عدد القراءات: 6964

السوريون من الفراغ والحاجة والطمع إلى جنود في جيش البغدادي

 

- 400 $ شهريا تكفي من يحتاج هذا المبلغ ليتحول الى داعشي بين ليلة وضحاها

- الطمع بالسرقة (الحلال) بحجة أنها أموال مرتدين كان دافعاً لكثيرمن اللصوص للانتساب لصفوف تنظيم الدولة (داعش)

تحقيق: رامي سويد

مطلع العام 2014 بدأ تنظيم الدولة بتجنيد السوريين على نطاق واسع بعد سيطرته على شرق سوريا بالكامل، باستثناء مناطق سيطرة القوات الكردية في الجزيرة السورية، إثر الصدام الكامل الذي اندلع بينه وكتائب الثوار، إذ كان حذراً في الفترة السابقة لاندلاع هذا الصدام ولم يضم إلى صفوفه سوى أعداد قليلة من السوريين الذين تمت "تزكيتهم" من قبل رفاق سلاح من المقاتلين "المهاجرين" ممن شاركوهم القتال ضد قوات النظام السوري في فترات سابقة، لكن سيطرة داعش على هذه المنطقة الواسعة شرق وشمال سوريا، وقتال قواته على ثلاث جبهات في سوريا ضد كل من كتائب الثوار والقوات الكردية وقوات النظام السوري، اضطره إلى قبول انتساب أعداد كبيرة من السوريين إلى صفوفه دونما الحرص على الالتزام بمعايير التزكية التي كان يعتمدها كما جميع التنظيمات الجهادية التي نشطت في سوريا، والقائمة على ضرورة تزكية أحد منتسبيها لطالب الانتساب بأنه يحمل فكرا جهادياً ويؤمن بحتمية إقامة الدولة الاسلامية بالمنظور السلفي قبل قبول طلب انتسابه.

 

تجنيد تنظيم الدولة الاسلامية للشبان لسوريين

افتتح تنظيم الدولة عدة معسكرات تدريبية في مناطق سيطرته في محافظتي دير الزور والرقة وفي مناطق ريف حلب الشرقي التي يسيطر عليها، ليستقبل في هذه المعسكرات شهريا مئات المنتسبين الجدد من أبناء تلك المناطق.

ففي الشهور العشرة الاخيرة -وبحسب مصادر محلية في مدينة الرقة- أستقبلت صفوف التنظيم في الشهور العشرة الأخيرة أكثر من مئة وخمسين منتسب جديد في كل دورة تدريبية شهرية عقدها في معسكر الطلائع، الواقع على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من المدينة، كما أستقبل  التنظيم أعداداً مقاربة في معسكر "الكرين" التدريبي الواقع إلى الغرب من مدينة الطبقة في ريف مدينة الرقة الغربي، قبل أن تتوقف الدورات التدريبية في هذين المعسكرين مع ارتفاع وتيرة الغارات التي تشنها طائرات التحالف الدولي على مقرات التنظيم في سوريا، يضاف إلى هؤلاء من قام بتجنيدهم مباشرة بعد تعليمهم استعمال الأسلحة الخفيفة، واعطائهم دروساً مكثفة في العقيدة الاسلامية وفق ما تعتمده قيادة التنظيم.

ويتحدث محمد عبد القادر، أحد سكان مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، عن آليات تجنيد التنظيم للشبان الصغار في مدينته قائلا:

"افتتحت داعش إبان سيطرتها على مدينة الباب في ريف حلب الشرقي في شهر شباط الماضي عدة معسكرات لاستقبال الفتيان الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عام أسموها (معسكرات الأشبال)، وهي في الغالب تقام في البداية في مدارس يسيطر عليها التنظيم، حيث يتم استقبال الفتيان وتعليمهم أصول العقيدة الجهادية خلال معسكر شرعي يمتد لـ 45 يوماً في الغالب، ليتم نقلهم في مرحلة لاحقة إلى إحدى المزارع في ضواحي المدينة أو بالقرب منها كبلدة بزاعة، حيث يتم تدريبهم هناك بدنياً، قبل أن يتم تعليمهم استخدام الأسلحة الفردية في "المعسكر الحربي" الذي تناهز مدته في الغالب شهرين كاملين، ليتم فرزهم في مرحلة لاحقة للقيام بمهام حراسة مقرات داعش والوقوف على حواجزه في مختلف المدن والبلدات التي يسيطر عليها داعش".

