عدد القراءات: 6454

" السوريون ليسوا أرقاما"...صرخة في الهواء الطلق تبحث عن صداها

 

السوري الجديد- مؤيد اسكيف

في محاولة جديدة للفت نظر الرأي العام الدولي إلى انتهاكات النظام السوري، أطلق  ناشطون سوريون مؤخراً حملة اعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان " السوريون ليسوا أرقاما" في اشارة إلى ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري الذين نشرت صور جثثهم مؤخراً ممهورة بأرقام دون أسماء، في استخفاف واضح بحياة المعتقلين السوريين الذين تحولوا إلى مجرد أرقام تخفي ورائها مصائر وأحلام بشر قضوا بسبب مواقفهم السياسية .
تهدف الحملة إلى تشكيل ضغط شعبي لإدانة هذه الجريمة البشعة، و جاء في النص التعريفيفي صفحتها الخاصة على الفيسبوك: يعتبر ملفّ صور شُهداء التعذيب من أقوى الملفات القضائية التي تُدين النظام السوري، كما يُعتبر وثيقة قوية خاصة فيما يتعلق بالسوريين الذين يحملون جنسيات أخرى و استشهدوا تحت التعذيب حيث يمكن لبلدانهم الثانية رفع دعوى قضائية على النظام السوري و إدانته في محكمة الجنايات الدولية دون الوقوع في فخ الفيتو مجددا..
كما تهدف الحملة التي بلغ عدد المشتركين بها إلى ما يزيد عن ثمانية آلاف شخص مع بداية انطلاقتها قبل أسابيع فقط إلى تكثيف المحتوى الخاص بضحايا التعذيب في وسائل التواصل الاجتماعي و الشبكة العنكبوتية و وسائل الإعلام للتأكيد على أن الضحايا ليسوا مجرد أرقام، بل هم أشخاص تجرعوا عذابا أليما في ظلمة سجون النظام السوري أوصلهم إلى الموت و أن هذا التعسف في أرواح الناس و من يرتبط بهم من عائلاتهم لا يمكن أن يختصر كينونة الضحايا بمجرد أرقام.

 

الحملة للباحثين عن الحقيقة

و تقول غرام الحسين إحدى المؤسسين لهذه الحملة بأن ما يقومون به "مبادرة شعبية من مجموعة من الناشطين السوريين والعرب ردًا على الجريمة التي انكشفت من خلال الصور التي تم تسريبها من معتقلات النظام السوري، حيث سربت صور 11 ألف شهيد قضوا جميعاً تحت التعذيب"
تضيف غرام "تستهدف الحملة السوريين وغير السوريين ممّن يبحثون عن الحقيقة التي يغيّبها الإعلام الغربي، الذي يصوّر الأمر على أنه اختيار بين "الحكومة الشرعية" من جهة و "الإرهاب الإسلامي الراديكالي" من جهة أخرى، وتسعى الحملة إلى حشد أكبر عدد ممكن من المتضامنين العرب والأجانب للضغط على الرأي العام الدولي ليتوقف عن النظر إلى ما يجري في سوريا بعين واحدة، وتحاول التواصل مع صحافيين وحقوقيين و ناشطين لتحقيق نصاب قانوني يمكن أن يتقدم إلى محكمة دولية بدعوى ضد النظام ومجرميه".
   و تضيف الحسين: ن"حشد الآن لمظاهرات في أوروبا وأمريكا وتركيا بمشاركة ناشطين أجانب وعرب وسوريين، بدأت أولاها في غازي عينتاب وقريبا في ألمانيا ثم أمريكا، بالإضافة لمشروع الكتب التوثيقية التي توثق قصص شهداء التعذيب ومعتقلي الثورة والتي سيكتبها أهالي الشهداء والمعتقلين وأصدقاؤهم".
  و تشير الحسين إلى أن  الإقبال على المشاركة في الحملة كان عظيما وفاق التوقعات والتفاعل كان جيدًا وخلال أسبوع واحد هناك الآلاف من السوريين والعرب والأجانب يشاركون في الحملة كل حسب قدرته.
أما فيما يتعلق بنتائج الحملة  فتقول الحسين "إنه من المبكر الحديث عن حصد النتائج و الاستجابة الدولية تكون بعد المظاهرات وتحضير الملف الحقوقي و بعدها يمكننا الحكم على الموضوع"
و تنهي الحسين حديثها بفقدان الأمل بالمجتمع الدولي و المعارضة السورية على السواء فتقول: المعتقلون بحاجة لأكثر من هذه الحملة بكل تأكيد ولكن هذه الحملة تسعى للحصول على ما هو أفضل لحمايتهم، المجتمع الدولي متخاذل، أصدقاء سوريا لم يعودوا أصدقاءها، المعارضة السورية هزيلة وتشدّنا إلى الوراء .. لذلك حملة شعبية شبابية كهذه علّها تحقق شيئا يرضي ضمائرنا على الأقل.

حملة ضرورية

من جانبه يقول مصطفى أحمد أحد المشاركين في الحملة و الذي قضى اثنان من أخوته في سجون الأسد تحت التعذيب و عثر على صورهما بين آلاف الصور المسربة بأن هذه الحملة ضرورية و تمثل الحد الأدنى في التعبير عن ألمنا و ضرورة تسليط الضوء على هذه المأساة الإنسانية و كي يعرف العالم حجم الألم الذي نعيشه كسوريين و كي نذكر العالم أيضا بأن الضحايا ليسوا مجرد أرقام.
و يدعو القائمين على الحملة كافة الناشطين السوريين و العرب و الأجانب المشاركة فيها من خلال صورة أو فيديو و بعدة لغات عالمية إن إمكن  ونشرها عبر كل وسائل التواصل الاجتماعي و وسائل الإعلام ليتعرف العالم على حم هذه المأساة التي يعيشها السوريين بشكل عام و التي قضى على إثرها آلاف الضحايا السوريين.
الجدير بالذكر أن عنصرا أمنيا  يدعى " قيصر" كان يشرف على عمليات توثيق الضحايا في الفروع الأمنية التابعة للنظام السوري قد انشق قبل أكثر من عام و نصف بعد أن سرب آلاف الصور لضحايا التعذيب و قد رقمت تلك الضحايا بأرقام متسلسلة بلصاقة توضع على جبين الضحية أو تكتب من خلال أقلام خاصة على وجه الضحية و قد أظهرت تلك الصور بشاعة ما تعرض له المعتقلون من تعذيب و تنكيل بأجسادهم و قد أحدثت الصور صدمة كبيرة لدى متابعيها لاسيما من قبل أسر الضحايا و من السوريين عموما.

رابط الحملة على الفيسبوك اضغط هنا

فيديو تعريفي بالحملة

علِّق