عدد القراءات: 9331

السوري الجديد تتوصّل إلى حقيقة شخصية أبو نمر والد الانتحارية (فاطمة)، والشاهد لم يستغرب ما قام به.!

 

أثار الفيديو الذي بثّ على حساب على الفيسبوك يحمل الاسم (استغفر الله استغفر الله) في الساعة 5:25  صباح يوم الثلاثاء 20 كانون الأول الجاري ، تحت عنوان (فاطمة قبل أن تغزو دمشق بيوم) والذي ظهر فيه رجل  يدعى أبو نمر (عبد الرحمن شداد) برفقة طفلتيه (فاطمة 9 سنوات، إسلام 7 سنوات) وهو يعدّهما لعملية استشهادية بعد أن طوقهما بحزام ناسف، ثم فيديو آخر ظهرت فيه زوجته وهي تودّع ابنتيها بحرارة.

أثار الكثير من اللغط بين أوساط السوريين نظراً لبشاعة المشهد في مخالفته للفطرة الإنسانية وللدين الإسلامي، بين مكذب أحاله لأجهزة المخابرات السورية التي قامت بالسابق بافتعال فيديوهات مشابهة، حيث قام شاب سوري يدعى همام يوسف بنشر تحليل زمني للفيديو خلص فيه إلى أن هناك تضارباً في توقيت إعلان النظام ومؤيديه للخبر وبفارق 6 ساعات، حيث "ظهر منشور على التويتر يوم الجمعة 16 كانون الثاني يعلن الخبر في الثامنة صباحاً، بينما قال ضباط للأمن عبر وكالة سانا أن التفجير حدث عند الثانية ظهراً من ذات اليوم".

 فيما أكّد آخرون وقوع الحادثة وحصول تفجير في مخفر الميدان بالفعل يوم الجمعة السابق، و تعرّفهم على شخصية أبو نمر، وأنه معروف في منطقة القابون بدمشق وينتمي لجبهة النصرة.

قبل أن يظهر أبو نمر مجدداً في فيديو لاحق يشرح فيه بالتفصيل كيف تمت عملية (فاطمة)، وكيف قامت بتفجير نفسها في قسم شرطة الميدان بدل باب مصلّى، مشيراً أن طفلته الأخرى (إسلام) عادت دون أن تنفّذ عمليتها.

 

الفيديو ظهر بعد 4 أيام من اعلان التلفزيون السوري الجاري أن عملية انتحارية وقعت في قسم شرطة منطقة الميدان بدمشق يوم الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر "تسببت بمقتل الانتحارية وجرح ثلاثة عناصر"، قبل أن تبثّ وكالة سانا الرسمية للأنباء (فيديو) في ذات اليوم يظهر ما يقول أنه مكان حدوث العملية داخل مخفر الميدان، مظهراً جثة طفلة مقطعة الأوصال قال إنها جثة الانتحارية، وذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق في تصريح للوكالة أن "إرهابيين استغلوا طفلة في الثامنة من عمرها تقريبا وقاموا بتحميلها عبوة ناسفة صغيرة وطلبوا منها الدخول إلى قسم شرطة الميدان على أنها تائهة عن منزلها وبعد دخولها بلحظات فجرت العبوة عن بعد، ما أدى إلى وفاتها وإصابة أحد عناصر القسم بجروح طفيفة".

 

السوري الجديد  تحرّت وراء القصة، وتواصلت مع الناشط (م.س) في منطقة القابون الملاصقة للعاصمة دمشق والتي خرجت عن سيطرة القوات الحكومية منذ نهاية العام 2012، حيث من المفترض أن المدعو أبو نمر  يقيم هناك بحسب تصريحات بعض الشهود.

 

أعرفه

فور تواصلنا معه أكدّ الناشط (م.س) شخصية أبو نمر، وأنه شاهده تماماً صبيحة يوم بث الفيديو المذكور.

يقول الناشط:

"أبو نمر من أهالي مدينة دمشق، وكان قد هرب إلى القابون في الشهر الأول من العام 2013 بعد أن أخبر الجيش الحر في المنطقة أن دورية لقوات الأمن السوري داهمت منزل شقيقه في منطقة المهاجرين في العاصمة، وحدث تبادل لإطلاق النار مع الدورية قبل أن يفجّر شقيقه حزاماً ناسفاً أودى بحياته وحياة زوجته، فيما نجى ابنهما ذو العشر سنين من الحادث، مضيفاً -أبو نمر- أنه تمكّن من الهرب من عائلته بعد أن تمكّن من سحب ابن شقيقه الجريح معه بطريقة لم يشرحها"

يضيف (م.س) :

"ليلة وصول أبو نمر وعائلته إلى القابون، وقبل أن يهمّ بعلاج ابن شقيقه (10 سنوات) استدعى أحد رجال الدين، وطلب منه عقد قران الطفل (كتب كتاب) على ابنته فاطمة (9 سنين) بدعوى أنه مُحرم عليها، ولا يجوز أن ينام معها في ذات البيت بشكل غير شرعي، وهذا ما تم بالفعل"

يتابع (م.س):