يتابع محمد شارحاً الاساليب التي يستخدمها تنظيم الدولة لتجنيد الفتيه:

"يقوم رجال دين تابعون للتنظيم بعمل حلقات تعليم دينية في المساجدن، ويستقطبون من خلال هذه الحلقات اعداداً من فتيان المدينة مستغلين توقف معظم المدارس عن العمل وحاجة هؤلاء وأهليهم لملءأوقات راغهم وطمعا أيضاً بالحصول على الهدايا والأطعمة التي يقدمها منظموا هذه الحلقات بعد كل درس، ثم يقوم هؤلاء المنظمون بانتقاء الفتيان الذين يبدو عليهم أنهم يصلحون للانتساب إلى صفوف التنظيم، ويعرضون رواتب شهرية عليهم مقابل عملهم في صفوفه"

يواصل محمد الشرح قائلاً:

"تردي الاوضاع الاقتصادية لمعظم سكان المدينة وانتشار البطالة وفقدان الكثير من العائلات لمعيلها أو فقد معيلها لعمله دفع كثيراً منها للقبول بتجنيد أبنائهم في صفوف داعش طمعاً بالدخل المادي الإضافي، في الحقيقة أعداد الأطفال والمراهقين الذين انتسبوا لصفوف داعش في مدينة الباب وحدها لا يقل عن مئتي طفل ومراهق، في مدينة منبج القريبة الأعداد أكبر، وفي مدن مسكنة ودير حافر وجرابلس الواقعة تحت سيطرة داعش في ريف حلب الشرقي هناك عمليات استدراج للأطفال والمراهقين للانتساب للتنظيم."

ولا تقتصر اسباب انتساب المراهقين والشبان الصغار لداعش على ذلك, فتنظيم الدولة يستخدم أدوات ووسائل أخرى ايضاً لاستدراج الفتيان والمراهقين، فالدعاية الدينية والكلام عن إقامة دولة إسلامية تعيد أمجاد التاريخ الإسلامي التليد هي من أساليب الدعاية المعروفة في صفوف التنظيم، وتتجلى هذه الدعاية في حديث أعضاء التنظيم الدائم وفي كل تفصيل عن حاكمية الشرع الاسلامي ووجوب تطبيقه من قبل كل المسلمين، والتنظيم هو الضامن لهذا التطبيق والقائم عليه فعلياً.

الميديا أيضاً من الأساليب التي يبرع تنظيم الدولة باستخدامها لبث دعايته وترغيب النشئ به، فالمقاطع المصورة لعمليات التنظيم العسكرية وانتصاراته والموجّهة بشكل رئيسي للشبان الصغار والمراهقين تؤثر بشكل كبير عليهم وتدفع اعداداً منهم بشكل مستمر للسعي للانضمام لصفوف التنظيم لتأثرهم بالحماس والأكشن الذي يصيب من في أعمارهم بمقتل حين مشاهدتهم هذه التسجيلات المصورة المرفقة بالأناشيد الجهادية والممنتجة بأساليب احترافية.

استقطاب داعش لكتائب الثوار

لم يقتصر تنظيم الدولة في استقطابه للمتطوعين السوريين على الأفراد، حيث سعى في نفس الوقت إلى استقطاب كتائب كاملة لتنضوي بعناصرها وعدتها وعتادها في صفوفه، ذلك أنه بدأ بقبول انضمام كتائب كاملة كما هي لصفوفه، وذلك بعد أشهر من تحفظ قيادة التنظيم على ذلك خوفاً من أن يسبب انضمام مثل هذه الكتائب بتشكيلها نفسه لصفوفه خللاً في بنية التنظيم المركزية الموحدة، لكن حلم توسع أراضي دولة الخلافة ومبايعة البغدادي دفعهم بالنهاية للقبول بهذا الأمر بل إلى السعي له وارسال رسلهم إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر لعرض البيعة عليهم بالترغيب او الترهيب .

