتال لحريته. يمكن لأمريكا -ويجب عليها- مساعدتهم، وبذلك تساعد إسرائيل وتقلل من خطورة حرب أوسع. 

علِّق

مقالات المترجم