" بعد ذلك بأشهر قليلة أصيب أبو نمر بطلق ناري في حادثة غير معروفة، وتم اسعافه إلى المشفى الميداني بالقابون، وبالصدفة تواجدت هناك إحدى الناشطات التي كانت توصل الأدوية للغوطة الشرقية، وكانت هذه الناشطة غير محجبة، فلما رأها أبو نمر غضب وطلب منها ارتداء الحجاب رغم آلامه"

يضيف (م.س): "حدث ذلك قبل انضمامه للنصرة، وإلا لكان قتلها"

يتابع (م.س):

"بعد ذلك صار أبو نمر يتجوّل بسلاحه في شوارع المدينة، ويتحاشى الجميع الاقتراب منه نظراً للبسه حزاماً ناسفاً طوال الوقت، ومع بداية العام الدراسي 2015 فوجئنا بأن أبو نمر استغل خروج أطفال القابون إلى مدراس برزة فأرسل ابن شقيقه (صهره المفترض) إلى دمشق ليزرع عبوة ناسفة هناك، واختفى الطفل من حينه، ولم يعلم أحد مصيره، ولم تتوارد أية أخبار عن نجاح العملية، وغالباً أنه تم القبض عليه"

 

انتماء أبو نمر

عن انتماء أبو نمر يقول (م.س):

"انتمى أبو نمر بداية إلى جبهة النصرة، ثم  تحوّل إلى داعش حتى شتاء 2014، ثم عندما طُرد التنظيم من القابون بعد قتاله مع جيش الاسلام، عاد أبو نمر إلى صفوف النصرة بعد أن ادعى أنه قد تم التغرير به، وبعد أن قدّم للجبهة معلومات مهمة عن داعش، وربما كان ذلك سبب قبول النصرة عودته إلى صفوفها"

 

حتى النصرة لم تتحمله

يقول (م.س):

"فعلياً ينتمي أبو نمر للنصرة، لكن علاقته بالتنظيم بقيت مضطربة طيلة الوقت، وللأمانة حتى قادة النصرة كانو يتحاشونه ولا يحبونه، لكنهم لم يطردوه، ربما لقلة عددهم في القابون حيث لا يزيدون عن 300 عنصر مقابل حوالي 2000 مقاتل من جيش الاسلام وفيلق الرحمن، أو ربما لأنهم اعتقدوا أنهم سيحتاجونه يوماً ما كانتحاري جاهز وملّقم طوال الوقت، فيضربون عصفورين بحجر ويتخلصون منه بشكل مناسب"

 

وحول الفيديو الذي أثار كل تلك الجلبة والذي ظهر فيه أبو نمر وهو يجهز ابنته للتفجيريقول (م.س):

" للصدفة رأيته يتمشى صباح يوم الثلاثاء ببارودته وحزامه الناسف، أي تماماً في يوم بثّ الفيديو، لكنني لم أكن قد شاهدت الفيديو بعد، وعندما عدت للمنزل وفتحت الفيسبوك رأيت ما حدث، ورغم أن المشهد آلمني جداً كإنسان وكمسلم يعتبر دينه منزهاً عن مثل هذه الجرائم البشعة بل اقلّ منها، لكنني بصراحة لم أستغرب أبداً، خصوصاً أننا جميعاً نعرف شخصية ابو نمر، وأنه  كان قد ارسل ابن شقيقه في عملية مماثلة في السابق"

وحول موافقة والدة الطفلتين على تفجير ابنتيها كما ظهر في الفيديو، يقول (م.س):

"أعتقد أنه أجبرها على ذلك، يمكن أن نفهم أن أبو نمر بما يملكه من صفات دميمة يمكن أن يرضى بهذه الجريمة ويبررها، لكن لا يمكن لأي أم مهما بلغت أن ترضى بأن تخسر فلذتي كبدها، أعتقد أن أبو نمر أجبرها على القبول بذلك، فلا أحد يستطيع مقاومة نزوات هذا الرجل"

ولدى سؤالنا إن كان قد رأى أبو نمر خلال اليومين السابقين بعد ظهور الفيديو، أكد (م.س) أنه لم يره فعلاً، لكنه أحال ذلك لعدم تنقّله كثيراً خلال اليومين السابقين بسبب اصابته بنزلة صدرية.

 

وفي نهاية حديثنا معه لخّص  (م.س) شخصية أبو نمر كما يلي:

"أنا متأكد أنه غير سوي وغير طبيعي، ربما تعرّض لعلّة نفسية أو ما شابه، ولكن منذ لحظة وصوله للقابون ونحن نراه على هذه الشاكلة، متزمّر، يستسهل التخوين والتكفير، عدواني ويده دائماً على الزناد وزر التفجير... كنت متأكداً أنه سيفعل شيئاً كبيراً يوماً ما"

 

أخيراً تشير السوري الجديد إلى أن هذه الشهادة قدمها أحد النشطاء الموثوقين في مدينة القابون، وأدلى بها صوتياً للموقع.

أبو نمر يصف العملية الانتحارية التي قامت بها فاطمة

التعليقات

الله لايعطيك العافية ولايكتر خيرك

الله ينتقم منه ومن امثاله من الشياطين عديمي الانسانية والعقل والرحمة

علِّق

المنشورات: 105
القراءات: 905201

مقالات الكاتب