مع بداية صيف العام الفائت 2014 استقبل تنظيم الدولة لواء داوود أحد أكبر فصائل الثوار في إدلب الذي ترك مقراته ونقاط سيطرته في مدينة سرمين في ريف إدلب، ليلتحق التنظيم في مدينة الرقة في بداية شهر تموز 2014، إذ خرج اللواء برتل كبير تكون من مئة وثلاثين آلية على الأقل من مدينة سرمين نحو حلب قبل أن ينحرف الرتل شرقاً قرب مدينة سراقب ويصل إلى منطقة اثريا في ريف حماة ثم يتجاوزها ويصل مناطق سيطرة تنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي، كل ذلك بعد ستة أشهر من انفصال لواء داوود عن تنظيم الدولة ذاته إبان اندلاع المواجهة الشاملة مع كتائب الثوار في الشمال والشرق السوري.

ويتحدث الناشط الاعلامي "مؤيد سرميني" الذي كان يعمل مع لواء داوود عن ظروف انضمام اللواء إلى تنظيم الدولة قائلاً:

"قبل نهاية العام2013  قرر حسان عبود قائد لواء داوود الانضمام إلى داعش ليحمي نفسه من فصائل الثوار في المنطقة التي كان عبود قد هاجم كثيرا من مقراتها وقتل من عناصرها، و بالفعل حصل حسان عبود على حماية داعش وتم تعيينه أميراً للتنظيم على منطقة إدلب، وقد قبلت داعش وقتها لواء داوود في صفوفه دون حله طمعاً بالآليات الثقيلة الكثيرة التي يملكها، و بعد فترة اندلع الصدام الشامل بين فصائل الثوار وتنظيم الدولة الاسلامية، ليعلن لواء داوود انشقاقه عن داعش واعتزاله القتال الجاري بين الطرفين قبل أن يقرر حسان عودته إلى صفوف داعش من جديد في بداية الضيف الماضي".

من جانب آخر، سعى تنظيم الدولة الإسلامية إلى السيطرة على مقرات وأسلحة الفصائل التي تنتسب للمدن والبلدات التي فرض سيطرته عليها بالقوة بعد انسحاب كتائب الثوار منها، ذلك أنه استخدم سياستي الترهيب والترغيب مجدداً لاستقطاب التشكيلات العسكرية الأقل عداءً له، والتي تنتسب للمناطق التي سيطر عليها.

يتحدث عمر أبو ليلى الناشط والناطق السابق باسم الجبهة الشرقية في قيادة اركان الجيش السوري الحر عن التغيرات التي جرت في ولاءات بعض كتائب مدينة دير الزور شرق سوريا بعد سيطرة داعش عليها قائلاً:

"بعد تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من هزيمة كبرى فصائل الثوار في ريف دير الزور الشرقي والشمالي والغربي، اضطرت معظم هذه التشكيلات الكبيرة للانسحاب نحو منطقتي القلمون في ريف دمشق وإلى درعا، تاركة خلفها مجموعات من فصائل الثوار التي لم تقاتل داعش، لتعلن هذه المجموعات بيعتها لقيادة التنظيم، ووضع نفسها تحت تصرفه. بعض هذه المجموعات كانت تعمل سابقاً في السر لصالح داعش، وبعضها الآخر فضل الانضمام للتنظيم طمعاً في السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها دون منازعة من فصائل الثوار الأخرى التي اضطرت لترك المنطقة، من خلال تولي إمارة المنطقة، وبعضها أراد التغطية على سرقات وإساءات سابقة قام بها من خلال الانضمام لصفوف داعش، الأمر الذي يوفر له حماية من المحاسبة."

في ريف حلب الشمالي حصل أمر مشابه، حيث سيطر تنظيم الدولة في بداية شهر آب 2014 على بلدة ارشاف، التي ينتسب لها لواء من الجيش الحر يعرف باسم لواء "بيارق الإسلام"، وبعد سيطرة التنظيم على البلدة شن عناصره عمليات مداهمة واعتقال واسعة فيها، ليعتقل أكثر من مئة شاب خلال ساعات قليلة، ويرسل عناصره أخباراً إلى قيادة اللواء المتواجدة في مدينة حلب تفيد بدعوتهم لتسليم أنفسهم مقابل الصفح عنهم وعن أقاربهم الذين أصبحوا في قبضة التنظيم، يشرح عبد الله الارشافي أحد عناصر اللواء الذين رفضوا الانضمام لتنظيم الدولة الاسلامية ما جرى بعد ذلك:

"جرى نقاش كبير بين عناصر اللواء حول ما يجب فعله بعد سيطرة داعش على البلدة، كان أغلب عناصر اللواء موجودون في مدينة حلب، قائد اللواء أحمد العبدالله، الذي كان في وقت سابق رئيساً لجهاز الشرطة العسكرية الثورية في مدينة حلب، قرر في النهاية الذهاب إلى البلدة والحصول على تطمينات من تنظيم الدولة الاسلامية بعدم اعتدائه على عناصر اللواء بعد عودتهم واطلاق سراح المعتقلين من البلدة، هذا ما حصل فعلاً، حيث استقبل تنظيم الدولة عناصر اللواء الراغبين بالانضمام له، وقام بإدخالهم في دورات شرعية، وقام ايضاً بإطلاق سراح المعتقلين من أبناء البلدة".

مؤخرا، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر تمكن أحمد جمعة، أحد قادة كتيبة عز الدين القسام التابعة للجيش الحر في ريف اللاذقية، من اخذ عشرة من رفاقه في الكتيبة الموجودة في منطقة جبل الاكراد مع مبالغ مالية ضخمة من حساب الكتيبة وكميات من الاسلحة والذخائر والتوجه بكل ذلك نحو مدينة الرقة حيث يتواجدتنظيم الدولة، وتم ذلك بعد أن حاول محمد جمعة اقناع الجميع بانه متوجه لمعركة ضد قوات النظام السوري في ريف حماة، حتى أنه حاول، بحسب ميسم جبلاوي أحد عناصر الكتيبة، اقناع عقيل جمعة قائد كتيبة احرار جبلة بالذهاب إلى المعركة المزعومة في ريف حماة من أجل تسليمه لقوات داعش باعتباره مطلوباً له.

استقبل تنظيم الدولة مجموعة محمد جمعة، بعد تواصل وتنسيق واغراء لقائد المجموعة بالمال والسلطة بهدف شق صف الكتيبة التي عرفت فيما مضى بمعاداتها للتنظيم، وهذا ما حصل فعلا، حيث أصبحت الكتيبة الشهيرة في طور المنحلّة بعد أن سرق محمد جمعة أهم سلاحها ومالها وعشرة من شبانها وتوجه بهم إلى الرقة.

 

الحاجة والطمع كعوامل جذب لصفوف التنظيم

بالاضافة لما سبق، فإن الأفراد من أبناء المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا يتنسبون له لأسباب عديدة، لعل على رأسها العائد المادي حيث يمنح تنظيم الدولة المقاتلين في صفوفه رواتباً شهرية تناهز وسطيا "400" دولار أمريكي بحسب مصادر محلية في مدينة منبج شرق حلب م، وهذا المبلغ يعتبر مبلغاً جيداً قياساً بدخل السوريين المتدني بسبب حالة الحرب المستمرة في سوريا منذ اكثر من ثلاث سنوات.

كما كان لدى البعض دوافع أكثر من الحاجة للانضمام فهم لم يكتفوا بالرواتب، بل ان الطمع بالسرقة كان عاملا مهما في انتسابهم للتنظيم الذي يسمح لهم بالسرقة دون محابة بحجة أنها غنائم من أموال "مرتدين" بحسب ادبيات التنظيم .

عن ذلك يتحدث الناشط مروان الابراهيم من مدينة الطبقة عن مجموعة لصوص من ابناء مدينته انضمت لتنظيم الدولة بهذه الدوافع بالذات ، حيث يروي قصة فتاح الحسن وموسى الحسن ومحمد المرعي وهم ثلاثة شبان منحرفين عُرفوا بسرقاتهم وانحرافهم قبل الثور،ة واصبحوا اليوم من اهم عناصر التنظيم في المدينة، يقول مروان:

"في بداية الثورة اعتدى علينا هؤلاء بالضرب اثناء مظاهرة في حارة البوسرايا في المدينة مع رفاقهم الذين كانوا يعملون على قمع التظاهرات مع قوى الامن في المدينة، بعد فترة حمل هؤلاء السلاح باسم الجيش الحر وكانوا يقومون بعمليات سلب ونهب، خصوصا إبان سيطرة كتائب الثوار على الرقة، لينضموا مع نهاية العام الماضي لداعش ويقوموا بعمليات السرقة باسم الغنائم من المعارضين للتنظيم الذين تم اعتقالهم أو هربوا من المدينة."

 

الرغبة في مواصلة القتال واعضاء تنسيقيات مدنية في صفوف داعش

لا يمكن اتهام جميع المنتسبين لتنظيم الدولة بأنهم من اللصوص أو المخدوعين أو الراغبين بعائد مادي، ففي دير الزور مثلاً انتسب بعض الشبان لتنظيم الدولة بهدف وحيد هو مواصلة قتال قوات النظام السوري بعد أن أصبحت قوات التنظيم هي الوحيدة المعادية للنظام الموجودة على الأرض في مدينة دير الزور وريفها، بعد تمكن الاخيرة من القضاء على جميع فصائل الثوار، ولكن يبقى أولئك القلة القليلة التي لا تشكل نسبة معتبرة من المنتسبين بحسب الناشط مزاحم السلوم من مدينة دير الزور.

أما في مدينة حلب التي تسيطر كتائب الثوار على ثلثي مساحتها، فقد التحق عشرات الشبان على الأقل تنظيم الدولة، بعضهم التحقوا به بعد أن كانوا اعضاءً في تنسيقيات الثورة السورية، ذلك أنهم انتسبوا إلى جبهة النصرة مع بدء الحراك المسلح، ليقوموا فيما بعد بالالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية بعد انفصاله عن الجبهة في صيف العام 2013.

من أشهر هؤلاء في حلب شاب يدعى أحمد العيسى وهو شاب عشريني أنتسب مع انطلاق الحراك المسلح في حلب إلى جبهة النصرة وفضلها على كتائب الجيش الحر بسبب الفكر الاسلامي الذي يحمله بحسب الناشط مراد الشواخ، الذي يوضح قائلاً:

" فضل أحمد الاصطفاف إلى جانب تنظيم الدولة الاسلامية حين انفصاله عن جبهة النصرة وكان يبرر ذلك بالقول أن جبهة النصرة في الأساس تم تشكيلها بناء على تعليمات من أبو بكر البغدادي وبدعم منه، والجولاني قائد جبهة النصرة ليس إلا جنديا تابعا للدولة الاسلامية ولا يحق له مخالفة أوامر أميره".

يتابع مراد: "أصبح أحمد فيما بعد مرافقا لقائد تنظيم الدولة الاسلامية في حلب عمرو العبسي المعروف باسم "أبو الأثير" وأصبح يعرف بين عناصر داعش باسم أبو حمزة الأنصاري وشارك مع داعش في عملية اقتحام مدينة اعزاز في شهر أيلول من العام الماضي قبل أن يعلن عناصر في داعش مقتله قرب قرية "أشدود" في ريف حلب الشرقي إثر معارك مع كتائب الثوار"

تبدوا أسباب انتساب الشبان السوريين لصفوف تنظسم الدولة متشعبة ومتداخلة ومتنوعة، لكن نهاية لابد من التأكيد على أن خيارات كثيرين من هؤلاء الشبان كانت ستتغير بالتأكيد لولا وجود حالة من الفوضى العارمة بين فصائل الثوار، وانعدام التنظيم في صفوفها، وغياب الدخل المادي الشهري الثابت لمنتسبيها، الأمر الذي ضغط على هؤلاء ليذهبوا للخيار الأكثر تشدداً…. لكن الأكثر تنظيماً وتهماً لضروراتهم المعيشية.

 

 

 

 


 

فيديو يظهر أحد معسكرات داعش للأطفال ISIS children's camp

علِّق

مقالات الكاتب

الزمن السوري